دروس من الهند - زياره قصيره للهند لتقصي من هو الهندي الحق
و اكتشفت من هو الهندي
اتجهت الي الهند في رحله عمل هي الخامسه لي لتلك البلد و لعلها اقصر رحله لي هناك علي الاطلاق حيث استمرت ثلاث ايام. الواقع ان الهند ليست دوله بل قاره و هي تستحوذ عليك فتكرهها ثم تتقبلها ثم تحبها ثم تتفهمها. درجنا في مصر ان نقول هوه أنا هندي و المعني ان الهندي ادني كفاءه او ذكاءاً و الواقع ان هناك الكثير الذي يمكن ان نتعلمه من الهند. اولا فالهند مثل مصر دوله فقيره الموارد غنيه بالسكان و يتفاوت دخل الفرد فيها مثل مصر ما بين البليونيرات و المعدمين. اختارت الطبقه الوسطي في الهند الاستثمار في التعليم و مازالت حتي الان الجامعات الحكوميه الهنديه هي من أرقي جامعات العالم. تنفق الهند ٨٪ من الدخل القومي علي التعليم الحكومي. تتحمل الطبقه الوسطي الهنديه عبء جر بلد فقير يرزح تحت ضغط بليون نسمه و اقrتلاع اقتصاده من الفقر و هو شعور لا تشاركها فيه الطبقه الوسطي المصريه. لم أر في حياتي هندي غني يتبرم من فقراء و شحاذي بلاده و هم كثر و اكثر فقرا و أسوء مظهرا من فقراء مصر، لا بل يعيشون بعششهم الصفيحيه جنبا الي جنب مع اغني القصور الهنديه. ان سواقي الريكشا الفقراء هم أسوء قياده من أقرانهم علي التوكتوك في مصر و مع ذلك لم يتبرم اي من الأصدقاء الهنود من فقر و جهل شركاء الطريق و الوطن. اما في مصر فالواقع ان الطبقه الوسطي المصريه تشعر بالفعل ان هؤلاء الفقراء وافدون و انهم لا يتحملون ايه مسؤوليه اخلاقيه لانتشالهم من الفقر. عوضا عن الاستثمار في التعليم المجاني للجميع و جعله الافضل في المنطقه اختارت الطبقه الوسطي المصريه و الحكومات المتعاقبه الاستثمار في دعم البنزين مثلا و هو مما يمثل البند الاكبر في الميزانيه الحكوميه المصريه. ان سعر البنزين في الهند دولار للتر و هو مما يحض عامه الهنود علي استخدام القطارات و النقل العام مما يقلل من استهلاك الطاقه و استيراد البترول بعمله صعبه تحتاجها الهند لاستيراد ادوات الانتاج. تدعم الهند السولار الذي يستخدمه الاتوبيسات و النقل الثقيل مما يدعم الاقتصاد عوضا عن دعم الميسورين من اصحاب السيارات. لقفل ايه ثغره لاستخدام السولار المدعوم في سيارات النقل الخاص تفرض الهند ضريبه مضاعفه علي استيراد سيارات خاصه للعمل بالسولار. يمكن لمصر تطبيق فكره مماثله بدعم استخدام الغاز في النقل العام و الثقيل و الغاء الدعم عن البنزين و توجيهه نحو التعليم. ان تعليم الشباب و إغلاق الأبواب في وجههم هو وصفه للفشل المضاعف. يحصل الشباب علي العمل في الهند بمحض مجهودهم و لا دخل للوساطة إطلاقا مما يحفز علي الجد و العمل و هي خصال تفتقدها مصر بشده. علي العكس من مصر فان دخول الجيش في سلك الضباط الهندي يتطلب درجات اعلي من الطب و الهندسه بالاضافه الي اختبارات شخصيه تمتحن القدره علي حل المشكلات. يتمتع الجيش الهندي باحترام شعبي عارم و هو جيش تطوعي محترف مهمته الحفاظ علي استقلال الهند و وحدتها. يعقب الجيش في الاحترام الشعبي و كذا في ارتفاع درجات المرحله الثانويه، العمل الحكومي ثم الدبلوماسي ثم الشرطه! يجتاز المتقدم لأي من هؤلاء اختبار شاق يفشل معظم المتقدمين في اجتيازه و هو اختبار في التاريخ و الثقافه و الكفاءه الشخصيه. يُوظف الحاصلون علي اعلي الدرجات في الاداره الحكوميه فالاقل في السلك الدبلوماسي فالاقل في الشرطه. طبعا ينقلب هذا الهرم تماماً في مصر فالدبلوماسي العامل بالخارج هو الارقي بينما الشرطي و الاداري هو الادني فتدبر تاثير استبدال الذي هو ادني بالذي هو خير. لقد حققت الهند معدل نمو اقتصادي يقترب من ٨٪ بالسنه و هو معدل لم تحلم به حتي حكومه نظيف. لقد حررت ثوره ٢٥ يناير الشعب المصري من بعض قيوده السياسيه و خاصه فيما يتعلق بالممارسة السياسيه و الحريات العامه و لكن تبقي كثير من القيود الأخري مثل حق الشعب في التعليم و حقه في العدل و حقه في العداله الاجتماعيه و حقه في اختيار من يحرسه من الجيش و الشرطه و حقه في عدم دخول الجيش في انعدام حاله الحرب و حقه في التقدم و البحث عن الرفاهيه. من اجمل مقاطع اعلان استقلال الولايات المتحده هو ان للناس جميعا حق في الحياه و الحريه و البحث عن السعاده. هذه الحقوق كانت فقط مسوغات الشعب الامريكي في اعلان الاستقلال عن بريطانيا من حيث كونها حقوقا لا تحتاج الي الشرح و الاستفاضة بل هي حقوق واضحه وضوح الشمس. اعطوا الشعب المصري حقه في البحث عن السعاده.
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Friday, March 23, 2012
Sunday, March 11, 2012
كيف استغلت امريكا الأخطاء المصريه في التعامل مع ازمه الرهائن الأمريكان
الأخطاء المصريه في التعامل مع ازمه الرهائن الأمريكيين و كيف استغلت امريكا تلك الأخطاء
لم ارتكبت مصر تلك الأخطاء ؟
اول الأخطاء هو إشعال ازمه و تسخين الراي العام المصري ضد الأمريكان بدون تخطيط حقيقي لكيفيه انهاء الازمه. لقد اتبعت مصر و بالذات الجيش المصري سياسه حافه الهاويه مع الأمريكان في اكثر من مناسبه آخرها هو قطع اجهزه الاتصال بالأقمار الصناعيه عن اجهزه التنصت علي الانفاق في غزه. تختلف ازمه غزه في انها جرت خلف ابواب مغلقه و حول مواضيع غير منظوره بينما جرت ازمه الرهائن في اجواء مشحونه و تغطيه اعلاميه كبيره تم تحفيزها من قبل الجيش نفسه و وُضعت خطوط حمراء لها شبهت اطلاق سراح الرهائن بالتفريط في الكرامه الوطنيه. لم يتنبه الجيش كذلك ان الولايات المتحده قد تسمح للجيش المصري بفك اجهزه التنصت علي أنفاق رفح و لكنها لن تسمح باحتجاز مواطنيها في اي بلد في العالم. لقد ظن الجيش انه يمكنه فرض رأيه في الرهائن كما فعل في غزه و شتان الفارق بين الاثنين من منظور الأمريكان. كان الأليق ان يحاول الجيش التعامل مع الازمه بدون تسخين الراي العام المصري ضد الولايات المتحده في موضوع لا يمكن فيه ان تسمح الولايات المتحده بالانهزام، و هو انهزام يوثر علي هيبه الولايات المتحده كقوه عالميه كما يوثر علي سمعه هيلاري كلينتون و قاده القوات المسلحه الامريكين انفسهم.
الخطأ الثاني هو الزج بألمانيا و ايطاليا في الموضوع فالمراكز الحقوقيه المغلقه لا تنتمي فقط للولايات المتحده و لكن تنتمي كذلك لبعض دول الاتحاد الاوروبي و الانكي ان مركز مثل كونراد اديناور الالماني هو من المقربين من مستشاره المانيا أنجيلا ميركيل و التي تؤمن شخصيا بدور المركز في نشر الديمقراطيه في بلدها الاصلي المانيا الشرقيه و بالتالي في العالم. اضطرت لذلك المستشاره ميركيل لسحب سفيرها من مصر معتبره ما حدث أهانه شخصيه لها. ان الصراع مع امريكا شيء و الصراع مع الغرب ككل امر اخر. ان ناصر نفسه مع شكه الشديد في امريكا و الغرب حافظ علي علاقات حيه مع فرنسا لعلمه بانه لا يمكن ان يعادي الغرب ككل. ان قصور النظر السياسي المصري حول الازمه لاهانه شخصيه لمستشاره المانيا و وزيره خارجيه امريكا و نظيرها الايطالي و هو وضع يصعب ان ينتهي بانتصار مصري. لقد استغلت امريكا ذلك الخطأ في حشد الحلفاء الغربيين ضد الجيش المصري و سياساته مما مكنها من التهديد بسد كل منافذ التمويل الغربي لمصر و لم تكن الدول العربيه قط في وضع المانح لمصر الا بعد البنك الدولي مما سد كذلك كل منافذ التمويل العمليه. من السهل علي المواطن المصري ان يتصور مؤامره امريكيه علي مصر و لكن يصعب ان يتصور مؤامره المانيه إيطاليه. كان من الافضل لمصر ان تركز علي كونها مشكله مع امريكا و تحاول ان تحيد او حتي تستقطب حلفاء امريكا الغربيين للضغط علي حكومه الولايات المتحده و ليس العكس.
الخطأ الثالث هو في اداره حمله العلاقات العامه الذي يدل علي قصور في فهم السياسه الامريكيه و حتي في فهم الشعب المصري. قام اللواء محمد العصار باداره العلاقه مع امريكا خلال الازمه و قامت الوزيره فايزه ابو النجا باداره الحمله الاعلاميه في مصر. كان الافضل ان يدير العصار الاعلام المصري و تدير ابو النجا العلاقه مع امريكا. اولا فالوزيره ابو النجا من الوجوه المكروهه في مصر و المحسوبة علي نظام مبارك كما ان ملبسها و اسلوب كلامها و اجواء الرفاه التي اعتادت عليها في وزاره الخارجيه هي مما لا يصلح للتعامل مع مجلس الشعب الجديد و مما لن يتقبله او يثق فيه المواطن المصري العادي علي العكس من اللواء العصار الذي يحبه معظم المصريين و يتحدث اليهم بشكل مباشر و سلس يعجبهم. علي الجانب الاخر فان إرسال العصار علي راس وفد مصري لمقابله الكونجرس يجعل القضيه المطروحة هي المعونه العسكريه بالطبع كما انه يثير شكوك الأمريكان في رغبه الجيش في التخلي عن السلطه و الا فلم يذهب الجيش المصري للحديث مع مؤسسات امريكيه مدنيه في موضوع منظور امام القضاء المدني المصري. بالفعل اثار الأمريكان هذا السؤال و كان المطروح هو هل ما يريده الجيش المصري هو إبقاء المعونه العسكريه في مقابل الإفراج عن المحتجزين. لاحظ اللواء العصار الفخ المنصوب في واشنطن و الذي ذهب اليه بقدميه و اضطر لذلك ان يقطع زيارته لأمريكا فعوضا عن ضغطه علي امريكا انتهي به الحال لمجرد ظهوره في واشنطن كممثل للجيش المصري لتعرضه هو شخصيا للضغط. كان من الافضل ان تذهب ابو النجا لأمريكا عوضا عن العصار فهي الوزيره المسؤوله كما انها سيده مما يجعلها اقل عرضه للضغط و اكثر احتمالا لتكوين صداقه نافعه مع الوزيره كلينتون المعروف عنها تفضيل النساء. في الاخير فإن الوزيره ابو النجا وزيره دبلوماسيه مدنيه تستطيع بسهوله ان تقول ان المعونه العسكريه خارج اختصاصها و انها في واشنطن فقط للحديث عن التداعيات الدبلوماسيه لقضيه منظوره امام القضاء المصري. لا يمكن للواء العصار التحجج بمثل ذلك كما فعل مثلا وزير الخارجيه البرازيلي عند مناقشه قضيه حضانه شون جولدمان. تستطيع كذلك ابو النجا ان تظهر في برامج التلفزيون الامريكي للتأثير علي الراي العام هناك و هو امر غير ممكن للعصار و حتي ان فعله فلن يتقبل المشاهد الامريكي فكره جنرال عسكري يتحدث في قضايا مدنيه تدعي الحكومه المصريه انها منظوره امام القضاء. ان شك اللواء العصار في قدرات المدنيين و عدم ثقته حتي في سفير كفء مثل نبيل فهمي واضح من ويكيليكس و معروف للأمريكان مما مكنهم من اصطياد الجانب المصري. اعطوا العيش لخبازه أرجوكم.
لم ارتكبت مصر تلك الأخطاء ؟
اول الأخطاء هو إشعال ازمه و تسخين الراي العام المصري ضد الأمريكان بدون تخطيط حقيقي لكيفيه انهاء الازمه. لقد اتبعت مصر و بالذات الجيش المصري سياسه حافه الهاويه مع الأمريكان في اكثر من مناسبه آخرها هو قطع اجهزه الاتصال بالأقمار الصناعيه عن اجهزه التنصت علي الانفاق في غزه. تختلف ازمه غزه في انها جرت خلف ابواب مغلقه و حول مواضيع غير منظوره بينما جرت ازمه الرهائن في اجواء مشحونه و تغطيه اعلاميه كبيره تم تحفيزها من قبل الجيش نفسه و وُضعت خطوط حمراء لها شبهت اطلاق سراح الرهائن بالتفريط في الكرامه الوطنيه. لم يتنبه الجيش كذلك ان الولايات المتحده قد تسمح للجيش المصري بفك اجهزه التنصت علي أنفاق رفح و لكنها لن تسمح باحتجاز مواطنيها في اي بلد في العالم. لقد ظن الجيش انه يمكنه فرض رأيه في الرهائن كما فعل في غزه و شتان الفارق بين الاثنين من منظور الأمريكان. كان الأليق ان يحاول الجيش التعامل مع الازمه بدون تسخين الراي العام المصري ضد الولايات المتحده في موضوع لا يمكن فيه ان تسمح الولايات المتحده بالانهزام، و هو انهزام يوثر علي هيبه الولايات المتحده كقوه عالميه كما يوثر علي سمعه هيلاري كلينتون و قاده القوات المسلحه الامريكين انفسهم.
الخطأ الثاني هو الزج بألمانيا و ايطاليا في الموضوع فالمراكز الحقوقيه المغلقه لا تنتمي فقط للولايات المتحده و لكن تنتمي كذلك لبعض دول الاتحاد الاوروبي و الانكي ان مركز مثل كونراد اديناور الالماني هو من المقربين من مستشاره المانيا أنجيلا ميركيل و التي تؤمن شخصيا بدور المركز في نشر الديمقراطيه في بلدها الاصلي المانيا الشرقيه و بالتالي في العالم. اضطرت لذلك المستشاره ميركيل لسحب سفيرها من مصر معتبره ما حدث أهانه شخصيه لها. ان الصراع مع امريكا شيء و الصراع مع الغرب ككل امر اخر. ان ناصر نفسه مع شكه الشديد في امريكا و الغرب حافظ علي علاقات حيه مع فرنسا لعلمه بانه لا يمكن ان يعادي الغرب ككل. ان قصور النظر السياسي المصري حول الازمه لاهانه شخصيه لمستشاره المانيا و وزيره خارجيه امريكا و نظيرها الايطالي و هو وضع يصعب ان ينتهي بانتصار مصري. لقد استغلت امريكا ذلك الخطأ في حشد الحلفاء الغربيين ضد الجيش المصري و سياساته مما مكنها من التهديد بسد كل منافذ التمويل الغربي لمصر و لم تكن الدول العربيه قط في وضع المانح لمصر الا بعد البنك الدولي مما سد كذلك كل منافذ التمويل العمليه. من السهل علي المواطن المصري ان يتصور مؤامره امريكيه علي مصر و لكن يصعب ان يتصور مؤامره المانيه إيطاليه. كان من الافضل لمصر ان تركز علي كونها مشكله مع امريكا و تحاول ان تحيد او حتي تستقطب حلفاء امريكا الغربيين للضغط علي حكومه الولايات المتحده و ليس العكس.
الخطأ الثالث هو في اداره حمله العلاقات العامه الذي يدل علي قصور في فهم السياسه الامريكيه و حتي في فهم الشعب المصري. قام اللواء محمد العصار باداره العلاقه مع امريكا خلال الازمه و قامت الوزيره فايزه ابو النجا باداره الحمله الاعلاميه في مصر. كان الافضل ان يدير العصار الاعلام المصري و تدير ابو النجا العلاقه مع امريكا. اولا فالوزيره ابو النجا من الوجوه المكروهه في مصر و المحسوبة علي نظام مبارك كما ان ملبسها و اسلوب كلامها و اجواء الرفاه التي اعتادت عليها في وزاره الخارجيه هي مما لا يصلح للتعامل مع مجلس الشعب الجديد و مما لن يتقبله او يثق فيه المواطن المصري العادي علي العكس من اللواء العصار الذي يحبه معظم المصريين و يتحدث اليهم بشكل مباشر و سلس يعجبهم. علي الجانب الاخر فان إرسال العصار علي راس وفد مصري لمقابله الكونجرس يجعل القضيه المطروحة هي المعونه العسكريه بالطبع كما انه يثير شكوك الأمريكان في رغبه الجيش في التخلي عن السلطه و الا فلم يذهب الجيش المصري للحديث مع مؤسسات امريكيه مدنيه في موضوع منظور امام القضاء المدني المصري. بالفعل اثار الأمريكان هذا السؤال و كان المطروح هو هل ما يريده الجيش المصري هو إبقاء المعونه العسكريه في مقابل الإفراج عن المحتجزين. لاحظ اللواء العصار الفخ المنصوب في واشنطن و الذي ذهب اليه بقدميه و اضطر لذلك ان يقطع زيارته لأمريكا فعوضا عن ضغطه علي امريكا انتهي به الحال لمجرد ظهوره في واشنطن كممثل للجيش المصري لتعرضه هو شخصيا للضغط. كان من الافضل ان تذهب ابو النجا لأمريكا عوضا عن العصار فهي الوزيره المسؤوله كما انها سيده مما يجعلها اقل عرضه للضغط و اكثر احتمالا لتكوين صداقه نافعه مع الوزيره كلينتون المعروف عنها تفضيل النساء. في الاخير فإن الوزيره ابو النجا وزيره دبلوماسيه مدنيه تستطيع بسهوله ان تقول ان المعونه العسكريه خارج اختصاصها و انها في واشنطن فقط للحديث عن التداعيات الدبلوماسيه لقضيه منظوره امام القضاء المصري. لا يمكن للواء العصار التحجج بمثل ذلك كما فعل مثلا وزير الخارجيه البرازيلي عند مناقشه قضيه حضانه شون جولدمان. تستطيع كذلك ابو النجا ان تظهر في برامج التلفزيون الامريكي للتأثير علي الراي العام هناك و هو امر غير ممكن للعصار و حتي ان فعله فلن يتقبل المشاهد الامريكي فكره جنرال عسكري يتحدث في قضايا مدنيه تدعي الحكومه المصريه انها منظوره امام القضاء. ان شك اللواء العصار في قدرات المدنيين و عدم ثقته حتي في سفير كفء مثل نبيل فهمي واضح من ويكيليكس و معروف للأمريكان مما مكنهم من اصطياد الجانب المصري. اعطوا العيش لخبازه أرجوكم.
الفروق الاساسيه بين الجيش و الشرطه المصريين و نظيريهما الأمريكيين
الفروق الاساسيه بين الجيش و الشرطه المصريين و نظيريهما الأمريكيين
مقارنه موضوعيه للبحث عن اصل الاشكاليه
قوام الجيش المصري هو الاعتماد علي التجنيد الإجباري للشباب بينما الجيش الامريكي هو بالأساس جيش تطوعي. طوال سنوات حرب فيتنام اعتمد الجيش الامريكي علي التجنيد الإجباري و هو نظام اثبت فشله في الولايات المتحده نفسها حيث تعمد الشباب اللجوء للوساطة للابتعاد عن الميدان في حرب لم تحذ اي رضا شعبي، فمثلا ذهب كلينتون في منحه دراسيه لبريطانيا لتعفيه من الجيش و ذهب بوش الي تجنيده في قاعده عسكريه في امريكا بمساعده نفوذ ابيه. هذا مما هو قريب من الحاصل في مصر الان، ففي غياب حرب او حتي رغبه في حرب و في غياب مشروع عسكري واضح فالطبيعي ان ينحو الشباب و أمهاتهم نحو الوساطة تماماً كما حدث في امريكا ذاتها. من الصعب تخيل ان المجند المصري الثري الذي ربما لم ير وحدته قط سيساعد في المجهود القتالي. كذلك يصعب تصور ان المجند المصري الفقير الذي يقضي جل وقته كعسكري مراسله لسيده الضابط و زوجته هو الذي سيقدر علي التعامل بكفاءه مع اسلحه القرن الحادي و العشرين. لقد نجح التجنيد الإجباري في مصر في حرب ٧٣ عندما كان هناك مشروع عسكري واضح امن به الشعب. يتطوع الشباب في الجيش الامريكي بأحد او اكثر من دوافع ثلاث: المال، الجنسيه الامريكيه، او التعليم. يتكفل الجيش الامريكي علي سبيل المثال بالإنفاق علي تعليم مجنديه في اكبر جامعات امريكا و اغلاها طالما التزموا بالبقاء في الجيش لفتره معقوله. ان الشاب الامريكي القادم من الريف لا امل له في الثراء الا بالتعليم المرتفع. عندما يدفع له الجيش خمسين الف دولار في العام لدراسه الهندسه في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في مقابل البقاء في الجيش لخمس سنوات فان هذا الشاب مستعد للتفان في سبيل الجيش الذي فتح له ابواب المستقبل. يبقي الكثيرون من هؤلاء المجندين في الجيش بعد التخرج ليترقوا في سلك الضباط ليصبحوا عماد التفوق التكنولوجي الامريكي بينما يترك بعضهم الجيش للحياه المدنيه ليصبحوا قاده في الشركات بحكم جمعهم بين صرامه التدريب العسكري و التدريب التكنولوجي المرتفع. ان الجناح الثاني للجيوش بجانب العساكر هو سلك الضباط المحترفين. ان دخول احد الأكاديميات العسكريه الامريكيه مثل وست بوينت يتطلب بجانب الحصول علي درجات مرتفعه، اجتياز اختبارات شفهيه و الحصول علي خطاب تزكيه من عضو الكونجرس المحلي. علي الناحيه الأخري فان دخول الكليات العسكريه المصريه يتطلب الواسطة بالاضافه الي الحصول علي اقل الدرجات في الثانويه العامه و هو منطق لا يتسق إطلاقا مع كون الجيش المصري هو المؤسسه الحاكمه خلال الستين عاما الماضيه. لقد نجح الجيش المصري في حرب ٧٣ عندما دخله و ترقي فيه خريجو الهندسه و الطب و غيرهم من الحاصلين علي ارقي التعليم و فشل عندما قاده الاحط تعليما و قدره و استيعابا في حرب ٦٧. ان حال الشرطه المصريه لا يختلف كثيراً فمجندو الشرطه هم بقايا ما رفضه الجيش و ضباط الشرطه اقل مجموعا و اكثر واسطه من ضباط الجيش. يودي ذلك الي عقد نفسيه فضابط الشرطه المصري يريد ان يثبت لنفسه و الاخرين انه افضل منهم جميعا بالرغم من تواضع مؤهلاته مما يودي لصدام بينه و بين المجتمع. علي الناحيه الأخري في امريكا فان ضباط الشرطه شعارهم هو الخدمه و جميعهم يعملون تحت أمره مباشره من العمده الذي هو منصب منتخب. ان حصول ضابط شرطه علي رتبه عقيد او عميد او لواء هو مما لا وجود له في اي مجتمع متقدم فوجود تلك المناصب في الجيوش مرتبط بتوجيه و تنظيم و قياده التشكيلات القتاليه، فما هو التشكيل القتالي في الشرطه و قتال لمن؟ اهو الشعب هو العدو؟ ان وظيفه ضابط الشرطه في امريكا وظيفه مؤقته و عاده ما يحال ضابط الشرطه الامريكي الي المعاش في سن مبكره، مثلا اربعين او نحوها. تجذب كليات الشرطه الامريكيه هؤلاء ممن قضوا فتره في الجيش و أحيلوا للتقاعد. ان اكبر عوامل الجذب لسلك الشرطه في امريكا هو المعاش. عندما يتقاعد ضابط الشرطه في سن الأربعين فانه يحصل علي معاش كامل و مرتفع بالاضافه الي معاشه عن الخدمه في الجيش مما ييسر لهم حياه كريمه و كثيرون منهم يفتتحون المشروعات او يعملون وظيفه إضافيه بعض الوقت. ان عمل الشرطه مرهق بالذات انه يتطلب خدمه جماهير كثيره الطلبات و يتطلب مواجهه مع المجرمين قد تكون قاتله و تعامل مع اعلام يتصيد اي تجاوز من الشرطه. لذا يجب ان يشعر الضابط انه يودي خدمه مطلوبه و ان المجتمع سيتكفل به عند تقاعده و انه له حياه بعد الشرطه في المجتمع المدني و ليس فوق المجتمع المدني. لقد جسد احمد زكي ذلك بشكل عظيم عندما انتحر في الفيلم بعد إحالته للتقاعد. يجب ان يكون أحاطه ضابط الشرطه للتقاعد المدني في سن الأربعين هي قاعده بدون استثناء. ان اساس مشكله نظام مبارك و نظام ثوره ٢٣ يوليو هو ان اقل درجات المجتمع تحصيلا للعلم هم من وضعوا لقياده المجتمع. كان هذا مما هو ممكن تحت القياده التاريخيه لزعامات في حجم ناصر و السادات لكنه غير ممكن و لا مقبول في ظل طفره تقنيه تغير العالم و لا ترحم من لا يلحق بها. ارفعوا مستوي الجيش و الشرطه و اعطوا القياده لمن يستحقها يرحمكم الله.
مقارنه موضوعيه للبحث عن اصل الاشكاليه
قوام الجيش المصري هو الاعتماد علي التجنيد الإجباري للشباب بينما الجيش الامريكي هو بالأساس جيش تطوعي. طوال سنوات حرب فيتنام اعتمد الجيش الامريكي علي التجنيد الإجباري و هو نظام اثبت فشله في الولايات المتحده نفسها حيث تعمد الشباب اللجوء للوساطة للابتعاد عن الميدان في حرب لم تحذ اي رضا شعبي، فمثلا ذهب كلينتون في منحه دراسيه لبريطانيا لتعفيه من الجيش و ذهب بوش الي تجنيده في قاعده عسكريه في امريكا بمساعده نفوذ ابيه. هذا مما هو قريب من الحاصل في مصر الان، ففي غياب حرب او حتي رغبه في حرب و في غياب مشروع عسكري واضح فالطبيعي ان ينحو الشباب و أمهاتهم نحو الوساطة تماماً كما حدث في امريكا ذاتها. من الصعب تخيل ان المجند المصري الثري الذي ربما لم ير وحدته قط سيساعد في المجهود القتالي. كذلك يصعب تصور ان المجند المصري الفقير الذي يقضي جل وقته كعسكري مراسله لسيده الضابط و زوجته هو الذي سيقدر علي التعامل بكفاءه مع اسلحه القرن الحادي و العشرين. لقد نجح التجنيد الإجباري في مصر في حرب ٧٣ عندما كان هناك مشروع عسكري واضح امن به الشعب. يتطوع الشباب في الجيش الامريكي بأحد او اكثر من دوافع ثلاث: المال، الجنسيه الامريكيه، او التعليم. يتكفل الجيش الامريكي علي سبيل المثال بالإنفاق علي تعليم مجنديه في اكبر جامعات امريكا و اغلاها طالما التزموا بالبقاء في الجيش لفتره معقوله. ان الشاب الامريكي القادم من الريف لا امل له في الثراء الا بالتعليم المرتفع. عندما يدفع له الجيش خمسين الف دولار في العام لدراسه الهندسه في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا في مقابل البقاء في الجيش لخمس سنوات فان هذا الشاب مستعد للتفان في سبيل الجيش الذي فتح له ابواب المستقبل. يبقي الكثيرون من هؤلاء المجندين في الجيش بعد التخرج ليترقوا في سلك الضباط ليصبحوا عماد التفوق التكنولوجي الامريكي بينما يترك بعضهم الجيش للحياه المدنيه ليصبحوا قاده في الشركات بحكم جمعهم بين صرامه التدريب العسكري و التدريب التكنولوجي المرتفع. ان الجناح الثاني للجيوش بجانب العساكر هو سلك الضباط المحترفين. ان دخول احد الأكاديميات العسكريه الامريكيه مثل وست بوينت يتطلب بجانب الحصول علي درجات مرتفعه، اجتياز اختبارات شفهيه و الحصول علي خطاب تزكيه من عضو الكونجرس المحلي. علي الناحيه الأخري فان دخول الكليات العسكريه المصريه يتطلب الواسطة بالاضافه الي الحصول علي اقل الدرجات في الثانويه العامه و هو منطق لا يتسق إطلاقا مع كون الجيش المصري هو المؤسسه الحاكمه خلال الستين عاما الماضيه. لقد نجح الجيش المصري في حرب ٧٣ عندما دخله و ترقي فيه خريجو الهندسه و الطب و غيرهم من الحاصلين علي ارقي التعليم و فشل عندما قاده الاحط تعليما و قدره و استيعابا في حرب ٦٧. ان حال الشرطه المصريه لا يختلف كثيراً فمجندو الشرطه هم بقايا ما رفضه الجيش و ضباط الشرطه اقل مجموعا و اكثر واسطه من ضباط الجيش. يودي ذلك الي عقد نفسيه فضابط الشرطه المصري يريد ان يثبت لنفسه و الاخرين انه افضل منهم جميعا بالرغم من تواضع مؤهلاته مما يودي لصدام بينه و بين المجتمع. علي الناحيه الأخري في امريكا فان ضباط الشرطه شعارهم هو الخدمه و جميعهم يعملون تحت أمره مباشره من العمده الذي هو منصب منتخب. ان حصول ضابط شرطه علي رتبه عقيد او عميد او لواء هو مما لا وجود له في اي مجتمع متقدم فوجود تلك المناصب في الجيوش مرتبط بتوجيه و تنظيم و قياده التشكيلات القتاليه، فما هو التشكيل القتالي في الشرطه و قتال لمن؟ اهو الشعب هو العدو؟ ان وظيفه ضابط الشرطه في امريكا وظيفه مؤقته و عاده ما يحال ضابط الشرطه الامريكي الي المعاش في سن مبكره، مثلا اربعين او نحوها. تجذب كليات الشرطه الامريكيه هؤلاء ممن قضوا فتره في الجيش و أحيلوا للتقاعد. ان اكبر عوامل الجذب لسلك الشرطه في امريكا هو المعاش. عندما يتقاعد ضابط الشرطه في سن الأربعين فانه يحصل علي معاش كامل و مرتفع بالاضافه الي معاشه عن الخدمه في الجيش مما ييسر لهم حياه كريمه و كثيرون منهم يفتتحون المشروعات او يعملون وظيفه إضافيه بعض الوقت. ان عمل الشرطه مرهق بالذات انه يتطلب خدمه جماهير كثيره الطلبات و يتطلب مواجهه مع المجرمين قد تكون قاتله و تعامل مع اعلام يتصيد اي تجاوز من الشرطه. لذا يجب ان يشعر الضابط انه يودي خدمه مطلوبه و ان المجتمع سيتكفل به عند تقاعده و انه له حياه بعد الشرطه في المجتمع المدني و ليس فوق المجتمع المدني. لقد جسد احمد زكي ذلك بشكل عظيم عندما انتحر في الفيلم بعد إحالته للتقاعد. يجب ان يكون أحاطه ضابط الشرطه للتقاعد المدني في سن الأربعين هي قاعده بدون استثناء. ان اساس مشكله نظام مبارك و نظام ثوره ٢٣ يوليو هو ان اقل درجات المجتمع تحصيلا للعلم هم من وضعوا لقياده المجتمع. كان هذا مما هو ممكن تحت القياده التاريخيه لزعامات في حجم ناصر و السادات لكنه غير ممكن و لا مقبول في ظل طفره تقنيه تغير العالم و لا ترحم من لا يلحق بها. ارفعوا مستوي الجيش و الشرطه و اعطوا القياده لمن يستحقها يرحمكم الله.
Saturday, March 03, 2012
الأوهام السبعه الكائنه في العقل المصري
الأوهام السبعه الساكنه في العقل المصري
ماذا تعني للمستقبل و كيف نتخلص منها؟
لكل شعب مجموعه من الأفكار الكامنه في اللاوعي و المسيطره على التفكير الجمعي للشعب ككل. تتشكل تلك الأفكار من خلال الموروث الثقافي كالدين و الأساطير الشعبيه و الحكايات كما تتشكل من خلال المناخ المحيط و تجربه الشعب مع الحياه و العالم و التي يتم التركيز عليها في الاعلام و التعليم و الأقاويل المتواترة. الواقع ان هناك مجموعه من الأفكار التي هي في الحقيقه اوهام كامنه في العقل المصري و تؤثر الى مدى كبير على تصرفاته و اختياراته بل يمكن القول كذلك ان تلك الأوهام جرى و يجري استغلالها اما من الطبقه الحاكمه في مصر او من قوى اجنبيه لها مصالح في مصر.
الوهم الاول: الخلافه الراشده او لا شيئ. يعتقد معظم المصريين ان الخلافه الراشده هي الاسلوب الامثل الأوحد للحكم و ان تلك الخلافه ستعود فقط في اخر الزمان كما حدث بذلك الرسول عليه الصلاه و السلام. اما و ذلك هو الامر فعلينا انتظار عوده تلك الخلافه و ما عدا ذلك فهو فاسد. و الواقع ان حديث الرسول عن عوده الخلافه الراشده في اخر الزمان لا يعني انعدام الحكم الرشيد حتى حدوث ذلك و الا فلم الرساله إذن. الواقع كذلك ان الخلافه الراشده ليست الاسلوب الامثل الأوحد للحكم و لكنها بالقطع انطوت على الكثير من المبادئ الراشده كالعدل و محاسبه الحاكم.
الوهم الثاني: تلازم الكفاءه و الصلاح الخلقي. و الحقيقه انهما قد يجتمعان و لكنها ليست ضروره من قوانين الطبيعه. فالرؤساء بيل كلينتون او كينيدي او نيكسون لم يعرف عنهم الصلاح الخلقي و لكن كانوا على درجه عاليه من الكفاءه في الحكم. كما ان معاويه مثلا لم يكن مثال الصلاح في التعامل مع احفاد الرسول و لكن كفاءته في الحكم هي مضرب الأمثال. ينبع هذا الوهم من هاله العصمه و الكفاءه التي احاطت بالصحابة ولكن الواقع ان الرسول اختار بعض الصحابه للمهام بناءا على الكفاءه و انهم بالطبع لم يكونوا معصومين.
الوهم الثالث: وراء كل شيئ مؤامره. و هو وهم ما فتئ حكام مصر يروجون له فهو وهم يقود للاستكانه و يمكن الحاكم من تغطيه فشله. فطالما هناك قوى اكبر منا بكثير و لا قبل لنا بها فلم نحاول اصلا و يتحول فشل الحاكم الى انه قد حاول و لم ينجح و هو في حد ذاته انتصار كما انه بما ان تلك القوى شديده الكفاءه فلم نغير الحكام طالما انهم جميعاً تحت تاثير تلك القوى. الواقع ان هناك بالفعل مؤامرات و لكن هناك قدره شعب على الفعل المواجه و المقابل لا بل و البادئ ان اراد. في القرن السادس عشر خطط المسلمون للهجوم على اوروبا من جهتين في نفس الوقت، من فرنسا عبر اسبانيا و من النمسا عبر القسطنطينية فيما اعتبره الأوروبيون و لا زالوا مؤامره أسلاميه فتدبر.
الوهم الرابع: اسرائيل قوه لا تُقهر. الواقع ان هذا الوهم هو اهم مبادئ المشروع الاسرائيلي فانت تنهزم قبل ان تحارب اذا اقتنعت ان عدوك لا يقهر. يقتنع المصريون كذلك ان اسرائيل لن تنهزم الا اذا اجتمع جيش إسلامي عرمرم في اخر الزمان و هو وهم ترتاح له اسرائيل نفسها فهو يعوق المصريين عن العمل حتى اخر الزمان. الواقع هو ان الجيش المصري تصدى للتتار و الصليبين بمفرده فتدبر.
الوهم الخامس: المسلم افضل من غيره. الواقع ان ديار الاسلام لم تشهد تدميراً و قتلاً مثلما شهدته على يد التتار المسلمين. ان ما يشاع عن شيوع الانحلال الخلقي في الغرب هو محض اوهام تقتطف نوادر و عجائب الغرب و تروج لها. الهدف من ذلك هو انه اما و قد تقدم الغرب مادياً فقد تخلفوا روحياً و في هذا عزاء لنا عن شظف العيش في الدنيا الذي سنعوضه حتماً في الأخره كوننا مسلمون. الواقع ان هذا الوهم يهمل مقصد من مقصدي خلق الانسان و هما عماره الارض و عباده الله. الواقع كذلك ان اجواء الحريه في الغرب تشيع عند الجاهل انطباع الانحلال بينما الحقيقه بعيده عن ذلك بالذات في الولايات المتحده. ينظر المصريون للأخلاق من منظور ضيق هو العلاقه بين الجنسين و ملابس الإناث و الخمور و لا ينظرون للأخلاق من منظور شامل يحتوي الجديه في العمل و الشعور بالمسئوليه و كفاله الفقير و حفظ الحقوق و الامتناع عن الرشوه. لم يكن جورج بوش يشرب الخمر و التزم معايير صارمه في العلاقه بين الجنسين و ربما كان أسوا رئيس للولايات المتحده من وجهه نظر العرب فتدبر.
الوهم السادس: المستبد العادل. يجري الوهم ان عبد الناصر و محمد علي لا يصلح الا مثلهم لحكم مصر التي تحتاج الشده طالما اقترنت بالعدل. ينسى الناس ان المقصد من الحكم هو رفاه الخلق. لقد نظر صدام حسين لنفسه على انه مستبد عادل فانظر ماذا جلب لنفسه و شعبه. ان المصريين مثل غيرهم يتوقون الحريه و للعداله فلا تحرم نفسك مما فرضه الله.
الوهم السابع: مصر دوله عظمى في الموارد و انها مستهدفه لوحدها. الواقع ان مصر دوله محدوده الموارد الطبيعيه و لكنها تمتلك موارد بشريه ضخمه و موقع مؤثر و هذا ليس عيباً و مثال اليابان اصبح ممجوجاً لكثره تكراره و سر اليابان او كوريا او ماليزيا يكمن في شعب اراد ان يُمسك إرادته و مستقبله في يده. لقد تعرضت الصين و اليابان لمؤامرات لا تحصى. لقد احتلت اليابان الصين و اقتطعت بريطانيا افضل مواقع الصين حتى عام ١٩٩٩ فتدبر ما آلت اليه الصين بتصميم شعبها. ان مستقبل المصريين في يدهم طالما أرادوا.
ماذا تعني للمستقبل و كيف نتخلص منها؟
لكل شعب مجموعه من الأفكار الكامنه في اللاوعي و المسيطره على التفكير الجمعي للشعب ككل. تتشكل تلك الأفكار من خلال الموروث الثقافي كالدين و الأساطير الشعبيه و الحكايات كما تتشكل من خلال المناخ المحيط و تجربه الشعب مع الحياه و العالم و التي يتم التركيز عليها في الاعلام و التعليم و الأقاويل المتواترة. الواقع ان هناك مجموعه من الأفكار التي هي في الحقيقه اوهام كامنه في العقل المصري و تؤثر الى مدى كبير على تصرفاته و اختياراته بل يمكن القول كذلك ان تلك الأوهام جرى و يجري استغلالها اما من الطبقه الحاكمه في مصر او من قوى اجنبيه لها مصالح في مصر.
الوهم الاول: الخلافه الراشده او لا شيئ. يعتقد معظم المصريين ان الخلافه الراشده هي الاسلوب الامثل الأوحد للحكم و ان تلك الخلافه ستعود فقط في اخر الزمان كما حدث بذلك الرسول عليه الصلاه و السلام. اما و ذلك هو الامر فعلينا انتظار عوده تلك الخلافه و ما عدا ذلك فهو فاسد. و الواقع ان حديث الرسول عن عوده الخلافه الراشده في اخر الزمان لا يعني انعدام الحكم الرشيد حتى حدوث ذلك و الا فلم الرساله إذن. الواقع كذلك ان الخلافه الراشده ليست الاسلوب الامثل الأوحد للحكم و لكنها بالقطع انطوت على الكثير من المبادئ الراشده كالعدل و محاسبه الحاكم.
الوهم الثاني: تلازم الكفاءه و الصلاح الخلقي. و الحقيقه انهما قد يجتمعان و لكنها ليست ضروره من قوانين الطبيعه. فالرؤساء بيل كلينتون او كينيدي او نيكسون لم يعرف عنهم الصلاح الخلقي و لكن كانوا على درجه عاليه من الكفاءه في الحكم. كما ان معاويه مثلا لم يكن مثال الصلاح في التعامل مع احفاد الرسول و لكن كفاءته في الحكم هي مضرب الأمثال. ينبع هذا الوهم من هاله العصمه و الكفاءه التي احاطت بالصحابة ولكن الواقع ان الرسول اختار بعض الصحابه للمهام بناءا على الكفاءه و انهم بالطبع لم يكونوا معصومين.
الوهم الثالث: وراء كل شيئ مؤامره. و هو وهم ما فتئ حكام مصر يروجون له فهو وهم يقود للاستكانه و يمكن الحاكم من تغطيه فشله. فطالما هناك قوى اكبر منا بكثير و لا قبل لنا بها فلم نحاول اصلا و يتحول فشل الحاكم الى انه قد حاول و لم ينجح و هو في حد ذاته انتصار كما انه بما ان تلك القوى شديده الكفاءه فلم نغير الحكام طالما انهم جميعاً تحت تاثير تلك القوى. الواقع ان هناك بالفعل مؤامرات و لكن هناك قدره شعب على الفعل المواجه و المقابل لا بل و البادئ ان اراد. في القرن السادس عشر خطط المسلمون للهجوم على اوروبا من جهتين في نفس الوقت، من فرنسا عبر اسبانيا و من النمسا عبر القسطنطينية فيما اعتبره الأوروبيون و لا زالوا مؤامره أسلاميه فتدبر.
الوهم الرابع: اسرائيل قوه لا تُقهر. الواقع ان هذا الوهم هو اهم مبادئ المشروع الاسرائيلي فانت تنهزم قبل ان تحارب اذا اقتنعت ان عدوك لا يقهر. يقتنع المصريون كذلك ان اسرائيل لن تنهزم الا اذا اجتمع جيش إسلامي عرمرم في اخر الزمان و هو وهم ترتاح له اسرائيل نفسها فهو يعوق المصريين عن العمل حتى اخر الزمان. الواقع هو ان الجيش المصري تصدى للتتار و الصليبين بمفرده فتدبر.
الوهم الخامس: المسلم افضل من غيره. الواقع ان ديار الاسلام لم تشهد تدميراً و قتلاً مثلما شهدته على يد التتار المسلمين. ان ما يشاع عن شيوع الانحلال الخلقي في الغرب هو محض اوهام تقتطف نوادر و عجائب الغرب و تروج لها. الهدف من ذلك هو انه اما و قد تقدم الغرب مادياً فقد تخلفوا روحياً و في هذا عزاء لنا عن شظف العيش في الدنيا الذي سنعوضه حتماً في الأخره كوننا مسلمون. الواقع ان هذا الوهم يهمل مقصد من مقصدي خلق الانسان و هما عماره الارض و عباده الله. الواقع كذلك ان اجواء الحريه في الغرب تشيع عند الجاهل انطباع الانحلال بينما الحقيقه بعيده عن ذلك بالذات في الولايات المتحده. ينظر المصريون للأخلاق من منظور ضيق هو العلاقه بين الجنسين و ملابس الإناث و الخمور و لا ينظرون للأخلاق من منظور شامل يحتوي الجديه في العمل و الشعور بالمسئوليه و كفاله الفقير و حفظ الحقوق و الامتناع عن الرشوه. لم يكن جورج بوش يشرب الخمر و التزم معايير صارمه في العلاقه بين الجنسين و ربما كان أسوا رئيس للولايات المتحده من وجهه نظر العرب فتدبر.
الوهم السادس: المستبد العادل. يجري الوهم ان عبد الناصر و محمد علي لا يصلح الا مثلهم لحكم مصر التي تحتاج الشده طالما اقترنت بالعدل. ينسى الناس ان المقصد من الحكم هو رفاه الخلق. لقد نظر صدام حسين لنفسه على انه مستبد عادل فانظر ماذا جلب لنفسه و شعبه. ان المصريين مثل غيرهم يتوقون الحريه و للعداله فلا تحرم نفسك مما فرضه الله.
الوهم السابع: مصر دوله عظمى في الموارد و انها مستهدفه لوحدها. الواقع ان مصر دوله محدوده الموارد الطبيعيه و لكنها تمتلك موارد بشريه ضخمه و موقع مؤثر و هذا ليس عيباً و مثال اليابان اصبح ممجوجاً لكثره تكراره و سر اليابان او كوريا او ماليزيا يكمن في شعب اراد ان يُمسك إرادته و مستقبله في يده. لقد تعرضت الصين و اليابان لمؤامرات لا تحصى. لقد احتلت اليابان الصين و اقتطعت بريطانيا افضل مواقع الصين حتى عام ١٩٩٩ فتدبر ما آلت اليه الصين بتصميم شعبها. ان مستقبل المصريين في يدهم طالما أرادوا.
Subscribe to:
Posts (Atom)