دلائل براءه حركه ٦ ابريل من ويكيليكس - ادله و وثائق تنشر لاول مره
قراءه من الوثائق بعيداً عن اللغو
وثيقه ٠٩كايرو١٤٦٤
"حركه ٦ ابريل توحد صفوفها و تتطلع للانتخابات القادمه"
سري
صُنفت سريه بواسطه مستشار السفاره الامريكيه بالقاهره للشئون الاقتصاديه والسياسية دونالد بلوم
تاريخ ٣٠ يوليو ٢٠٠٩
صادره من السفاره بالقاهره
للتوزيع في وزاره الخارجيه بواشنطن، مكتب الشئون العربيه و الاسرائيليه، مجلس الأمن القومي بواشنطن
الكلمات الرئيسيه: العلاقات الحكوميه المحليه، مصر، التحول نحو الديمقراطيه، حقوق الانسان
١- النقاط الرئيسيه
اخبرنا احمد صالح زعيم حركه ٦ ابريل ان الحركه طردت أعضائها من الإسلاميين و الناصريين حتى تستطيع الحفاظ على طابعها العلماني ذي الميول الغربيه.
طالبنا صالح بالضغط على الحكومه المصريه للسماح بمراقبين أجانب في انتخابات ٢٠١٠ و ٢٠١١ و انه سيسافر مع ايمن نور الى امريكا في اكتوبر للغرض ذاته.
على عهده صالح فان احد مسئولي فريدم هاوس ابلغه ان المؤسسه تلقت خطابا من وزاره الخارجيه المصريه تشكو فيه من علاقه فريدم هاوس بصالح.
التقى بنا لاول مره احمد ماهر منسق حركه ٦ ابريل الذي أبلغنا ان الحركه ستعمل مع المعارضة العلمانيه في مبادره لتثقيف الناخبين و ما شابه ذلك من الانشطه.
٢- خلفيه
حركه ٦ ابريل منظمه شبابيه صغيره تهدف للتحول السلمي نحو الديمقراطيه من خلال زياده صلاحيات البرلمان و رئيس الوزراء و تحجيم الرئيس. نجحت الحركه في تنظيم إضراب في ٦ ابريل ٢٠٠٨ احتجاجاً على ارتفاع الأسعار من خلال حمله على الفيسبوك. من ذلك الحين تعرضت الحركه للقمع و التعذيب من الحكومه المصريه و منعت من تنظيم ايه مظاهرات.
تنظيف البيت من الداخل و طرد الإسلاميين و الناصريين
أبلغنا صالح ان الحركه طردت ١٣ عضو من الإسلاميين و الناصريين الذين حاولوا اختطاف الحركه في اتجاه مضاد للغرب و معادٍ لاتفاقيه السلام المصريه الاسرائيليه. بعد طردهم نشرت الحركه مانفيستو على فيسبوك يوضح استعدادها للعمل مع حكومات و منظمات الغرب.
٦ ابريل تتطلع لانتخابات ٢٠١٠ و ٢٠١١
أوضح صالح ان الاسلوب الوحيد لعلاج مشاكل مصر الاقتصاديه و السياسيه هو اجراء انتخابات حره و ان هذا هو الطريق نحو تحول ديمقراطي سلمي. ان ذلك يتطلب تواجد مراقبين أجانب و انه أوضح ذلك خلال مقابلاته في الكونجرس و الا فان الحكومه المصريه ستستخدم قانون الطوارئ للجم الحملات الانتخابية و حريه الاقتراع.
أبلغنا كذلك منسق الحركه احمد ماهر انه يعمل مع حزب الغد لتنوير الناخبين و كذلك مع حزب الاصلاح و التنميه الناشئ و زعيمه أنور عصمت السادات في حمله ضد الفساد. هذا هو اول لقاء لنا مع احمد ماهر الذي سُجن و عُذب من ٢٠٠٨ و حاول ان يتجنب الظهور منذ ذلك الوقت.
التنسيق مع ايمن نور
أبلغنا صالح انه سيسافر لأمريكا مع ايمن نور في اكتوبر للضغط من اجل مراقبين أجانب للانتخابات و ان الزياره هي بالتنسيق مع سعد الدين ابراهيم و بدعوه من دينا جرجس (حركه اصوات من اجل مصر حره) و شريف منير في فريدم هاوس. أبلغنا صالح ان الحركه ستدعم ايمن نور في الانتخابات ان امكن ترشحه. أبلغنا صالح ان نور فقد بعض توازنه خلال حبسه و لكنه سيكون عامل للتغيير ان اجريت انتخابات رئاسيه حره في ٢٠١١.
سفريات صالح للولايات المتحده
أبلغنا صالح انه اثناء وجوده بأمريكا في يونيو و يوليو ابلغه مسئول في فريدم هاوس انهم تلقوا خطاباً من وزاره الخارجيه المصريه يحض فريدم هاوس على قطع العلاقه مع صالح لانه "آفّاق انتهازي و يسعى فقط للحصول على لجوء سياسي لأمريكا" و أوضح صالح كذلك ان الجمارك المصريه فتشته لمده ساعتين في المطار لدى عودته و انه يفترض ان صور اوراقه الان في حوزه امن الدوله. انتهت الترجمه.
من قراءه الوثيقه يتضح اولا انه لو الحكومه المصريه ترى كما يدعي البلهاء الان ان علاقه ٦ ابريل بفريدم هاوس هي علاقه عماله ضد مصر فلم إذن ترسل خطاب لفريدم هاوس العدوه بذاتها و تشوه سمعه صالح باتهام شخصي بعيد عن السياسه و العماله و خلافه. ثانياً لو ان الحركه هي صنيعه امريكيه فالارجح الا يكون اول لقاء لأحمد ماهر هو اكثر من عام بعد انشاء الحركه. ثالثاً فان كل طلبات صالح و ماهر كانت للضغط على نظام مبارك من اجل الحريات و لم يكن هناك ايه طلبات ماليه او شخصيه. رابعاً فالخلفية عن الحركه التي أعدتها السفاره و أقوال صالح و ماهر تتحدث جميعاً عن انتقال ديمقراطي سلمي و على مراحل من خلال صندوق الانتخاب. الوثائق تتحدث افلا يقراون.
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Thursday, December 29, 2011
Wednesday, December 28, 2011
هل سينتهي الاخوان مثلما انتهى الوفد القديم؟
تسويه ملنر الجديده
هل سينتهي الاخوان مثلما انتهى الوفد القديم؟
تويه ملنر الجديده و توقعات المستقبل السياسي المصري
في اغسطس ١٩٢٠ اصدرت لجنه ملنر تقريرها على اثر الاضطرابات التي شهدتها مصر في مارس ١٩١٩ مطالبه بالاستقلال عن بريطانيا و مدفوعه بأجواء الحريه و تقرير المصير للشعوب عقب الحرب العالميه الاولى. اصدر الرئيس الامريكي مبادئه المعروفه بمبادئ ويلسون و الداعيه لاتاحه حق تقرير المصير لشعوب الشرق الاوسط و بناء عليها تمت الدعوه لمؤتمر فرساي مما شجع مصر للمطالبه بدعوتها لذلك المؤتمر اسوه مثلا بدول يعتبرها المصريون اقل حيثيه كالحجاز او اليونان. نتج عن رفض بريطانيا إرسال وفد مصري لمؤتمر فرساي ان اندلعت اضطرابات عنيفه في مصر استهدفت المصالح البريطانيه و الاجنبية بصفه عامه فيما سماه المصريون ثوره ١٩١٩ و اكتفى البريطانيون بتسميته "اضطرابات" مما يرجع الى الأذهان كره البعض من المصريين للأسف تسميه ثوره ٢٥ يناير. ارسلت بريطانيا اللورد ملنر لمحاوله تسويه الازمه المصريه. توصل ملنر و لجنته الى اتفاق مبادئ مع سعد زغلول و وفده يقضى بان تحصل مصر على استقلالها في مقابل اتفاقيه ملزمه بين البلدين تقضي بان تحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعده قناه السويس و تحتفظ بحق استخدام البنيه التحتيه المصريه كجزء من مواصلات الامبراطوريه في حاله الحرب (في أشاره الى استخدام السكك الحديديه و الموانئ و المصانع المصريه لدعم الجهد الحربي البريطاني). في يوم ٢٣ اغسطس ١٩٢٠ نشر تقرير لجنه ملنر و قالت النيويورك تايمز "حرِروا مصر في مقابل بقائها حليفه لبريطانيا - تقرير لجنه ملنر." كانت تلك الخطوط العريضة التي وافق عليها سعد زغلول في محادثات مع ملنر. مع قدوم ١٩٢١ عجز سعد زغلول عن مواجهه الشعب المصري بان جل ما توصل اليه هو شبه استقلال و ليس الاستقلال التام او الموت الزؤام الذي طالب به المصريون. تجددت الاضطرابات مع نهايه ١٩٢١ و اضطرت بريطانيا لإصدار اعلان فبراير ١٩٢٢ من جانب واحد و ان بصيغه مماثله لما اتُفق عليه مع سعد باشا. ارتضي سعد باشا و الوفد بالاعلان البريطاني الاحادي لقناعتهم باستحاله أزاحه الامبراطوريه البريطانيه عن قناه السويس و عجزهم في ذات الوقت عن مصارحه الشعب المصري بذلك. استطيع من مطالعه الوضع المصري الحالي ملاحظه ان الخطوط العريضة لتوصيات ملنر مازالت قائمه. اولا تقبل الولايات المتحده بحكومه إخوانية في مصر على شريطه ضمان امن قناه السويس و الالتزام بمعاهده السلام و تامين استخدام الولايات المتحده للممرات الملاحيه و الجويه المصريه عند الضرورة كما حدث في حرب العراق. تؤمن الحكومه الإخوانية للولايات المتحده تقليل مخاطر الارهاب و هي فكره روجت لها الكثير من المراكز البحثيه الامريكيه و تبنتها قطر و تعتمد على ان وصول الاسلام السياسي المعتدل للحكم يقلل من الاحتقان و بالتالي تعتبر وسيله محدوده التكاليف لتحديد خطر الارهاب. ثانياً فانه في مقابل حكومه إخوانية منتخبه في مصر فان التحالف العسكري المصري الامريكي يجب استمراره و ضمان ذلك هو بقاء تاثير الجيش المصري في منظومه السلطه المصريه. ان الشواهد على ملنر جديده متعدده فالاخوان و السلفيون يرسلون سيل من رسائل التطمينات لاسرائيل و بالطبع فان امن اسرائيل هو احد اهم اهداف سياسه الولايات المتحده في المنطقه. ثانياً فمن الواضح ان زياره جون كيري القاهره و لقائه بالإخوان اعطت موافقه امريكيه ضمنيه على حكومه إخوانية. ثالثاً تعهد حزب الحريه و العداله بالابتعاد عن الوزارات السياديه و عدم الترشح للرئاسه مما يطمئن الجيش و الأمريكان و الاسرائيلين و تبدو ان الثقه في الاخوان غير متوافره بالرغم من التطمينات القطريه و قد يكون بعض من انعدام الثقه ذلك نابع من تاريخ الاسلام السياسي نفسه في التقيه و بعضه نابع من الجيش نفسه. رابعاً فالسفيره الامريكيه في القاهره هي من الخبراء المعدودين في التعامل مع الدول ذات الحكومات الإسلاميه و الاداره العسكريه. خامساً فربما تكون التهدئه بين حماس و اسرائيل و زياره هنيه للقاهره هي جزء من سياق اقليمي للتهدئه بين الغرب و الاسلام السياسي و ربما بانت بدايات تلك التهدئه بحكومه الاسلام السياسي في العراق. اعتقادي ان كل هذا مما لا عيب فيه فالولايات المتحده و اسرائيل دول ذات مصالح في مصر و المنطقه و فكره التحرر الكامل الان من ايه تاثيرات خارجيه في ٢٠١١ هي فكره على نفس درجه أحلام الاستقلال التام في ١٩١٩. العيب و الخطأ في رأيي هو عجز سعد باشا عن مصارحه المصريين بالحقيقة و في اعتقادي سيعجز الاخوان عن المصارحه تماماً مثل سعد باشا و فقاً لاتجاهات الامور الحاليه و طبائع الاخوان في السريه. من الصعب تغيير عادات جماعه جبلت على العمل السري و اصبحت قاب قوسين او أدنى من حلم الحكم. في حسابات الاخوان ان استقلال ملنر المنقوص مع حكم الاخوان افضل من مواجهه مع قوى ترى الجماعه انها لا قبل لها بها. ستقنع الجماعه نفسها، و سيقنعها الكثيرون في قطر و الخليج و ربما تركيا، بان شروط الاتفاق ستتحسن بمرور الوقت و ان المكسب الحالي لا يجب ان يُفرط فيه. مره اخرى فهذا تقدير سياسي و ربما يكون صحيح. الخطأ هو ان انعدام المكاشفه يقود الى فجوه بين آمال الشعوب و الواقع ستقود حتماً لتجدد الاضطرابات. بقدوم الثلاثينات تفاعلت المشاعر القوميه مره اخرى و تجددت الاضطرابات في الاربعينات و توجهت ضد قاعده قناه السويس و لم يمر جيل بعد ملنر الا و دُهس حزب الوفد و خرجت بريطانيا و تقوضت توصيات ملنر تماماً في ١٩٥٦. المصارحه أرجوكم حتى لا ينتهي الاخوان كالوفد و حتى تستقر مصر.
هل سينتهي الاخوان مثلما انتهى الوفد القديم؟
تويه ملنر الجديده و توقعات المستقبل السياسي المصري
في اغسطس ١٩٢٠ اصدرت لجنه ملنر تقريرها على اثر الاضطرابات التي شهدتها مصر في مارس ١٩١٩ مطالبه بالاستقلال عن بريطانيا و مدفوعه بأجواء الحريه و تقرير المصير للشعوب عقب الحرب العالميه الاولى. اصدر الرئيس الامريكي مبادئه المعروفه بمبادئ ويلسون و الداعيه لاتاحه حق تقرير المصير لشعوب الشرق الاوسط و بناء عليها تمت الدعوه لمؤتمر فرساي مما شجع مصر للمطالبه بدعوتها لذلك المؤتمر اسوه مثلا بدول يعتبرها المصريون اقل حيثيه كالحجاز او اليونان. نتج عن رفض بريطانيا إرسال وفد مصري لمؤتمر فرساي ان اندلعت اضطرابات عنيفه في مصر استهدفت المصالح البريطانيه و الاجنبية بصفه عامه فيما سماه المصريون ثوره ١٩١٩ و اكتفى البريطانيون بتسميته "اضطرابات" مما يرجع الى الأذهان كره البعض من المصريين للأسف تسميه ثوره ٢٥ يناير. ارسلت بريطانيا اللورد ملنر لمحاوله تسويه الازمه المصريه. توصل ملنر و لجنته الى اتفاق مبادئ مع سعد زغلول و وفده يقضى بان تحصل مصر على استقلالها في مقابل اتفاقيه ملزمه بين البلدين تقضي بان تحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعده قناه السويس و تحتفظ بحق استخدام البنيه التحتيه المصريه كجزء من مواصلات الامبراطوريه في حاله الحرب (في أشاره الى استخدام السكك الحديديه و الموانئ و المصانع المصريه لدعم الجهد الحربي البريطاني). في يوم ٢٣ اغسطس ١٩٢٠ نشر تقرير لجنه ملنر و قالت النيويورك تايمز "حرِروا مصر في مقابل بقائها حليفه لبريطانيا - تقرير لجنه ملنر." كانت تلك الخطوط العريضة التي وافق عليها سعد زغلول في محادثات مع ملنر. مع قدوم ١٩٢١ عجز سعد زغلول عن مواجهه الشعب المصري بان جل ما توصل اليه هو شبه استقلال و ليس الاستقلال التام او الموت الزؤام الذي طالب به المصريون. تجددت الاضطرابات مع نهايه ١٩٢١ و اضطرت بريطانيا لإصدار اعلان فبراير ١٩٢٢ من جانب واحد و ان بصيغه مماثله لما اتُفق عليه مع سعد باشا. ارتضي سعد باشا و الوفد بالاعلان البريطاني الاحادي لقناعتهم باستحاله أزاحه الامبراطوريه البريطانيه عن قناه السويس و عجزهم في ذات الوقت عن مصارحه الشعب المصري بذلك. استطيع من مطالعه الوضع المصري الحالي ملاحظه ان الخطوط العريضة لتوصيات ملنر مازالت قائمه. اولا تقبل الولايات المتحده بحكومه إخوانية في مصر على شريطه ضمان امن قناه السويس و الالتزام بمعاهده السلام و تامين استخدام الولايات المتحده للممرات الملاحيه و الجويه المصريه عند الضرورة كما حدث في حرب العراق. تؤمن الحكومه الإخوانية للولايات المتحده تقليل مخاطر الارهاب و هي فكره روجت لها الكثير من المراكز البحثيه الامريكيه و تبنتها قطر و تعتمد على ان وصول الاسلام السياسي المعتدل للحكم يقلل من الاحتقان و بالتالي تعتبر وسيله محدوده التكاليف لتحديد خطر الارهاب. ثانياً فانه في مقابل حكومه إخوانية منتخبه في مصر فان التحالف العسكري المصري الامريكي يجب استمراره و ضمان ذلك هو بقاء تاثير الجيش المصري في منظومه السلطه المصريه. ان الشواهد على ملنر جديده متعدده فالاخوان و السلفيون يرسلون سيل من رسائل التطمينات لاسرائيل و بالطبع فان امن اسرائيل هو احد اهم اهداف سياسه الولايات المتحده في المنطقه. ثانياً فمن الواضح ان زياره جون كيري القاهره و لقائه بالإخوان اعطت موافقه امريكيه ضمنيه على حكومه إخوانية. ثالثاً تعهد حزب الحريه و العداله بالابتعاد عن الوزارات السياديه و عدم الترشح للرئاسه مما يطمئن الجيش و الأمريكان و الاسرائيلين و تبدو ان الثقه في الاخوان غير متوافره بالرغم من التطمينات القطريه و قد يكون بعض من انعدام الثقه ذلك نابع من تاريخ الاسلام السياسي نفسه في التقيه و بعضه نابع من الجيش نفسه. رابعاً فالسفيره الامريكيه في القاهره هي من الخبراء المعدودين في التعامل مع الدول ذات الحكومات الإسلاميه و الاداره العسكريه. خامساً فربما تكون التهدئه بين حماس و اسرائيل و زياره هنيه للقاهره هي جزء من سياق اقليمي للتهدئه بين الغرب و الاسلام السياسي و ربما بانت بدايات تلك التهدئه بحكومه الاسلام السياسي في العراق. اعتقادي ان كل هذا مما لا عيب فيه فالولايات المتحده و اسرائيل دول ذات مصالح في مصر و المنطقه و فكره التحرر الكامل الان من ايه تاثيرات خارجيه في ٢٠١١ هي فكره على نفس درجه أحلام الاستقلال التام في ١٩١٩. العيب و الخطأ في رأيي هو عجز سعد باشا عن مصارحه المصريين بالحقيقة و في اعتقادي سيعجز الاخوان عن المصارحه تماماً مثل سعد باشا و فقاً لاتجاهات الامور الحاليه و طبائع الاخوان في السريه. من الصعب تغيير عادات جماعه جبلت على العمل السري و اصبحت قاب قوسين او أدنى من حلم الحكم. في حسابات الاخوان ان استقلال ملنر المنقوص مع حكم الاخوان افضل من مواجهه مع قوى ترى الجماعه انها لا قبل لها بها. ستقنع الجماعه نفسها، و سيقنعها الكثيرون في قطر و الخليج و ربما تركيا، بان شروط الاتفاق ستتحسن بمرور الوقت و ان المكسب الحالي لا يجب ان يُفرط فيه. مره اخرى فهذا تقدير سياسي و ربما يكون صحيح. الخطأ هو ان انعدام المكاشفه يقود الى فجوه بين آمال الشعوب و الواقع ستقود حتماً لتجدد الاضطرابات. بقدوم الثلاثينات تفاعلت المشاعر القوميه مره اخرى و تجددت الاضطرابات في الاربعينات و توجهت ضد قاعده قناه السويس و لم يمر جيل بعد ملنر الا و دُهس حزب الوفد و خرجت بريطانيا و تقوضت توصيات ملنر تماماً في ١٩٥٦. المصارحه أرجوكم حتى لا ينتهي الاخوان كالوفد و حتى تستقر مصر.
Sunday, December 25, 2011
افكار مغترب من اجل مصر - ١١
افكار مغترب من اجل مصر - ١١
الهيكل الاداري للدوله
يعتمد نظام الترقي في الجهاز الاداري المصري على الأقدميه المطلقه مما يجعل احتمالات تطبيق سياسات تغيير راديكاليه شبه مستحيل فوكيل الوزاره الواصل للمنصب في سن ٥٩ و الطامع في التجديد بعد سن ٦٠ من المستحيل ان يقوم بثوره في الأداء. لقد تخطى العالم سياسه الأقدميه منذ أمد بعيد. ان معيار الترقي الوحيد يجب ان يكون الكفاءه. لقد تجادلت مصر في الستينات حول اهل الخبره ام اهل الثقه. لقد تحول اهل الثقه ليصبحوا اهل الواسطه و اهل الخبره ليصبحوا الأقدمين سناً. ماذا عن اهل الكفاءه؟ انني أزعم ان احدى مواد الدستور المصري يجب ان تُجبر الدوله على تعيين و ترقيه اهل الكفاءه بصرف النظر عن الدين او السن او اللون او الجنس او الاصل او الفصل او القرابه. ثانياً يجب ان يكون للكفاءه معايير واضحه و ان تكون لكل جهاز من اجهزه الدوله اهداف يمكن قياسها و تعتمد على آراء المواطنين في الخدمه المقدمه. فمثلاً اداره الترخيص المروري يجب ان تقاس بسرعه استخراج رخصه السياره و يجب ان تعمل الاداره على تخفيض زمن الانتظار عاماً تلو الاخر كما يجب ان تقاس باستطلاعات راي عملاء الاداره من المواطنين في كفاءه الخدمه. يجب ان ترتبط حوافز الموظفين و ترقيات المدراء بنتائج تلك القياسات السنوية التي يجب ان يضطلع بها جهاز التنظيم و الاداره بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني مثل نادي السيارات مثلاً. سيحدث ذلك تطويراً ضخماً في الأداء بدون ايه استثمارات إضافيه. ثالثاً يجب ان يستحدث منصب في ادارات الدوله بات يعرف عالمياً بوظيفه الحزام الاسود و هي استعاره من فنون القتال الأسيويه و هو غالباً موظف حديث السن و لكنه صاحب قدرات عاليه و هدفه هو القضاء على ايه بيروقراطيه غير مرغوبه. سيكون هذا الموظف مرتبطاً تماماً بمدير الهيئه و مخول بمحادثه هيئه التنظيم و الاداره و الجهاز المركزي للمحاسبات للحصول على ايه موافقات مطلوبه بشكل عاجل. عندما يستشعر الحزام الاسود ان هناك أوراق غير لازمه او اجراءات غير مطلوبه او يتلقي شكاوى من المواطنين بذلك فانه مخول بجمع المدراء الكبار المعنيين و اقتراح الحل و أخذ موافقتهم فيما لا يتعدى الاسبوع. سيكون هؤلاء الأحزمة السوداء لدى نجاحهم بئر لا ينضب للترقيه للمناصب الاعلى مسلحين بفكر جديد في الاداره مرتبط بخدمه الناس و القضاء على البيروقراطيه. رابعاً ان مصر تحتاج الى حد أدنى و اقصى للأجور في الحكومه بكافه قطاعاتها. ان هذا مما سيسهل ان يتجه الافضل للعمل في القطاع الخاص. لكن في ذات الوقت يجب ان يحصل العاملين بالحكومة على مزايا نسبيه مثل الاستقرار الوظيفي و التامين الصحي المخفض و الاصطياف المجاني كما يجب تسهيل الخروج من الخدمه و العوده اليها لاكتساب خبرات خارجيه و اكتساب أموال لتحسين المعيشه. لا يكلف اي من تلك الحلول الدوله مليماً.
الهيكل الاداري للدوله
يعتمد نظام الترقي في الجهاز الاداري المصري على الأقدميه المطلقه مما يجعل احتمالات تطبيق سياسات تغيير راديكاليه شبه مستحيل فوكيل الوزاره الواصل للمنصب في سن ٥٩ و الطامع في التجديد بعد سن ٦٠ من المستحيل ان يقوم بثوره في الأداء. لقد تخطى العالم سياسه الأقدميه منذ أمد بعيد. ان معيار الترقي الوحيد يجب ان يكون الكفاءه. لقد تجادلت مصر في الستينات حول اهل الخبره ام اهل الثقه. لقد تحول اهل الثقه ليصبحوا اهل الواسطه و اهل الخبره ليصبحوا الأقدمين سناً. ماذا عن اهل الكفاءه؟ انني أزعم ان احدى مواد الدستور المصري يجب ان تُجبر الدوله على تعيين و ترقيه اهل الكفاءه بصرف النظر عن الدين او السن او اللون او الجنس او الاصل او الفصل او القرابه. ثانياً يجب ان يكون للكفاءه معايير واضحه و ان تكون لكل جهاز من اجهزه الدوله اهداف يمكن قياسها و تعتمد على آراء المواطنين في الخدمه المقدمه. فمثلاً اداره الترخيص المروري يجب ان تقاس بسرعه استخراج رخصه السياره و يجب ان تعمل الاداره على تخفيض زمن الانتظار عاماً تلو الاخر كما يجب ان تقاس باستطلاعات راي عملاء الاداره من المواطنين في كفاءه الخدمه. يجب ان ترتبط حوافز الموظفين و ترقيات المدراء بنتائج تلك القياسات السنوية التي يجب ان يضطلع بها جهاز التنظيم و الاداره بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني مثل نادي السيارات مثلاً. سيحدث ذلك تطويراً ضخماً في الأداء بدون ايه استثمارات إضافيه. ثالثاً يجب ان يستحدث منصب في ادارات الدوله بات يعرف عالمياً بوظيفه الحزام الاسود و هي استعاره من فنون القتال الأسيويه و هو غالباً موظف حديث السن و لكنه صاحب قدرات عاليه و هدفه هو القضاء على ايه بيروقراطيه غير مرغوبه. سيكون هذا الموظف مرتبطاً تماماً بمدير الهيئه و مخول بمحادثه هيئه التنظيم و الاداره و الجهاز المركزي للمحاسبات للحصول على ايه موافقات مطلوبه بشكل عاجل. عندما يستشعر الحزام الاسود ان هناك أوراق غير لازمه او اجراءات غير مطلوبه او يتلقي شكاوى من المواطنين بذلك فانه مخول بجمع المدراء الكبار المعنيين و اقتراح الحل و أخذ موافقتهم فيما لا يتعدى الاسبوع. سيكون هؤلاء الأحزمة السوداء لدى نجاحهم بئر لا ينضب للترقيه للمناصب الاعلى مسلحين بفكر جديد في الاداره مرتبط بخدمه الناس و القضاء على البيروقراطيه. رابعاً ان مصر تحتاج الى حد أدنى و اقصى للأجور في الحكومه بكافه قطاعاتها. ان هذا مما سيسهل ان يتجه الافضل للعمل في القطاع الخاص. لكن في ذات الوقت يجب ان يحصل العاملين بالحكومة على مزايا نسبيه مثل الاستقرار الوظيفي و التامين الصحي المخفض و الاصطياف المجاني كما يجب تسهيل الخروج من الخدمه و العوده اليها لاكتساب خبرات خارجيه و اكتساب أموال لتحسين المعيشه. لا يكلف اي من تلك الحلول الدوله مليماً.
مصر تحتاج الى فاسيليتاتور!
دور الموُفِق او الخاطبة المفقود في السياسه المصريه
امصر تحتاج الى فاسيليتاتور
في معظم الشركات العالميه الكبيره و عندما تحاول الشركه او الهيئه الاقتراب من موضوع شائك و حساس و عليه اختلاف كبير بين اطراف متعدده تلجا الشركه الى وسيلتين هامتين لتجاوز الاختلاف و التوصل الى انسب الحلول. الوسيله الاولى هي ما يعرف باجتماع "عمل الحل" او الورك أوت حيث يلتقي جميع الأطراف المعنيه و يعملون اولا على توصيف المشكله بصراحه و كتابهً ثم يحددون ما يمكنهم تحقيقه في الاجتماع كهدف و ما لا يمكن تحقيقه ثم يعملون على توصيف دور كل منهم و اهتماماته و وظيفته ثم يعملون معاً للتفكير في الحلول و طرق التنفيذ و يتفقون على من سيعمل ماذا متى للتوصل للحلول. الوسيله الثانيه هي ان يقوم المجتمعون قبل الاجتماع باختيار احد الاشخاص المقبولين من الجميع و معروف بحيدايته تجاه المشكله ليدير الاجتماع. وظيفه هذا الشخص هي ان يساعد الأطراف في التوافق لا ان يفرض او حتى يطرح وجهه نظر شخصيه. ان السياسه الامريكيه حتى بعيدا عن الشركات مليئه بهؤلاء الموفقين او الفاسيليتاتور و هم كالعامل المساعد في التفاعل الكيميائي، حيث لا يتم التفاعل بدونهم بينما هم في الحقيقه لا يدخلون في نتائج التفاعل. تنشط مراكز الأبحاث الامريكيه و رجال الاعمال النافذين في دور الموفق حيث يستغلون قنواتهم المفتوحه بالحزبين الكبيرين لتسهيل صياغه الخطوط العامه لسياسات تكون مقبوله من الجميع. راعني في مصر انعدام هذا الدور. لقد حضرت مؤتمرات اقتصاديه و هالني انها لا تعدو ان تكون مكلمه للتناحر بين الآراء عوضاً عن محاوله التوصل لحلول حقيقيه. لقد حضرت نقاشاً اقتصادياً بين بعض من كبار الخبراء في مصر و احسست ان هناك آراء في الغرفه اكثر من عدد الموجودين انفسهم. ان هدف الوصول لآراء توافقيه يعتمد على نظريه في الاداره الحديثه ان الحل التوافقي بصفه عامه يكون افضل من الحل المفروض حتى لو فُرض من جانب أذكى و افضل المجتمعين. تعتمد النظريه كذلك ان اقتناع جميع المعنيين بالحل و شعورهم انه نابع منهم يزيد كثيراً من تقبلهم له و العمل على نجاحه. ليس لدي أدنى شك ان ما رايته في النقاشات الاقتصاديه و راعني ينطبق على الجدل السياسي المصري، فالليبراليون يشكون في الاخوان و الاخوان لا يثقون في السلفيين و الجميع يشك في المجلس العسكري. في ظل عجز تلك القوى عن التوافق فانهم يلجئون للصناديق او الشارع و هو بالطبع مشروع سياسياً و لكنه لا يؤسس لحلول تحتاجها مصر. الاسوا ان بعض القوى بدا يلجا للعنف و هو بالطبع غير مشروع. أنكم تحتاجون الى فاسيليتاتور أيها الساده.
امصر تحتاج الى فاسيليتاتور
في معظم الشركات العالميه الكبيره و عندما تحاول الشركه او الهيئه الاقتراب من موضوع شائك و حساس و عليه اختلاف كبير بين اطراف متعدده تلجا الشركه الى وسيلتين هامتين لتجاوز الاختلاف و التوصل الى انسب الحلول. الوسيله الاولى هي ما يعرف باجتماع "عمل الحل" او الورك أوت حيث يلتقي جميع الأطراف المعنيه و يعملون اولا على توصيف المشكله بصراحه و كتابهً ثم يحددون ما يمكنهم تحقيقه في الاجتماع كهدف و ما لا يمكن تحقيقه ثم يعملون على توصيف دور كل منهم و اهتماماته و وظيفته ثم يعملون معاً للتفكير في الحلول و طرق التنفيذ و يتفقون على من سيعمل ماذا متى للتوصل للحلول. الوسيله الثانيه هي ان يقوم المجتمعون قبل الاجتماع باختيار احد الاشخاص المقبولين من الجميع و معروف بحيدايته تجاه المشكله ليدير الاجتماع. وظيفه هذا الشخص هي ان يساعد الأطراف في التوافق لا ان يفرض او حتى يطرح وجهه نظر شخصيه. ان السياسه الامريكيه حتى بعيدا عن الشركات مليئه بهؤلاء الموفقين او الفاسيليتاتور و هم كالعامل المساعد في التفاعل الكيميائي، حيث لا يتم التفاعل بدونهم بينما هم في الحقيقه لا يدخلون في نتائج التفاعل. تنشط مراكز الأبحاث الامريكيه و رجال الاعمال النافذين في دور الموفق حيث يستغلون قنواتهم المفتوحه بالحزبين الكبيرين لتسهيل صياغه الخطوط العامه لسياسات تكون مقبوله من الجميع. راعني في مصر انعدام هذا الدور. لقد حضرت مؤتمرات اقتصاديه و هالني انها لا تعدو ان تكون مكلمه للتناحر بين الآراء عوضاً عن محاوله التوصل لحلول حقيقيه. لقد حضرت نقاشاً اقتصادياً بين بعض من كبار الخبراء في مصر و احسست ان هناك آراء في الغرفه اكثر من عدد الموجودين انفسهم. ان هدف الوصول لآراء توافقيه يعتمد على نظريه في الاداره الحديثه ان الحل التوافقي بصفه عامه يكون افضل من الحل المفروض حتى لو فُرض من جانب أذكى و افضل المجتمعين. تعتمد النظريه كذلك ان اقتناع جميع المعنيين بالحل و شعورهم انه نابع منهم يزيد كثيراً من تقبلهم له و العمل على نجاحه. ليس لدي أدنى شك ان ما رايته في النقاشات الاقتصاديه و راعني ينطبق على الجدل السياسي المصري، فالليبراليون يشكون في الاخوان و الاخوان لا يثقون في السلفيين و الجميع يشك في المجلس العسكري. في ظل عجز تلك القوى عن التوافق فانهم يلجئون للصناديق او الشارع و هو بالطبع مشروع سياسياً و لكنه لا يؤسس لحلول تحتاجها مصر. الاسوا ان بعض القوى بدا يلجا للعنف و هو بالطبع غير مشروع. أنكم تحتاجون الى فاسيليتاتور أيها الساده.
Saturday, December 24, 2011
افكار مغترب من اجل مصر - ١٠
افكار مغترب من اجل مصر - ١٠
تطوير صناعه الطيران و السياحه
حققت صناعه السياحه و الطيران المصريه في العقد الماضي قفزات عديده. اصبح البحر الأحمر منتجع سياحي منخفض الكلفه بالذات لسائحي شرق اوروبا المغتنين حديثاً كما تطورت مصر للطيران و انضمت الى تحالف ستار العالمي. اقترب عدد سائحي مصر من ١٠ ملايين في اخر ايام مبارك و كان جل الزياده هو في اتجاه البحر الأحمر بالاضافه الى السياحه العربيه التى لم يعد مرغوب بها في اوروبا او امريكا كما كانت في السبعينات. ربما كان هذا اقصى ما يمكن الوصول اليه باستخدام نفس الأدوات و الأفكار فالأسواق المعتادة في بولندا و روسيا و ايطاليا مشبعه بالمنتج السياحي من دول عديده و باسعار منخفضه لذا فان الحلم بزياده كبيره في اعداد القادمين يتطلب خيال مختلف. اولاً يجب تحويل القاهره الى مركز طيران يستخدمه المسافر للتغيير بين طائره و اخرى مثل باريس او أمستردام او ديترويت. الواقع ان دبي و أبوظبي قطعتا شوطاً واسعاً في جذب المسافرين من شرق اسيا و المتجهين الى افريقيا و اوروبا و الشرق الاوسط معتمدتان على توسط المدينيتين للمسافه و قدرتيهما على منافسه اسعار الشركات العالميه بحكم حصولهما على الطاقه باسعار متدنيه و اعتماديهما على عماله آسيويه رخيصه و قليله المطالب مقارنه مثلاً بايرفرانس التي تشتري الوقود بالسعر العالمي و مضطره لتشغيل فرنسيين لهم نقابات عمال و حقوق رعايه طبيه و معاشات. لكن اعتمدت شركتي الامارات و الاتحاد و حتى القطريه للطيران على النقل من و الى المدن الكبيره مثلاً بين شانجهاي و جوهانسبرج مع التوقف في الدوحة او دبي و لكنها لم تعر اهتماماً لمدن صغيره. حصل تطور هام مؤخراً في اقتصاديات النقل فقديما كلما ازداد حجم الطائره كلما قلت كلفه الكرسي و هذا مازال صحيحاً بشكل عام و لكن ظهور طائرات بوينج ٧٨٧ و ايرباص نيو و البوينج ماكس و الامبراير البرازيليه جعل الكثير من المدن الصغيره اكثر اقتصاديه. هذا مما يمكن ان تعتمد عليه مصر للطيران حيث تترك الطائرات العملاقه مثل ايرباص ٣٨٠ ام البوينج ٧٧٧ للشركات الخليجيه لتنقل بين المدن العملاقه و تركز مصر للطيران على المدن الأصغر التي لا يمكن لاصحاب الطائرات العملاقه ان تذهب اليها فمن غير الاقتصادي ان تذهب طائره بوينج ٧٧٧ لسوق لا ينقل اكثر من ١٠٠ راكب بينما تستطيع الامبراير ذلك. ما هي تلك المدن الأصغر؟ من منا سمع بجوانجزو او شينزين او تيانجن في الصين على الرغم من ان جميعها مدن يزيد سكانها عن ١٠ مليون و هي مراكز تجاريه رئيسيه و ستستخدم مصر للطيران اذا وفرت اوقات و اسعار معقوله في الطريق لأوروبا او مدن الشرق الاوسط التجاريه. ثانيا مدن مثل ابها السعوديه مضطره ان تسافر للرياض او جده ثم الى دبي ثم الى بيروت مثلاً او الى اسطنبول او الى شرم الشيخ او لندن. ان توفير طيران مباشر الى ابها او جيزان السعوديتين او سرت الليبيه للتوقف في القاهره يفتح أسواقا جديده و يمكن الكثيرين من السفر. نفس المنطق ينطبق على الطيران من افريقيا الى امريكا او اسيا فمثلا فان مدن مثل دار السلام في تنزانيا او كمبالا او كوناكري او ياوندي او الخرطوم او جوبا جميعهن يزيد سكانهن عن ١٠ مليون و جميعهن اصبحن مراكز جذب للاستثمار الصيني و تستطيع القاهره ان تربطهن بآسيا. يُمْكِنُ ذلك القاهره ان تتحول لمركز ربط عالمي و نافذه حقيقيه لأفريقيا.
ثانياً يجب ان تتجه مصر نحو جذب السياحه الأسيويه. السائح الصيني لا يجيد الانجليزية فيجب تطوير كادرات للتعامل معه كما يتفاءل السائح الصيني بألوان محدده مثل الأصفر و البرتقالي. نفس ذلك ينطبق على الكوري و الماليزي و التايلاندي و جميعها أسواق تغتني و تنمو و مناسبه للبوينج ٧٨٧ و فوق ذلك كله فإنها أسواق بكر للسياحه العالميه و ستكون الاولويه لمن يتحرك اولاً. يجب رفع التأشيرات عن مواطني تلك الدول و توفير منتج سياحي يوفي متطلباتهم.
ثالثاً السياحه الدينيه. يزور مكه الملايين كل عام للحج و العمره. في القديم توقف جلهم في مصر و ما الشاطبي او سيدي براني او سيدي العوام الا حجاج مغاربه توقفوا و ماتوا في مصر. يجب ان تهدف مصر للطيران و منظومه السياحه المصريه لتطوير منتج سياحي للحج و العمره يمكن القادمين من التوقف في القاهره مثلا لزياره الحسين بالنسبه للشيعه او الالتقاء بنجوم الوعظ الديني المصريين او حتى فقط للراحه و الاستجمام من عناء الحج في منتجعات يمكن ان توصف بالإسلامية و حتى تدار من حزب النور.
اخيراً سياحه المعاشات فاوروبا تزداد عجَزاً كما تزداد فيها تكاليف الرعايه الطبيه و لن يمانع اصحاب المعاشات الأوربيون الإقامة على شاطئ البحر المتوسط على شرط توافر رعايه طبيه عاليه و رخيصه و مرتبطه بنظام التامين الصحي في بلادهم و سهوله السفر المباشر عند الضرورة من مطروح الى برلين او مانشستر. ان آفاق مصر غير ضيقه و لكن ضاقت فقط العقول.
تطوير صناعه الطيران و السياحه
حققت صناعه السياحه و الطيران المصريه في العقد الماضي قفزات عديده. اصبح البحر الأحمر منتجع سياحي منخفض الكلفه بالذات لسائحي شرق اوروبا المغتنين حديثاً كما تطورت مصر للطيران و انضمت الى تحالف ستار العالمي. اقترب عدد سائحي مصر من ١٠ ملايين في اخر ايام مبارك و كان جل الزياده هو في اتجاه البحر الأحمر بالاضافه الى السياحه العربيه التى لم يعد مرغوب بها في اوروبا او امريكا كما كانت في السبعينات. ربما كان هذا اقصى ما يمكن الوصول اليه باستخدام نفس الأدوات و الأفكار فالأسواق المعتادة في بولندا و روسيا و ايطاليا مشبعه بالمنتج السياحي من دول عديده و باسعار منخفضه لذا فان الحلم بزياده كبيره في اعداد القادمين يتطلب خيال مختلف. اولاً يجب تحويل القاهره الى مركز طيران يستخدمه المسافر للتغيير بين طائره و اخرى مثل باريس او أمستردام او ديترويت. الواقع ان دبي و أبوظبي قطعتا شوطاً واسعاً في جذب المسافرين من شرق اسيا و المتجهين الى افريقيا و اوروبا و الشرق الاوسط معتمدتان على توسط المدينيتين للمسافه و قدرتيهما على منافسه اسعار الشركات العالميه بحكم حصولهما على الطاقه باسعار متدنيه و اعتماديهما على عماله آسيويه رخيصه و قليله المطالب مقارنه مثلاً بايرفرانس التي تشتري الوقود بالسعر العالمي و مضطره لتشغيل فرنسيين لهم نقابات عمال و حقوق رعايه طبيه و معاشات. لكن اعتمدت شركتي الامارات و الاتحاد و حتى القطريه للطيران على النقل من و الى المدن الكبيره مثلاً بين شانجهاي و جوهانسبرج مع التوقف في الدوحة او دبي و لكنها لم تعر اهتماماً لمدن صغيره. حصل تطور هام مؤخراً في اقتصاديات النقل فقديما كلما ازداد حجم الطائره كلما قلت كلفه الكرسي و هذا مازال صحيحاً بشكل عام و لكن ظهور طائرات بوينج ٧٨٧ و ايرباص نيو و البوينج ماكس و الامبراير البرازيليه جعل الكثير من المدن الصغيره اكثر اقتصاديه. هذا مما يمكن ان تعتمد عليه مصر للطيران حيث تترك الطائرات العملاقه مثل ايرباص ٣٨٠ ام البوينج ٧٧٧ للشركات الخليجيه لتنقل بين المدن العملاقه و تركز مصر للطيران على المدن الأصغر التي لا يمكن لاصحاب الطائرات العملاقه ان تذهب اليها فمن غير الاقتصادي ان تذهب طائره بوينج ٧٧٧ لسوق لا ينقل اكثر من ١٠٠ راكب بينما تستطيع الامبراير ذلك. ما هي تلك المدن الأصغر؟ من منا سمع بجوانجزو او شينزين او تيانجن في الصين على الرغم من ان جميعها مدن يزيد سكانها عن ١٠ مليون و هي مراكز تجاريه رئيسيه و ستستخدم مصر للطيران اذا وفرت اوقات و اسعار معقوله في الطريق لأوروبا او مدن الشرق الاوسط التجاريه. ثانيا مدن مثل ابها السعوديه مضطره ان تسافر للرياض او جده ثم الى دبي ثم الى بيروت مثلاً او الى اسطنبول او الى شرم الشيخ او لندن. ان توفير طيران مباشر الى ابها او جيزان السعوديتين او سرت الليبيه للتوقف في القاهره يفتح أسواقا جديده و يمكن الكثيرين من السفر. نفس المنطق ينطبق على الطيران من افريقيا الى امريكا او اسيا فمثلا فان مدن مثل دار السلام في تنزانيا او كمبالا او كوناكري او ياوندي او الخرطوم او جوبا جميعهن يزيد سكانهن عن ١٠ مليون و جميعهن اصبحن مراكز جذب للاستثمار الصيني و تستطيع القاهره ان تربطهن بآسيا. يُمْكِنُ ذلك القاهره ان تتحول لمركز ربط عالمي و نافذه حقيقيه لأفريقيا.
ثانياً يجب ان تتجه مصر نحو جذب السياحه الأسيويه. السائح الصيني لا يجيد الانجليزية فيجب تطوير كادرات للتعامل معه كما يتفاءل السائح الصيني بألوان محدده مثل الأصفر و البرتقالي. نفس ذلك ينطبق على الكوري و الماليزي و التايلاندي و جميعها أسواق تغتني و تنمو و مناسبه للبوينج ٧٨٧ و فوق ذلك كله فإنها أسواق بكر للسياحه العالميه و ستكون الاولويه لمن يتحرك اولاً. يجب رفع التأشيرات عن مواطني تلك الدول و توفير منتج سياحي يوفي متطلباتهم.
ثالثاً السياحه الدينيه. يزور مكه الملايين كل عام للحج و العمره. في القديم توقف جلهم في مصر و ما الشاطبي او سيدي براني او سيدي العوام الا حجاج مغاربه توقفوا و ماتوا في مصر. يجب ان تهدف مصر للطيران و منظومه السياحه المصريه لتطوير منتج سياحي للحج و العمره يمكن القادمين من التوقف في القاهره مثلا لزياره الحسين بالنسبه للشيعه او الالتقاء بنجوم الوعظ الديني المصريين او حتى فقط للراحه و الاستجمام من عناء الحج في منتجعات يمكن ان توصف بالإسلامية و حتى تدار من حزب النور.
اخيراً سياحه المعاشات فاوروبا تزداد عجَزاً كما تزداد فيها تكاليف الرعايه الطبيه و لن يمانع اصحاب المعاشات الأوربيون الإقامة على شاطئ البحر المتوسط على شرط توافر رعايه طبيه عاليه و رخيصه و مرتبطه بنظام التامين الصحي في بلادهم و سهوله السفر المباشر عند الضرورة من مطروح الى برلين او مانشستر. ان آفاق مصر غير ضيقه و لكن ضاقت فقط العقول.
Friday, December 23, 2011
تحطيم الاصنام - عبر من قريش للثوره المصريه
تحطيم الأصنام - عبر من مكه لثوره مصر
تحطيم الاصنام قادم
سئل العربي القديم من خلق الكون فكان رده الله الواحد. لم يكن اهل قريش يعبدون الأصنام بمعنى ظنهم انها خلقتهم بل عبدوا الأصنام خوفا و طمعا و عادهً، خوفا من عقابها و طمعا في منفعه تأتي من التزلف و القربى و عادةً جرى عليها الآباء و الأجداد. لذا فالاصنام ليست فقط ما يعبد من دون الله بظن الخلق و الالوهيه و لكن كذا ما يُتقرب اليه خوفا و طمعا حتى ان ائمه الاسلام اللاحقين عرفوا شركا اصغر بكونه الخوف او الطمع في اي من دون الله. و الواقع ان المجتمع المصري الحديث طور انواعا جديده من الاصنام فاصبح رئيس الدوله صنما يُتقرب اليه طمعا في جوده و يُبتعد عن نقده خوفا من بطشه. أضحت المؤسسه الامنيه المصريه كذلك بكافه أطيافها أصناما تُخشى فمن منا لم يتجنب بطش الشرطه او تطلع للحصول على امتيازات الجيش او رأى من ادعى كونه مخابرات او امن دوله لاثاره الهيبه و التنفع. ثابرت الدوله المصريه على وصف تلك الاجهزه الامنيه بالمنعه و القوه و القهر و لم تسمح الا فيما ندر بمحاسبتها و ادعت دوما ان اخطائها فرديه بينما الصنم لا يخطئ و ان وقوع الصنم هو ذاته هدم للدوله و هو نفس شعور قريش بان انحسار دينهم هو انحسار لمكه. الواقع ان الصنم الثالث في الحياه المصريه اصبح و ياللعجب بعض رجال الدين الذين يتبعهم البعض رغبه في صكوك جنتهم او تجنبا ان يوصموهم بالكفر و الإلحاد. استغل الكثيرون ذلك فالفراعنه قربوا الكهنه و بنوا الاهرام و حاول نابوليون مصادقه الازهر و ادعاء الاسلام و صادق اللورد كرومر الامام محمد عبده و أخيرا استغلت الولايات المتحده العلماء السلفيين لهزيمه السوفيت و منع العرب عن ملاحقه اسرائيل بالهائهم في الفروع و اللهو عن اصول الدين في الحريه و العداله و التقدم. اجتمع ابو لهب بكبار قاده مكه لمواجهه الدين الجديد فقال لهم ان محمدا يسب آلهتكم و يريدكم ان تحيدوا عن شريعه الآباء و الأجداد. نفس الكلام هو صدى ما يقال الان فالثوار يسبون مؤسسات الدوله و يريدون التغيير عما الفه الشعب من الاستقرار الذى ورثوه من الآباء و الأجداد. اظهر كفار قريش قدرا من المرونة فقالوا تعالوا نعبد إلهكم عاما و تعبدون آلهتنا عاما و في ظنهم ان هذا مما سيحفظ امنهم و نظامهم و استقرارهم و سيطرتهم و يمهد بمرور الوقت لاحتواء الدين الجديد فيصبح اله محمد احد الهه قريش و ينضم اتباع الدين الجديد ضمن النظام الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي الخرب و الفاسد في قريش. كان رد الرسول الكريم على ذلك بان لكم دين و لنا دين و لنا في هذا الرد العبره بان الحق واحد و العدل واحد و ان الانسان لم يخلق ليعبد الأصنام بل لكي لا يخشى الا الله الواحد الأحد. لقد تبع اهل مكه كبارهم و رفضوا الدين الجديد الا قله كان جلهم من العبيد الراغبين في التحرر و النذر اليسير من الأغنياء مثل ابي بكر الصديق الذين رأوا الحق و اتبعوه. كان من السهل على طبقه اهل مكه المتوسطه ذات الطابع التجاري ان تميز العبيد المتبعين للدين الجديد بسمات الوجه و لون البشره في أصداء قديمه متجدده بان تمرد التحرير هو تمرد البلطجيه الذين نعرفهم بسمات الفقر على وجوههم. لقد تشقق جدار الخوف من الأصنام في ٢٥ يناير و لكن لم تتحطم الأصنام بعد. لم يتوقف كافرو قريش ليتدبروا لم يحاربون الاسلام فبمرور الوقت و احتدام الصراع و القتل و الخسائر تحولت الازمه من كونها صراع على طريقه الحياه الى صراع حياه و انتقام فلا يُكتفى بقتل حمزه بل ينزع كبده و يؤكل. لقد سيطر العند و العند يورث الكفر فكيف يطلب العبيد و أطفال الشوارع حقوقا لا بل ينتصرون و كيف يعتذر سدنه الأصنام عن تعذيب ال ياسر لا بل يتوعدهم المسلمون الثوار بعذاب اليم ان لم يتوبوا و يعتذروا. كيف يحدث ذلك من قبل هؤلاء الرعاع. انه الصلف و العناد. تابعت معظم جزيره العرب ظهور الدين الجديد و لكن أحجموا عن مناصرته خوفا من أصنامهم و التي كان منها خوفهم على مصالحهم مع قريش فكانت الجزيره العربيه الاغلبيه الصامته. لقد حاول الرسول مرارا التواصل مع الصامتين حتى انه اشتكى الى ربه ضعف قوته و قله حيلته و هوانه على الناس و يقصد الصامتين المدعين للحياد و الراغبين في الاستقرار. بعد تحطم الاصنام دخل الصامتون في دين الله أفواجا. نصرٌ من الله و فتحٌ قريب.
تحطيم الاصنام قادم
سئل العربي القديم من خلق الكون فكان رده الله الواحد. لم يكن اهل قريش يعبدون الأصنام بمعنى ظنهم انها خلقتهم بل عبدوا الأصنام خوفا و طمعا و عادهً، خوفا من عقابها و طمعا في منفعه تأتي من التزلف و القربى و عادةً جرى عليها الآباء و الأجداد. لذا فالاصنام ليست فقط ما يعبد من دون الله بظن الخلق و الالوهيه و لكن كذا ما يُتقرب اليه خوفا و طمعا حتى ان ائمه الاسلام اللاحقين عرفوا شركا اصغر بكونه الخوف او الطمع في اي من دون الله. و الواقع ان المجتمع المصري الحديث طور انواعا جديده من الاصنام فاصبح رئيس الدوله صنما يُتقرب اليه طمعا في جوده و يُبتعد عن نقده خوفا من بطشه. أضحت المؤسسه الامنيه المصريه كذلك بكافه أطيافها أصناما تُخشى فمن منا لم يتجنب بطش الشرطه او تطلع للحصول على امتيازات الجيش او رأى من ادعى كونه مخابرات او امن دوله لاثاره الهيبه و التنفع. ثابرت الدوله المصريه على وصف تلك الاجهزه الامنيه بالمنعه و القوه و القهر و لم تسمح الا فيما ندر بمحاسبتها و ادعت دوما ان اخطائها فرديه بينما الصنم لا يخطئ و ان وقوع الصنم هو ذاته هدم للدوله و هو نفس شعور قريش بان انحسار دينهم هو انحسار لمكه. الواقع ان الصنم الثالث في الحياه المصريه اصبح و ياللعجب بعض رجال الدين الذين يتبعهم البعض رغبه في صكوك جنتهم او تجنبا ان يوصموهم بالكفر و الإلحاد. استغل الكثيرون ذلك فالفراعنه قربوا الكهنه و بنوا الاهرام و حاول نابوليون مصادقه الازهر و ادعاء الاسلام و صادق اللورد كرومر الامام محمد عبده و أخيرا استغلت الولايات المتحده العلماء السلفيين لهزيمه السوفيت و منع العرب عن ملاحقه اسرائيل بالهائهم في الفروع و اللهو عن اصول الدين في الحريه و العداله و التقدم. اجتمع ابو لهب بكبار قاده مكه لمواجهه الدين الجديد فقال لهم ان محمدا يسب آلهتكم و يريدكم ان تحيدوا عن شريعه الآباء و الأجداد. نفس الكلام هو صدى ما يقال الان فالثوار يسبون مؤسسات الدوله و يريدون التغيير عما الفه الشعب من الاستقرار الذى ورثوه من الآباء و الأجداد. اظهر كفار قريش قدرا من المرونة فقالوا تعالوا نعبد إلهكم عاما و تعبدون آلهتنا عاما و في ظنهم ان هذا مما سيحفظ امنهم و نظامهم و استقرارهم و سيطرتهم و يمهد بمرور الوقت لاحتواء الدين الجديد فيصبح اله محمد احد الهه قريش و ينضم اتباع الدين الجديد ضمن النظام الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي الخرب و الفاسد في قريش. كان رد الرسول الكريم على ذلك بان لكم دين و لنا دين و لنا في هذا الرد العبره بان الحق واحد و العدل واحد و ان الانسان لم يخلق ليعبد الأصنام بل لكي لا يخشى الا الله الواحد الأحد. لقد تبع اهل مكه كبارهم و رفضوا الدين الجديد الا قله كان جلهم من العبيد الراغبين في التحرر و النذر اليسير من الأغنياء مثل ابي بكر الصديق الذين رأوا الحق و اتبعوه. كان من السهل على طبقه اهل مكه المتوسطه ذات الطابع التجاري ان تميز العبيد المتبعين للدين الجديد بسمات الوجه و لون البشره في أصداء قديمه متجدده بان تمرد التحرير هو تمرد البلطجيه الذين نعرفهم بسمات الفقر على وجوههم. لقد تشقق جدار الخوف من الأصنام في ٢٥ يناير و لكن لم تتحطم الأصنام بعد. لم يتوقف كافرو قريش ليتدبروا لم يحاربون الاسلام فبمرور الوقت و احتدام الصراع و القتل و الخسائر تحولت الازمه من كونها صراع على طريقه الحياه الى صراع حياه و انتقام فلا يُكتفى بقتل حمزه بل ينزع كبده و يؤكل. لقد سيطر العند و العند يورث الكفر فكيف يطلب العبيد و أطفال الشوارع حقوقا لا بل ينتصرون و كيف يعتذر سدنه الأصنام عن تعذيب ال ياسر لا بل يتوعدهم المسلمون الثوار بعذاب اليم ان لم يتوبوا و يعتذروا. كيف يحدث ذلك من قبل هؤلاء الرعاع. انه الصلف و العناد. تابعت معظم جزيره العرب ظهور الدين الجديد و لكن أحجموا عن مناصرته خوفا من أصنامهم و التي كان منها خوفهم على مصالحهم مع قريش فكانت الجزيره العربيه الاغلبيه الصامته. لقد حاول الرسول مرارا التواصل مع الصامتين حتى انه اشتكى الى ربه ضعف قوته و قله حيلته و هوانه على الناس و يقصد الصامتين المدعين للحياد و الراغبين في الاستقرار. بعد تحطم الاصنام دخل الصامتون في دين الله أفواجا. نصرٌ من الله و فتحٌ قريب.
Sunday, December 11, 2011
مغزى اختيار ياكوف اميتاي سفيرا لإسرائيل بالقاهره
مغزى اختيار ياكوف اميتاي السفير الاسرائيلي الجديد في القاهره
لماذا ياكوف اميتاي؟
يختلف السفير الاسرائيلي الجديد في القاهره ياكوف اميتاي عن سابقيه في كونه اول سفير في القاهره بدون مؤهلات او تخصص في الشرق الاوسط او عمليه السلام. جرت العاده ان كل سفراء اسرائيل السابقين في الدول العربيه هم من المتخصصين في الشرق الاوسط او المتحدثين بالعربية او هم من نجوم الحزب الحاكم في اسرائيل و المقربين من دوائر صنع القرار. مثلا فان اسحاق ليفانون السفير السابق لإسرائيل ولد في لبنان و تحدث العربيه و كانت والدته شولاميت كوهين من كبار اصحاب بيوت الدعاره في بيروت و يقال انها استخدمت ذلك في التجسس على المسئولين العرب في لبنان في الاربعينات حتى الستينات. خدم ليفانون في بوسطن و كذلك كان رئيس قطاع الاعلام العربي في وزاره الخارجيه الاسرائيليه قبل تعيينه في القاهره و عرف عن ليفانون تطرفه و قربه من دوائر الليكود ذات العداء الشديد للعرب و هو ما يشترك فيه كثير من الاسرائيلين ذوي الأصول العربيه. السفير الأسبق شالوم كوهين كذلك خبير في الشئون العربيه و مثل اسرائيل في تونس كما انه مولود في تونس و يتحدث العربيه. حاول شالوم استخدام فهمه للعربيه و شكله الاقرب للعرب و اعتداله الفكري نوعا ما بحكم قربه من كاديما في محاوله التقارب مع المثقفين المصريين حيث نجح بالفعل في زياره الصحفيه هاله مصطفى في الاهرام. انتهت تلك الزياره نهايه ماساويه حيث عزلت كلي من هاله و شالوم. هكذا جرت العاده في تعيين السفراء الاسرائيلين في القاهره ان كانوا من نجوم وزاره الخارجيه الضالعين في شئون العرب. ياكوف اميتاي هو نوع جديد تماماً فالرجل اولا في نهايات حياته الدبلوماسيه و العمليه بما لا يتناسب و منصب القاهره الذي هو احد اهم المناصب في الوزاره. ثانيا لا يعرف اميتاي العربيه و ليس له اي علاقه بشئون الشرق الاوسط فقد أمضى اميتاي معظم وقته في سفارات افريقيه فقد خدم في كينيا ثم رواندا ثم أخيرا اثيوبيا و هي سفارات هامه و لكنها ليست حيويه و بالطبع فان نجوم الدبلوماسيه او هؤلاء ذوي الطموحات لا يذهبون الى نيروبي او اديس أبابا بل يتجهون لعمان او واشنطن او لندن. اميتاي في الحقيقه هو موظف دبلوماسي متوسط الحال بدون انجازات كبيره او طموحات سياسيه. ان اكبر انجازات لأميتاي في اديس أبابا هو استيراد شتلات مانجه إسرائيلي و تنميه تجاره اسرائيل مع اثيوبيا لتصل الى ٦٠ مليون دولار و هو اقل من ثلث التبادل التجاري المصري الإثيوبي كما ان الهجره الاثيوبيه لإسرائيل استمرت بمعدل ٤٠٠٠ في السنه، و هي انجازات يصعب الاشاره لها بالبنان. كذا عرف عن اميتاي تجنبه للموضوعات التصادمية و ابتعاده عن الأضواء فلم يعرف عنه الحديث للصحافه او انتقاد الدوله المضيفه الا مره واحده انتقد فيها الشرطه الكينيه في عام ٢٠٠٣ لضياع ادله ضد افراد من القاعده. فلماذا التغيير الان في سياسه اختيار السفراء؟ لقد حدث تغير كبير في ٢٠٠٩ حيث رفض جميع كبار موظفي الخارجيه الاسرائيليه العمل في القاهره بعد تجربه شالوم كوهين و حصاره اجتماعيا في القاهره. حتى لقد اضطرت تسيبي ليفني في ٢٠٠٩ لعرض المنصب على الصحفي الشهير إيهود يعار و عدد من الاكادميين و المثقفين من خارج الخارجيه و رفضوا جميعا. كان الظن ان اعتدال شالوم مما لا يمكن مجاراته و حتى ذلك الاعتدال تم حصاره في القاهره حتى وصل الامر لرفض شخص قريب من قضايا العرب مثل المايسترو الاسرائيلي الارجنتيني بارينبويم و هو الذي اثارت زيارته القاهره زوبعه شديده، لذا استنتج كبارموظفي الخارجيه الاسرائيليه ان السفاره في القاهره مهمه مستحيله تحت مقاطعه و حصار لا فكاك منهما. ثانيا فان وزير الخارجيه الاسرائيلي ليبرمان هو شخص غير مقبول في القاهره و بحكم كون السفير هو مبعوث الوزير فاصبح سفير اسرائيل مقطوع عن الحكومه المصريه و ليس فقط من المثقفين و الشعب. ثالثا فان هكذا وضع فرض ان تكون الاتصالات بين مصر و اسرائيل اما على مستوى الرؤساء مباشره و اما من خلال وزاره الدفاع، مما جعل منصب السفير قليل الاهميه بالنظر ان القرارات و التنسيق يحدث مباشره من رئيس الوزراء او وزير الدفاع باراك صاحب العلاقات المباشرة بالقاهره. بحدوث الثوره المصريه اضمحل منصب السفير اكثر. لقد أضحى امن السفير في خطر و اجبر على الهرب و لا يوجد مقر امن للسفاره كما ان سيطره وزاره الدفاع الاسرائيليه على ملف العلاقات مع مصر سيزداد، فليبرمان الغير مقبول من مبارك لن يرضى عنه الاخوان و باراك على علاقه مباشره مع المشير و لا يحتاج للسفير. كل هذا يصب في اتجاه اختيار من يقبل ان ينهي حياته العمليه في القاهره كموظف رفيع لا يثير اي ازمات. في الاخير بالنظر الى اسلوب اميتاي في الاداره يتضح اعتماده على المشاف و هي منظمه المعونه الخارجيه الاسرائيليه حيث تتولى برامج للتدريب الزراعي و البيئي و خاصه تكنولوجيا المياه. يفضل اميتاي كذلك ان تكون برامج مشاف بالتعاون مع برامج المعونه الامريكيه لتقليل رفض مجتمعات الدول المضيفه. في الاغلب فان اسرائيل مقبله على فتره لن تكون فيها السفاره مهمه و لن تعول على العلاقه مع حكومه الاخوان ام المثقفين بقدر ما ستكون قدرات إيهود باراك و علاقته مع الجيش المصري هي العامل الحاسم. إيهود باراك هو الان السفير الحقيقي مع مبعوثي الجيش و الأمن الاسرائيلين للجيش المصري.
لماذا ياكوف اميتاي؟
يختلف السفير الاسرائيلي الجديد في القاهره ياكوف اميتاي عن سابقيه في كونه اول سفير في القاهره بدون مؤهلات او تخصص في الشرق الاوسط او عمليه السلام. جرت العاده ان كل سفراء اسرائيل السابقين في الدول العربيه هم من المتخصصين في الشرق الاوسط او المتحدثين بالعربية او هم من نجوم الحزب الحاكم في اسرائيل و المقربين من دوائر صنع القرار. مثلا فان اسحاق ليفانون السفير السابق لإسرائيل ولد في لبنان و تحدث العربيه و كانت والدته شولاميت كوهين من كبار اصحاب بيوت الدعاره في بيروت و يقال انها استخدمت ذلك في التجسس على المسئولين العرب في لبنان في الاربعينات حتى الستينات. خدم ليفانون في بوسطن و كذلك كان رئيس قطاع الاعلام العربي في وزاره الخارجيه الاسرائيليه قبل تعيينه في القاهره و عرف عن ليفانون تطرفه و قربه من دوائر الليكود ذات العداء الشديد للعرب و هو ما يشترك فيه كثير من الاسرائيلين ذوي الأصول العربيه. السفير الأسبق شالوم كوهين كذلك خبير في الشئون العربيه و مثل اسرائيل في تونس كما انه مولود في تونس و يتحدث العربيه. حاول شالوم استخدام فهمه للعربيه و شكله الاقرب للعرب و اعتداله الفكري نوعا ما بحكم قربه من كاديما في محاوله التقارب مع المثقفين المصريين حيث نجح بالفعل في زياره الصحفيه هاله مصطفى في الاهرام. انتهت تلك الزياره نهايه ماساويه حيث عزلت كلي من هاله و شالوم. هكذا جرت العاده في تعيين السفراء الاسرائيلين في القاهره ان كانوا من نجوم وزاره الخارجيه الضالعين في شئون العرب. ياكوف اميتاي هو نوع جديد تماماً فالرجل اولا في نهايات حياته الدبلوماسيه و العمليه بما لا يتناسب و منصب القاهره الذي هو احد اهم المناصب في الوزاره. ثانيا لا يعرف اميتاي العربيه و ليس له اي علاقه بشئون الشرق الاوسط فقد أمضى اميتاي معظم وقته في سفارات افريقيه فقد خدم في كينيا ثم رواندا ثم أخيرا اثيوبيا و هي سفارات هامه و لكنها ليست حيويه و بالطبع فان نجوم الدبلوماسيه او هؤلاء ذوي الطموحات لا يذهبون الى نيروبي او اديس أبابا بل يتجهون لعمان او واشنطن او لندن. اميتاي في الحقيقه هو موظف دبلوماسي متوسط الحال بدون انجازات كبيره او طموحات سياسيه. ان اكبر انجازات لأميتاي في اديس أبابا هو استيراد شتلات مانجه إسرائيلي و تنميه تجاره اسرائيل مع اثيوبيا لتصل الى ٦٠ مليون دولار و هو اقل من ثلث التبادل التجاري المصري الإثيوبي كما ان الهجره الاثيوبيه لإسرائيل استمرت بمعدل ٤٠٠٠ في السنه، و هي انجازات يصعب الاشاره لها بالبنان. كذا عرف عن اميتاي تجنبه للموضوعات التصادمية و ابتعاده عن الأضواء فلم يعرف عنه الحديث للصحافه او انتقاد الدوله المضيفه الا مره واحده انتقد فيها الشرطه الكينيه في عام ٢٠٠٣ لضياع ادله ضد افراد من القاعده. فلماذا التغيير الان في سياسه اختيار السفراء؟ لقد حدث تغير كبير في ٢٠٠٩ حيث رفض جميع كبار موظفي الخارجيه الاسرائيليه العمل في القاهره بعد تجربه شالوم كوهين و حصاره اجتماعيا في القاهره. حتى لقد اضطرت تسيبي ليفني في ٢٠٠٩ لعرض المنصب على الصحفي الشهير إيهود يعار و عدد من الاكادميين و المثقفين من خارج الخارجيه و رفضوا جميعا. كان الظن ان اعتدال شالوم مما لا يمكن مجاراته و حتى ذلك الاعتدال تم حصاره في القاهره حتى وصل الامر لرفض شخص قريب من قضايا العرب مثل المايسترو الاسرائيلي الارجنتيني بارينبويم و هو الذي اثارت زيارته القاهره زوبعه شديده، لذا استنتج كبارموظفي الخارجيه الاسرائيليه ان السفاره في القاهره مهمه مستحيله تحت مقاطعه و حصار لا فكاك منهما. ثانيا فان وزير الخارجيه الاسرائيلي ليبرمان هو شخص غير مقبول في القاهره و بحكم كون السفير هو مبعوث الوزير فاصبح سفير اسرائيل مقطوع عن الحكومه المصريه و ليس فقط من المثقفين و الشعب. ثالثا فان هكذا وضع فرض ان تكون الاتصالات بين مصر و اسرائيل اما على مستوى الرؤساء مباشره و اما من خلال وزاره الدفاع، مما جعل منصب السفير قليل الاهميه بالنظر ان القرارات و التنسيق يحدث مباشره من رئيس الوزراء او وزير الدفاع باراك صاحب العلاقات المباشرة بالقاهره. بحدوث الثوره المصريه اضمحل منصب السفير اكثر. لقد أضحى امن السفير في خطر و اجبر على الهرب و لا يوجد مقر امن للسفاره كما ان سيطره وزاره الدفاع الاسرائيليه على ملف العلاقات مع مصر سيزداد، فليبرمان الغير مقبول من مبارك لن يرضى عنه الاخوان و باراك على علاقه مباشره مع المشير و لا يحتاج للسفير. كل هذا يصب في اتجاه اختيار من يقبل ان ينهي حياته العمليه في القاهره كموظف رفيع لا يثير اي ازمات. في الاخير بالنظر الى اسلوب اميتاي في الاداره يتضح اعتماده على المشاف و هي منظمه المعونه الخارجيه الاسرائيليه حيث تتولى برامج للتدريب الزراعي و البيئي و خاصه تكنولوجيا المياه. يفضل اميتاي كذلك ان تكون برامج مشاف بالتعاون مع برامج المعونه الامريكيه لتقليل رفض مجتمعات الدول المضيفه. في الاغلب فان اسرائيل مقبله على فتره لن تكون فيها السفاره مهمه و لن تعول على العلاقه مع حكومه الاخوان ام المثقفين بقدر ما ستكون قدرات إيهود باراك و علاقته مع الجيش المصري هي العامل الحاسم. إيهود باراك هو الان السفير الحقيقي مع مبعوثي الجيش و الأمن الاسرائيلين للجيش المصري.
Sunday, December 04, 2011
لا تحولوا علاء عبد الفتاح و ثوار مصر الى هوجو تشافيز
لا تحولوا علاء عبد الفتاح و ثوار مصر الى هوجو تشافيز
مخاطر إقصاء ثوار مصر
ولد هوجو تشافيز في ١٩٥٤ لاسره من الطبقه العامله و التحق بسلك الضباط حيث اصبح من معارضي نظام الحكم في فنزويلا. كانت مشكله هوجو مع نظام الحكم هي انعدام عداله توزيع الثروه في دوله بتروليه مثل فنزويلا و احتكار الحكم من قبل الاقليه السياسيه و موالاه سياسه فنزويلا لسياسات الولايات المتحده و صندوق النقد الدولي. من السهل ملاحظه ان جميع هذه الاهداف مماثله لشعارات و اهداف ثوره ٢٥ يناير. أسس هوجو في الثمانينات حركه الثوره البوليفارية و هي حركه سريه داخل الجيش الفنزويلي و نسب اسمها الى سيمون بوليفار محرر امريكا اللاتينيه و المسمى على اسمه الميدان الواقع خلف عمر مكرم بالقاهره. في عام ١٩٩٢ و نتيجه لانهيار اسعار النفط العالميه، اندلعت مظاهرات عارمه في فنزويلا ضد نظام الرئيس كارلوس اندريس بيريز الموالي للولايات المتحده و بالتحديد ضد سياساته الاقتصاديه التي ادت لارتفاع الأسعار و انخفاض مستوى المعيشه في دوله هي الأغنى بتروليا في نصف الكره الأرضيه الغربي. اختار الرئيس بيريز قمع المظاهرات بعنف أدى لمصرع ٢٧٦ متظاهر و استخدم فيه الجيش و الأمن الخاص فيما عرف بمذبحة ال كاركازو و هي شبيهه بانتفاضة المحله الكبرى فيما عرف في مصر بمظاهرات ٦ ابريل. سرع العنف المفرط من تحركات هوجو تشافيز فقام في نفس العام بتنفيذ انقلابه العسكري المعروف بعمليه زامورا. فشل الانقلاب بسبب سوء التنفيذ في كاراكاس العاصمه و بسبب عجز قوات هوجو عن السيطرة على مبنى التلفزيون و قصر ميرافلورس الرئاسي. قبض على هوجو و اودع السجن العسكري في سان كارلوس بعد ان تفاوض على ان يتحدث للشعب من خلال التلفزيون. اعلن هوجو فشل الانقلاب و استعمل كلمته التي اصبحت شهيره "بور اورا" اي مؤقتا و قال ان الشعب الفنزويلي سيحصل على مستقبل افضل. تحول هوجو لبطل قومي و تظاهر الكثيرون حول سجن سان كارلوس مما اجبر الجيش على نقله لسجن يار فيما يشبه نقل علاء عبد الفتاح من القضاء العسكري للمدني تحت ضغط الثوار. اجبرت المظاهرات الرئيس بيريز على الرحيل في ظل فضائح ماليه و استغلال السلطه. وصل الرئيس كالديرا السلطه في عام ١٩٩٤ بوعد الإفراج عن تشافيز و رفاقه و هو ما فعله للتو على وعد من هوجو الا يعود للجيش حتى لا يكرر انقلابه العسكري. أمضى هوجو و رفاقه اربع سنوات في التجوال بالداخل و الخارج و تشكيل حزب حركه الجمهوريه الخامسه. شهدت تلك الفتره تكوين صداقه بين هوجو و فيدل كاسترو أسهمت في جنوح هوجو نحو افكار اكثر يساريه و تطرفا. عجز النظام الفنزويلي عن استيعاب هوجو و رفاقه كما عجز عن توفير حياه افضل للشعب الفنزويلي مما أدى الى نجاح هوجو في انتخابات ١٩٩٨ و وصول تشافيز الى الرئاسه حاملا اكثر الأفكار تطرفا في امريكا اللاتينيه. لقد ادت اداره هوجو لتدهور شركه بدافيزا للبترول و تراجعها خلف بتروبراس البرازيليه بالرغم من كبر احتياطي فنزويلا النفطي. ان عجز الحكومه المصريه عن احتواء الثوار المصريين الشباب و افكارهم لا بل تعمد إقصائهم و مواجهتهم سيؤدي حتما لتطرفهم و شطط افكارهم و مع رعونه الشباب و تطعيمهم بتجارب النار و القتال فالنتيجة على المدى البعيد ستكون وصولهم الحتمي السلطه باكثر الأفكار شططا و تطرفا. أرجوكم تجنبوا أضاعه هذا الجيل الجميل كما أضعتم سابقيه في كهوف التطرف في افغانستان.
مخاطر إقصاء ثوار مصر
ولد هوجو تشافيز في ١٩٥٤ لاسره من الطبقه العامله و التحق بسلك الضباط حيث اصبح من معارضي نظام الحكم في فنزويلا. كانت مشكله هوجو مع نظام الحكم هي انعدام عداله توزيع الثروه في دوله بتروليه مثل فنزويلا و احتكار الحكم من قبل الاقليه السياسيه و موالاه سياسه فنزويلا لسياسات الولايات المتحده و صندوق النقد الدولي. من السهل ملاحظه ان جميع هذه الاهداف مماثله لشعارات و اهداف ثوره ٢٥ يناير. أسس هوجو في الثمانينات حركه الثوره البوليفارية و هي حركه سريه داخل الجيش الفنزويلي و نسب اسمها الى سيمون بوليفار محرر امريكا اللاتينيه و المسمى على اسمه الميدان الواقع خلف عمر مكرم بالقاهره. في عام ١٩٩٢ و نتيجه لانهيار اسعار النفط العالميه، اندلعت مظاهرات عارمه في فنزويلا ضد نظام الرئيس كارلوس اندريس بيريز الموالي للولايات المتحده و بالتحديد ضد سياساته الاقتصاديه التي ادت لارتفاع الأسعار و انخفاض مستوى المعيشه في دوله هي الأغنى بتروليا في نصف الكره الأرضيه الغربي. اختار الرئيس بيريز قمع المظاهرات بعنف أدى لمصرع ٢٧٦ متظاهر و استخدم فيه الجيش و الأمن الخاص فيما عرف بمذبحة ال كاركازو و هي شبيهه بانتفاضة المحله الكبرى فيما عرف في مصر بمظاهرات ٦ ابريل. سرع العنف المفرط من تحركات هوجو تشافيز فقام في نفس العام بتنفيذ انقلابه العسكري المعروف بعمليه زامورا. فشل الانقلاب بسبب سوء التنفيذ في كاراكاس العاصمه و بسبب عجز قوات هوجو عن السيطرة على مبنى التلفزيون و قصر ميرافلورس الرئاسي. قبض على هوجو و اودع السجن العسكري في سان كارلوس بعد ان تفاوض على ان يتحدث للشعب من خلال التلفزيون. اعلن هوجو فشل الانقلاب و استعمل كلمته التي اصبحت شهيره "بور اورا" اي مؤقتا و قال ان الشعب الفنزويلي سيحصل على مستقبل افضل. تحول هوجو لبطل قومي و تظاهر الكثيرون حول سجن سان كارلوس مما اجبر الجيش على نقله لسجن يار فيما يشبه نقل علاء عبد الفتاح من القضاء العسكري للمدني تحت ضغط الثوار. اجبرت المظاهرات الرئيس بيريز على الرحيل في ظل فضائح ماليه و استغلال السلطه. وصل الرئيس كالديرا السلطه في عام ١٩٩٤ بوعد الإفراج عن تشافيز و رفاقه و هو ما فعله للتو على وعد من هوجو الا يعود للجيش حتى لا يكرر انقلابه العسكري. أمضى هوجو و رفاقه اربع سنوات في التجوال بالداخل و الخارج و تشكيل حزب حركه الجمهوريه الخامسه. شهدت تلك الفتره تكوين صداقه بين هوجو و فيدل كاسترو أسهمت في جنوح هوجو نحو افكار اكثر يساريه و تطرفا. عجز النظام الفنزويلي عن استيعاب هوجو و رفاقه كما عجز عن توفير حياه افضل للشعب الفنزويلي مما أدى الى نجاح هوجو في انتخابات ١٩٩٨ و وصول تشافيز الى الرئاسه حاملا اكثر الأفكار تطرفا في امريكا اللاتينيه. لقد ادت اداره هوجو لتدهور شركه بدافيزا للبترول و تراجعها خلف بتروبراس البرازيليه بالرغم من كبر احتياطي فنزويلا النفطي. ان عجز الحكومه المصريه عن احتواء الثوار المصريين الشباب و افكارهم لا بل تعمد إقصائهم و مواجهتهم سيؤدي حتما لتطرفهم و شطط افكارهم و مع رعونه الشباب و تطعيمهم بتجارب النار و القتال فالنتيجة على المدى البعيد ستكون وصولهم الحتمي السلطه باكثر الأفكار شططا و تطرفا. أرجوكم تجنبوا أضاعه هذا الجيل الجميل كما أضعتم سابقيه في كهوف التطرف في افغانستان.
Subscribe to:
Posts (Atom)