Saturday, October 08, 2011

افكار مغترب من اجل مصر -٥

برنامجي الانتخابي لرئاسه مصر (٥)
الزواج و السكن و التعليم
الزواج المستقر السعيد هو احد اهم أركان مجتمع منتج. ان انعدام الأمل في الزواج لدى قطاعات عريضه من الأولاد و البنات لا شك يدفع نحو التطرف الديني او الانحراف الخلقي. ان تيسير الزواج و السكن هو احد اهم واجبات الائتمان البنكي في دوله مثل مصر. اقتراحي هنا هو تشكيل شركه ائتمان بضمان الحكومه المصريه و تضمن لجميع بنوك مصر التامين ضد مخاطر عدم السداد في حاله منح البنك لقرض زواج و إسكان لحديثي الزواج الذين يحققون شروطا معينه. الشرط الاول ان يكون القرض للسكن الاول فقط. الشرط الثاني ان قيمه القرض تتناسب طرديا مع مستوى التعليم و الوظيفه الحاليه ان وجدت او احتمالات الحصول على وظيفه كما يقدر البنك كذلك التصنيف الائتماني المحتمل للمقترض وفقا لمعايير تحددها الحكومه و تضمن عدم التمييز. يوفر الضمان الحكومي وسيله لتقليل الفائده بشكل كبير كما تضمن الحكومه السداد باقتطاع جزء من المرتب و تكون القروض ذات أجال تصل الى اربعين عاما مما يوسع دائره الحصول على الائتمان لتصل الى تقريبا كل الشعب المصري. ان هذه القروض ستضمن للشباب الحصول على المال اللازم للزواج و السكن و بالتالي ستوسع صناعه الإسكان في مصر كما انها ستقضي على مشكله الزواج. سيكون بوسع الشباب اختيار السكن الملائم لهم بدون فرض من الدوله كما ستتيح لهم الحصول على قروض اكبر طالما سمح تصنيفهم الائتماني بذلك. ستكون القاعده ان القرض فوق حد معين هو علاقه مباشره بين البنك و العميل بدون ضمان الدوله مما يحرم الأثرياء من مزايا ائتمان رخيص موجه نحو الفقراء. لن يتدخل البنك في نوع السكن او مكانه و لكن سيتاكد فقط من مطابقته للمواصفات و سيحفز ذلك الجميع على الالتزام بقواعد البناء. يمكن للدوله توفير ضمانا اكبر للقروض في الصعيد او المدن الجديده و بذلك يتم تحفيز اعاده توزيع السكان في مصر. ان الناس في شتى أنحاء العالم يتفاعلون مع المحفزات طالما ارتأوا فائده شخصيه لهم و لكن لا يتفاعلون مع القرارات او القوانين.

ان التعليم ما قبل الجامعي يجب ان يكون تابعا للمحليات و يُصرف عليه مباشره من دافعي الضرائب المحليين. اما و قد اصبحت الجامعات الخاصه واقعا فمن الواجب الان وضع حدود دنيا للمناهج في تلك الجامعات. ان كل عوائد تراخيص الجامعات الخاصه يجب ان تذهب للجامعات الحكوميه مع ضخ استثمارات جديده هناك و ربط الجامعات الحكوميه بقرائنها في العالم. يجب ان يمنح العشره الأوائل في سنين الدراسه بالجامعه المصريه فرصه قضاء عام دراسي مدفوع في اعرق جامعات الغرب. يجب ان تكون دراسه الطب و امتحاناتها في مصر مفضيه للحصول على ترخيص مشابه لمزاوله الطب الامريكي لضمان العداله و رفع مستوى الطبيب المصري. ان العبث الحالي بتكوين اقسام بالمصاريف في الجامعات المصريه الحكوميه يجب ان يتوقف. هذا عبث جدير فقط بسياسه الاتوبيس المكيف في شوارع القاهره و ليس بسياسه التعليم العالي. يجب ان يفرض القانون على اكثر الشركات ربحيه في مصر مثل شركات البترول و المحمول ان تستثمر نسبه من الأرباح في البحث و التطوير في الجامعات المصريه.

ان عداله التعليم حق لكل مصري. بالطبع من حق الطالب ان يدفع اكثر للحصول على خدمه الدرس الخاص و لا عيب في ذلك في اي اقتصاد حر و لكن العيب ان يحصل الطالب على درجات اعلى ليس بسبب تحصيله و لكن بسبب أمواله. لذا يجب الغاء تجريم الدروس الخصوصية و لكن يجب معاقبه اي فساد في عمليه التعليم بشكل شديد الصرامه. ان المدرسين المطلوبين للدروس الخصوصية يتوجب عليهم في مقابل عدم دفع الضرائب ان يسجلوا الدروس و يجعلوها متاحه على الانترنت للجميع. لن يدفع احد ضرائب على الدروس لذا من الافضل تعميم الفائده. يجب ميكنه الامتحانات في مصر و تستطيع مصر الاستفادة في ذلك من خبرات العديد من الدول المتقدمه.

كثر الحديث عن المدارس الاجنبية في مصر و رأيي ان هذه المدارس تمس طبقه محدوده و محدده تملك دفع تلك المصاريف و لا تستدعي تشكيل سياسه عامه. ان المهم ان تدرس تلك المدارس اللغه العربيه و التربيه الوطنيه و الأديان المصريه و التاريخ و الجغرافيا المصريين و تمتنع عن تدريس مواد تخالف ذلك. يجب كذلك ان تقبل تلك المدارس نسبه من المتقدمين و الذين يعجزون عن دفع المصاريف وفقا لتميزهم. عدا ذلك فتلك المدارس توفر فرصه للاحتكاك بالثقافات العالميه و تطعيم التربه المصريه بها.

الزواج و الإسكان و التعليم يشكلون منظومه متكامله لاسره سعيده و هي النواه لامه سعيده.

No comments: