Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Saturday, September 10, 2011
وراء كواليس الازمه: تفاصيل المكالمات بين القاهره و القدس و واشنطن
استرجلوا يرحمكم الله
وراء كواليس الازمه مع اسرائيل
اظهر كثيرون في مصر ممن يندبون الهمجيه و الغوغائية في اقتحام سفاره اسرائيل في القاهره و يتحسرون على انعدام الامن و الامان لا بل هاتفتني و الدتي متسائله متى تنتهي فتره عدم الاستقرار. تعالوا نسترجع الحقائق و تفاصيل ما وراء الكواليس. في البدايه قتل الاسرائيلين سته جنود مصريين غالبا بطريق الخطأ خلال مطاردتهم لمنفذي احدى العمليات داخل اسرائيل. ان اي تحقيق منصف سيظهر ان تعليمات الجيش الاسرائيلي او ما يطلق عليه كتيب العمليات لا يشتمل على ايه قواعد لتجنب اطلاق النار على المصريين. فمثلا لا توجد قواعد للتأكد مقدما من عدم وجود قوات مصريه في المنطقه و هو اجراء يمكن تحقيقه عبر لجنه الاتصال العسكريه و مقرها العريش. يمكن كذلك تجنب النيران الصديقه بارتداء حرس الحدود المصريين اجهزه خاصه تبعث إشعاعات معينه يمكن فقط للجيشين الاسرائيلي و المصري رؤيتها. كان من حق مصر طلب الاطلاع على و تغيير كتيب العمليات الاسرائيلي و لكنها لم تفعل. في عام ١٩٩٩ اعتدى جندي اردني على حافله اسرائيليه و في التو طار الملك حسين الى اسرائيل و قدم العزاء لأسر الضحايا بالرغم من كونه عمل فردي لا يعبر عن سياسه الحكومه الاردنيه. كان يجب على مصر ان تطالب رئيس اسرائيل بالقدوم الى صعيد مصر حاملا كفنه كما يقول الصعايده لتقديم العزاء لأسر الضحايا و لكن الغرور الاسرائيلي و الغباء الرسمي المصري حول القضية الى معلهش اخرى. اجتمع مجلس الوزراء المصري و قرر سحب السفير المصري و بالفعل حزم السفير أمتعته و شوهد في مطار اللد منتظرا طائره الى القاهره. اتصلت السفيره الامريكيه بالمشير و كان رأيها انه بالرغم ان من حق مصر سحب السفير فان الولايات المتحده ترى ان سحب السفير الان يغل يد الحكومه المصريه المنتخبه القادمه حيث لن تستطيع اي حكومه قادمه إرجاع السفير. كان راي الكثيرين في المجلس العسكري ان سحب السفير الان خارج اختصاص المجلس كحاكم مؤقت كما كان راي بعض المتشددين في المجلس بقياده اللواء ممدوح شاهين ان الاستجابة لمطلب سحب السفير الان سيؤدي حتما الى مطالب اخرى لا سقف لها. كان الاتصال الحاسم هو من إيهود باراك للمشير و تعهده بعدم تكرار الحادث و تلا الاتصال تصريح بيريز تحت ضغط الادارة الامريكيه باسف اسرائيل للحادث. اصدر المشير تعليمات بايقاف سحب السفير و ابراز أسف اسرائيل في وسائل الاعلام المصريه. تخيلت القاهره و واشنطن و تل أبيب ان الازمه تم تجاوزها. كان راي المصريين مخالفا مما أدى الى تفاقم الازمه و اقتحام السفاره. اعطت حركه ٦ ابريل و ائتلاف شباب الثوره ضمانا للجيش و للواء شاهين ان السفاره لن تقتحم. كان الجيش سعيدا بان الاحتجاجات امام السفاره تضع الاسرائيلين تحت ضغط و تضمن عدم تكرار الاحداث. شجع هدم السور على تاجيج المشاعر الوطنيه و الاندفاع نحو السفاره. تصدى عناصر الأمن المصري و الاسرائيلي للثوار المصريين و وقعت مشاده حاول فيها الكوماندو المصريون المكلفون بحمايه السفاره إقناع الثوار بالنزول و تشكيل حائط بين الثوار المصريين و عناصر الأمن الاسرائيلي. في ذات الوقت كان باراك على الهاتف مع المشير و مع وزير الدفاع الامريكي. كان الموقف مريع فالأمن الاسرائيلي مكلف بإطلاق النار عند الخطر و الجيش المصري لن يطلق النار على مواطنين مصريين للدفاع عن عناصر الجيش الاسرائيلي. كان راي السفيره الامريكيه انه يجب إجلاء السفاره فورا و هو ما شجعه المصريون. اتصل نتانياهو باوباما لتحريضه حيث اقترح تدخل كوماندوس من السفاره الامريكيه لفك الحصار عن الاسرائيلين و توريط الأمريكان. كان أوباما على علم بالتطورات و كان راي عدد من مساعديه هو تجنب المحاوله الاسرائيليه الواضحة للتوريط و كان راي أوباما دع الاسرائيلين يغلون حيث يرى أوباما ان العند الاسرائيلي في الربيع العربي هو مما يهدد الأمن القومي الامريكي. كان وضع نتنياهو مثل سعيد صالح في مدرسه المشاغبين مرسي ابن المعلم ألزناتي انهزم يا رجاله بالانجليزي. حث أوباما نتنياهو على إجلاء السفاره و وافق الإسرائيليون. وفر الكوماندوس المصريون الحمايه لأمن السفاره ليغادروا مصر بسلاحهم و التوجه لمنازلهم لجمع الملابس و في الواقع لم يكن هناك تهديد حقيقي لحياتهم طالما تحركوا بسرعه و لم يطوروا الامر كما اراد الإسرائيليون.
ان الوضع الاستراتيجي في المنطقه يسمح لمصر بحريه حركه عاليه فأمريكا ملهيه و غير راضيه عن اسرائيل و الجبهه الاسرائيليه الداخليه مشروخه و قد فقدت اسرائيل كل أصدقائها في المنطقه و لن تحتمل حلف مصري تركي معادي. لم يعتد كثير من المصريين الصراع و قد اعتمد مبارك سياسه علي الكسار في افلامه بالبعد عن المشاكل على الرغم من انه من طبائع الحياه التي يجب ان يتأقلم المصريون معها. تسود الطبقه الوسطى المصريه كذلك فكره كلاسيكيه عن القانون الدولي و الواقع انه لا توجد اليات دوليه بعد لسياده القانون في علاقات الدول و فكره العدل الكامنه في الوعي المصري تحتاج الى القوه لحمايه الحق. استرجلوا يرحمكم الله.
Sunday, September 04, 2011
البلطجي الاسلامي البراجماتي المملوكي بدرجه رئيس وزراء
لا شك في ولع المصريين برئيس وزراء تركيا. لقد بدا غرام المصريين باردوجان في دافوس عندما لقن شمعون بيريس درسا ثم ازداد الولع بأحداث مرمره و طرد السفير الاسرائيلي من انقره و زياره الصومال مؤخراً مصطحبا عائلته لإلقاء الضوء على ماساه ذلك الشعب الشقيق. من المفيد لمصر ان نقترب اكثر من الصوره بعيدا عن رومانسيه الشرق التي تمتد من عمر بن الخطاب لصلاح الدين مرورا بعبد الناصر و المسيح المخلص.
ولد اردوجان في فبراير ١٩٥٤ في رزا على ساحل البحر الاسود لاسره من اصل جورجي. ليس هذا بالأمر المستغرب فقد جرت عاده السلاطين و الأمراء المسلمين على الزواج من الجورجيات و الارمينيات و التاريخ الاسلامي حافل بكثير من أميرات القوقاز اللاتي احتفظ بعضهن بالمسيحيه سرا او علنا. كما كان معظم المماليك المجلوبين لمصر مثلا من اصل جورجي او قوقازي. عمل والد اردوجان في خفر السواحل في هذه البلد الفقيرة النائيه من تركيا و التي تشبه السلوم المصريه. مثل الكثير من ابناء الأناضول الزراعي هاجرت عائله اردوجان في ١٩٦٧ الى اسطنبول و سيلحقها على مدي اربعين عاما حتى الان ملايين من الاناضوليين المزارعين و الساعين لاضواء اسطنبول. يتشابه ذلك مع هجره الفلاحين المصريين من الدلتا الى القاهره. استقرت اسره اردوجان في حي قاسم باشا الفقير حيث عمل اردوجان في بيع السميط و العصير في شوارع اسطنبول الى جانب الدراسه الإعدادية و الثانويه. تلك الفتره هي المفتاح لفهم شخصيه و سياسات اردوجان. فلكي يحيا في شوارع اسطنبول تعلم اردوجان قتال عصابات الشوارع و لم يتردد في الشتم و الضرب عند الضرورة و عرف عنه الحزم و يمكن ان يوصف بالبلطجه في مصر الحديثه. في ذات الوقت و كعاده العائلات التركيه الأناضولية (الفلاحين بالمصري) واظب اردوجان على حضور المدرسه الدينيه الصيفيه. على الرغم من الغاء التعليم الديني الرسمي في تركيا، احتفظ الفلاحون الاتراك بشبكه من الكتاتيب غير الرسميه التابعه للطرق الصوفيه و التي تنشط في الصيف لتحفيظ القران و مبادئ الاسلام و هو الجانب الاسلامي لاردوجان و المفتاح الثاني لفهم شخصيته. انتمى اردوجان للطائفه الصوفيه النقشبنديه. أتم اردوجان تعليمه الثانوي في مدرسه الامام الخطيب في اسطنبول و هي المدرسه شبه الدينيه الوحيده في تركيا التي لم تغلق. يشبه المنهج في تلك المدرسه التعليم الثانوي الازهري. يتعرف الاتراك ذوو الاتجاه الاسلامي الى بعضهم البعض بسؤال اين درست الثانوي و الدراسه في الامام الخطيب هي العلامه الداله. درس اردوجان الاقتصاد في جامعه مرمره و بين الدراسه في الامام الخطيب و مرمره تعرف اردوجان على معظم رفقائه السياسيين. لقد أتيح لي ان ارتبط بصله صداقه مع احد مساعدي اردوجان و هو ممن تعرف اليهم كذلك في كتاتيب ألطريقه النقشبنديه. يعيب اردوجان انه قليل الثقه فيمن يخرج عن دائره الكُتّاب و الامام الخطيب.
عند توليه عمده اسطنبول ركز اردوجان على حل مشكله القمامه و المرور و التلوث والمياه و المجاري الطافحه و نحى جانبا الامور الثقافيه المثيرة كالحجاب و الذقن و الخمر و المايوهات . بُني في عهده خمسون كوبري و شبكه نقل عام و احدعشر مركز حديث لتدوير القمامه و مُدت مئات الكيلومترات من شبكات المياه و المجاري. كان شغل العمده اردوجان هو حل مشاكل عمليه و ليس الايدولوجيا. كان نجاحه في اسطنبول و تحويلها الى مدينه نظيفه و عصريه اثر في تقريبه حتى من اكثر العلمانيين تشددا و نجاحه في تولي رئاسه الوزاره او بالتركي باش باكان. من الدروس المستفادة هنا اهميه الانتخابات المحليه في تخريج القاده الوطنيين فالفشل على المستوى المحلي محدود الأثر و لكنه يصقل التجربه السياسيه. لدى توليه رئاسه الوزاره زار اردوجان الولايات المتحده و التقى الجاليه التركيه هناك و فيها الكثيرون من اصدقاء النقشبنديه و الامام الخطيب. ادرك اردوجان حاجه تركيا لخبراتهم فمنحهم فرص ضخمه للعوده و شغل مناصب الدوله الرفيعه كرؤساء شركات و مديرين عمومين. كانت الأجور اقل مما يحصلون عليه و لكن لبى الكثيرون النداء. اجتمع اردوجان باعوانه المستقبليين و طلب منهم حلاقه الذقون و التركيز على ما ينفع المواطن التركي و اجتمعوا هم بالتالي بمرؤسيهم و الحوا ان المقياس الوحيد للترقي هو العمل و ليس الصلاه او الذقن او الحجاب. فمثلا أتى احد المديرين للوزير و ساله ان كان يود الغاء حفل العام الجديد حيث يقدم الخمر للموظفين و العملاء. طلب اليه الوزير ذو التوجه الاسلامي ان يقرر هو بما يراه صالح العمل. كان الوزير يصلي و لكنه لم يفرض الصلاه على احد. لقد عملت ابنه رئيس تركيا الأسبق احمد سيزار و هو من الد اعداء حزب اردوجان كسكرتيره تنفيذيه في احد الشركات و تصورت انها ستطرد. لم يحدث ذلك و تحدثت فيما بعد انها من فرط عداله المديرين الجدد و ابتعادهم عن المحسوبيه فإنها تتعاطف معهم الان.
لقد ادت تلك السياسات العمليه الى نمو الاقتصاد التركي بمعدلات تفوق حتى الصين. ان تركيا هي الان هي خامس اكبر اقتصاد اوروبي و في سنوات قليله ستكون اكبر و أغنى من ايطاليا. من المفيد القول ان اردوجان لا يتحدث الا التركيه و لا يعرف من اللغات الاجنبية الا عربيه القران و هو مما يدحض وله المصريين بالرئيس المتقن للانجليزية. ارسل اردوجان بناته المحجبات للتعلم في الولايات المتحده و هو مما يؤهله لتهم تتراوح بين العماله و التطرف و الليبراليه في مصر كما انه عديم الخبره الخارجيه الا بعد توليه باش بكان فمحليته التركيه كانت طريقه للعالميه. و السؤال الان لمرشحي الرئاسه المصريين ماذا فعلت و ستفعل للمواطن المصري؟ و هل ستكون افضل من ذلك الفتى الجورجي المملوكي البلطجي ذي التوجه الاسلامي؟
Subscribe to:
Posts (Atom)