دروس من الهند - زياره قصيره للهند لتقصي من هو الهندي الحق
و اكتشفت من هو الهندي
اتجهت الي الهند في رحله عمل هي الخامسه لي لتلك البلد و لعلها اقصر رحله لي هناك علي الاطلاق حيث استمرت ثلاث ايام. الواقع ان الهند ليست دوله بل قاره و هي تستحوذ عليك فتكرهها ثم تتقبلها ثم تحبها ثم تتفهمها. درجنا في مصر ان نقول هوه أنا هندي و المعني ان الهندي ادني كفاءه او ذكاءاً و الواقع ان هناك الكثير الذي يمكن ان نتعلمه من الهند. اولا فالهند مثل مصر دوله فقيره الموارد غنيه بالسكان و يتفاوت دخل الفرد فيها مثل مصر ما بين البليونيرات و المعدمين. اختارت الطبقه الوسطي في الهند الاستثمار في التعليم و مازالت حتي الان الجامعات الحكوميه الهنديه هي من أرقي جامعات العالم. تنفق الهند ٨٪ من الدخل القومي علي التعليم الحكومي. تتحمل الطبقه الوسطي الهنديه عبء جر بلد فقير يرزح تحت ضغط بليون نسمه و اقrتلاع اقتصاده من الفقر و هو شعور لا تشاركها فيه الطبقه الوسطي المصريه. لم أر في حياتي هندي غني يتبرم من فقراء و شحاذي بلاده و هم كثر و اكثر فقرا و أسوء مظهرا من فقراء مصر، لا بل يعيشون بعششهم الصفيحيه جنبا الي جنب مع اغني القصور الهنديه. ان سواقي الريكشا الفقراء هم أسوء قياده من أقرانهم علي التوكتوك في مصر و مع ذلك لم يتبرم اي من الأصدقاء الهنود من فقر و جهل شركاء الطريق و الوطن. اما في مصر فالواقع ان الطبقه الوسطي المصريه تشعر بالفعل ان هؤلاء الفقراء وافدون و انهم لا يتحملون ايه مسؤوليه اخلاقيه لانتشالهم من الفقر. عوضا عن الاستثمار في التعليم المجاني للجميع و جعله الافضل في المنطقه اختارت الطبقه الوسطي المصريه و الحكومات المتعاقبه الاستثمار في دعم البنزين مثلا و هو مما يمثل البند الاكبر في الميزانيه الحكوميه المصريه. ان سعر البنزين في الهند دولار للتر و هو مما يحض عامه الهنود علي استخدام القطارات و النقل العام مما يقلل من استهلاك الطاقه و استيراد البترول بعمله صعبه تحتاجها الهند لاستيراد ادوات الانتاج. تدعم الهند السولار الذي يستخدمه الاتوبيسات و النقل الثقيل مما يدعم الاقتصاد عوضا عن دعم الميسورين من اصحاب السيارات. لقفل ايه ثغره لاستخدام السولار المدعوم في سيارات النقل الخاص تفرض الهند ضريبه مضاعفه علي استيراد سيارات خاصه للعمل بالسولار. يمكن لمصر تطبيق فكره مماثله بدعم استخدام الغاز في النقل العام و الثقيل و الغاء الدعم عن البنزين و توجيهه نحو التعليم. ان تعليم الشباب و إغلاق الأبواب في وجههم هو وصفه للفشل المضاعف. يحصل الشباب علي العمل في الهند بمحض مجهودهم و لا دخل للوساطة إطلاقا مما يحفز علي الجد و العمل و هي خصال تفتقدها مصر بشده. علي العكس من مصر فان دخول الجيش في سلك الضباط الهندي يتطلب درجات اعلي من الطب و الهندسه بالاضافه الي اختبارات شخصيه تمتحن القدره علي حل المشكلات. يتمتع الجيش الهندي باحترام شعبي عارم و هو جيش تطوعي محترف مهمته الحفاظ علي استقلال الهند و وحدتها. يعقب الجيش في الاحترام الشعبي و كذا في ارتفاع درجات المرحله الثانويه، العمل الحكومي ثم الدبلوماسي ثم الشرطه! يجتاز المتقدم لأي من هؤلاء اختبار شاق يفشل معظم المتقدمين في اجتيازه و هو اختبار في التاريخ و الثقافه و الكفاءه الشخصيه. يُوظف الحاصلون علي اعلي الدرجات في الاداره الحكوميه فالاقل في السلك الدبلوماسي فالاقل في الشرطه. طبعا ينقلب هذا الهرم تماماً في مصر فالدبلوماسي العامل بالخارج هو الارقي بينما الشرطي و الاداري هو الادني فتدبر تاثير استبدال الذي هو ادني بالذي هو خير. لقد حققت الهند معدل نمو اقتصادي يقترب من ٨٪ بالسنه و هو معدل لم تحلم به حتي حكومه نظيف. لقد حررت ثوره ٢٥ يناير الشعب المصري من بعض قيوده السياسيه و خاصه فيما يتعلق بالممارسة السياسيه و الحريات العامه و لكن تبقي كثير من القيود الأخري مثل حق الشعب في التعليم و حقه في العدل و حقه في العداله الاجتماعيه و حقه في اختيار من يحرسه من الجيش و الشرطه و حقه في عدم دخول الجيش في انعدام حاله الحرب و حقه في التقدم و البحث عن الرفاهيه. من اجمل مقاطع اعلان استقلال الولايات المتحده هو ان للناس جميعا حق في الحياه و الحريه و البحث عن السعاده. هذه الحقوق كانت فقط مسوغات الشعب الامريكي في اعلان الاستقلال عن بريطانيا من حيث كونها حقوقا لا تحتاج الي الشرح و الاستفاضة بل هي حقوق واضحه وضوح الشمس. اعطوا الشعب المصري حقه في البحث عن السعاده.
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment