خبايا العلاقه بين ازمه الدين الامريكي و ازمه مصر السياسيه و الاقتصاديه
تواجه الولايات المتحده على مدى الأربع سنوات الفائته مجموعه متواليه من الأزمات الاقتصاديه بدايه من انهيارات المصارف الاستثمارية في ٢٠٠٨ ثم انهيار شركات التامين و المصارف العاديه و ما تبع ذلك في ٢٠٠٩ من تمرير اكبر حزمه محفزات اقتصاديه في التاريخ بلغت عده تريليونات من الدولارات و ما تبع ذلك من استعاده الثقه و النمو اللذين ما لبثا ان تراجعا في نهايه ٢٠١٠ مما اثار الشك في قدره حكومه الولايات المتحده على تسديد مديوانتها. تعود بدايات الازمه الامريكيه الى نهايه الثمانينات عندما انتهج ريجان سياسه اقتصاديه هدفها إجبار الاتحاد السوفياتي على الاستسلام و قوامها تخفيض الضرائب لحفز الاستثمار و زياده الإنفاق الحكومي بالذات في مجال الدفاع و رفع الفائدة على السندات الحكوميه الدولاريه. نتج عن رفع الفائده على الدولار التي بلغت ١٨ بالمائه تدفق الاستثمارات من كل أنحاء العالم لخزينه الولايات المتحده طمعا في عوائد الفائده و سهل زياده الإنفاق الحكومي على تطوير السلاح بشكل عجز الاتحاد السوفياتي عن مجاراته و أدى في النهايه لسقوطه. أدى خفض الضرائب و امتلاء خزائن الشركات الامريكيه الكبرى بعوائد تطوير السلاح و بوادر انهيار الاتحاد السوفياتي الى نمو الثقه و تزايد الاستثمار مما نتج عنه نمو سريع في الاقتصاد الامريكي و تحفيز التشغيل و تزايد وتيره الاختراعات. في تلك الفتره ظهر للوجود وادي السيليكون و ظهور اجهزه الكمبيوتر الشخصيه و نمو علم الهندسه الطبيه و الحيويه و تجاوز الولايات المتحده لازمه الثقه بالنفس التي شابت عصر كارتر. لكن في تلك الفتره كذلك بُذرت بذور الازمه فالفوائد العاليه لابد ان تُدفع في الاخير و تقلص الضرائب يؤدي الى تزايد الاعتماد على الدين. لقد أدى انهيار السوفيت و نجاح سياسه ريجان في إخفاء عوامل القصور في تلك السياسه و اعتقاد جيل كامل من السياسين بان سياسه ريجان هي الحل بصرف النظر عن الظروف. أتى كلينتون و كان اكبر نجاحاته هو تقويم سياسه ريجان فرفع الضرائب قليلا و خفض الفائده مما أدى الى توازن ميزانيه الولايات المتحده. على الرغم من ارتفاع الضرائب فان اجواء الثقه بالنفس الناتجه عن انهيار السوفيت و هزيمه العراق و انهيار اسعار الطاقه الناتج عن تلك الهزيمة و ظهور الولايات المتحده كالقوه الوحيده في العام أدى الى نمو الاستثمارات مما سُمي بعوائد السلام. كان ابرز مظاهر تلك الفتره هو نمو الانترنت و وصول الداوجونز الى مستويات قياسيه اجتذبت بالتالي بها وول ستريت معظم فوائض العالم الماليه. كانت سياسه كلنتون كذلك حبلى بمشاكل المستقبل. لقد أدى الرفاه الاقتصادي الامريكي الى ارتفاع مستويات الدخل في امريكا بشكل غير مسبوق مما اقلق اصحاب الاعمال الأمريكيون من ان يؤدي ذلك لتراجع مدخولاتهم مما حفزهم على نقل الوظائف الى الهند و الصين لتقليل تكاليف الانتاج كما وجهوا استثمارات غير مسبوقه لميكنه الانتاج و تقليل الاعتماد على العماله الامريكيه. لم يلحظ احد ذلك بحكم ما اطلق عليه وقتها اجواء السعاده فالعمل كان متاحاً للجميع. بحكم دوره الاقتصاد الطبيعيه ظهرت عوامل الضعف في عام ٢٠٠٠ و على الرغم من كفاءه الاقتصاد الامريكي الشديدة في توظيف الاموال فان تدفق راس المال المبالغ فيه نحو الاسواق الامريكيه كان اكبر من قدره اكبر اقتصاد في العالم على الاستيعاب فأنفقت أموال على كثير من المشاريع غير المنتجه بالذات في مجال الانترنت. نمت كذلك في تلك الفتره في نهايه التسعينات و بدايه الالفيه الجديده فكره ان الاقتصاد الامريكي يمكنه فقط الاعتماد على الخدمات بالذات الماليه بينما يتحول الانتاج الصناعي للصين. استشرت كذلك في تلك الفتره فكره الاعتماد على الربح العقاري فاسعار الفائده المتدنيه في الولايات المتحده ادت الى تدافع الحصول على قروض عقاريه و نتج عن توافر الاموال القادمه من من كل انحاء العالم ان اتجهت البنوك الامريكيه للتسليف لكل من هب و دب و بدون ضمانات في كثير من الاحيان لتجنب الاحتفاظ باموال دون عائد. كانت تلك هي الفتره التي عمل فيها جمال مبارك في لندن في مجال الاستثمارات البنكيه و تشبع بتلك الفكره ان اقتصاد دوله يمكنه فقط الاعتماد على الخدمات و التنميه العقاريه. عاد جمال مبارك بتلك الأفكار و شرع في تطبيقها على الاقتصاد المصري مما أدى في الاخير الى نهايته و ابيه.
لقد أدى تصدير الوظائف الصناعيه الامريكيه الى الصين الى نمو المعرفه الصينيه و صعود نجم الصين كقوه اقليميه على اقل الفروض. ان حجر الزاويه للاقتصاد الامريكي كان على مدى العصور يكمن في الته الصناعيه العملاقه التي اتاحت التوظيف لإعداد غفيره من السكان في الغرب الاوسط الذين تحولوا من الزراعه الى العمل الصناعي ذي المردود الاعلى و الدخل الأوفر. مثل هؤلاء القوه الرئيسيه لحمايه الديمقراطيه الامريكيه . لقد أدى فقدانهم الوظائف بسبب نقل مصانع بكاملها للصين الي اما رضاهم بالعمل في و ظائف خدميه اقل أجرا كالعمل في متاجر البيع كوول مارت او في إصلاح السيارات او بناء المساكن ، او رضوا بالتقاعد المبكر ، او امتنعوا عن سداد الديون. في كل الأحوال أدى ذلك الي تحييد ملايين من العمال الأمريكيين في ذات الوقت الذي تحقق فيه الشركات الامريكيه أرباحا غير مسبوقه. مثل ذلك حدث في مصر فقد اغلق جمال مبارك المصانع و سرح العمال الذين لم يجدوا ما يفعلوه الا التقاعد المبكر ان اُتيح او العمل في بناء و سمسره العقارات او السياحه او التجمع في عشوائيات القاهره و العمل كفواعليه يعرضون خدماتهم الزهيدة على طريق القاهره السويس في ذات الوقت الذي نمت فيه أرباح الشركات المصريه بشكل غير مسبوق.
يُمْكِنُ للولايات المتحده استيعاب الازمه بسبب توافر راس المال و ارتفاع مستوى التعليم و مرونه الاقتصاد الامريكي و قدرته على الاختراع. و لكن حاله مصر اصعب فخبره مصر الصناعيه محدوده و راس المال قليل و التعليم الصناعي محدود. لكن اذا اردنا ان نتجنب ثوره اخرى في مصر يبقى التصنيع كالملجا الوحيد القادر على توفير التوظيف لملايين المصريين كل عام و هي حقيقه أدركها محمد علي و ناصر. فالسياحه المصريه واعده و لكنها معرضه لاوضاع منطقه ما زالت بعيده عن السلام و انفجار واحد في تل ايبب كفيل بالقضاء على سياحه مصر لعام باكمله. كما ان الارض الزراعيه المصريه تضج بسكانها و ستعاني من محدوديه المياه في المستقبل. يمكن كذلك القول ان سمسره العقارات و السياحه و الخدمات هي وظائف تنمي الخنوع و لا تساعد في إنماء ديمقراطيه مصر الوليده. الصناعه هي الحل.
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.