Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Sunday, September 04, 2011
البلطجي الاسلامي البراجماتي المملوكي بدرجه رئيس وزراء
لا شك في ولع المصريين برئيس وزراء تركيا. لقد بدا غرام المصريين باردوجان في دافوس عندما لقن شمعون بيريس درسا ثم ازداد الولع بأحداث مرمره و طرد السفير الاسرائيلي من انقره و زياره الصومال مؤخراً مصطحبا عائلته لإلقاء الضوء على ماساه ذلك الشعب الشقيق. من المفيد لمصر ان نقترب اكثر من الصوره بعيدا عن رومانسيه الشرق التي تمتد من عمر بن الخطاب لصلاح الدين مرورا بعبد الناصر و المسيح المخلص.
ولد اردوجان في فبراير ١٩٥٤ في رزا على ساحل البحر الاسود لاسره من اصل جورجي. ليس هذا بالأمر المستغرب فقد جرت عاده السلاطين و الأمراء المسلمين على الزواج من الجورجيات و الارمينيات و التاريخ الاسلامي حافل بكثير من أميرات القوقاز اللاتي احتفظ بعضهن بالمسيحيه سرا او علنا. كما كان معظم المماليك المجلوبين لمصر مثلا من اصل جورجي او قوقازي. عمل والد اردوجان في خفر السواحل في هذه البلد الفقيرة النائيه من تركيا و التي تشبه السلوم المصريه. مثل الكثير من ابناء الأناضول الزراعي هاجرت عائله اردوجان في ١٩٦٧ الى اسطنبول و سيلحقها على مدي اربعين عاما حتى الان ملايين من الاناضوليين المزارعين و الساعين لاضواء اسطنبول. يتشابه ذلك مع هجره الفلاحين المصريين من الدلتا الى القاهره. استقرت اسره اردوجان في حي قاسم باشا الفقير حيث عمل اردوجان في بيع السميط و العصير في شوارع اسطنبول الى جانب الدراسه الإعدادية و الثانويه. تلك الفتره هي المفتاح لفهم شخصيه و سياسات اردوجان. فلكي يحيا في شوارع اسطنبول تعلم اردوجان قتال عصابات الشوارع و لم يتردد في الشتم و الضرب عند الضرورة و عرف عنه الحزم و يمكن ان يوصف بالبلطجه في مصر الحديثه. في ذات الوقت و كعاده العائلات التركيه الأناضولية (الفلاحين بالمصري) واظب اردوجان على حضور المدرسه الدينيه الصيفيه. على الرغم من الغاء التعليم الديني الرسمي في تركيا، احتفظ الفلاحون الاتراك بشبكه من الكتاتيب غير الرسميه التابعه للطرق الصوفيه و التي تنشط في الصيف لتحفيظ القران و مبادئ الاسلام و هو الجانب الاسلامي لاردوجان و المفتاح الثاني لفهم شخصيته. انتمى اردوجان للطائفه الصوفيه النقشبنديه. أتم اردوجان تعليمه الثانوي في مدرسه الامام الخطيب في اسطنبول و هي المدرسه شبه الدينيه الوحيده في تركيا التي لم تغلق. يشبه المنهج في تلك المدرسه التعليم الثانوي الازهري. يتعرف الاتراك ذوو الاتجاه الاسلامي الى بعضهم البعض بسؤال اين درست الثانوي و الدراسه في الامام الخطيب هي العلامه الداله. درس اردوجان الاقتصاد في جامعه مرمره و بين الدراسه في الامام الخطيب و مرمره تعرف اردوجان على معظم رفقائه السياسيين. لقد أتيح لي ان ارتبط بصله صداقه مع احد مساعدي اردوجان و هو ممن تعرف اليهم كذلك في كتاتيب ألطريقه النقشبنديه. يعيب اردوجان انه قليل الثقه فيمن يخرج عن دائره الكُتّاب و الامام الخطيب.
عند توليه عمده اسطنبول ركز اردوجان على حل مشكله القمامه و المرور و التلوث والمياه و المجاري الطافحه و نحى جانبا الامور الثقافيه المثيرة كالحجاب و الذقن و الخمر و المايوهات . بُني في عهده خمسون كوبري و شبكه نقل عام و احدعشر مركز حديث لتدوير القمامه و مُدت مئات الكيلومترات من شبكات المياه و المجاري. كان شغل العمده اردوجان هو حل مشاكل عمليه و ليس الايدولوجيا. كان نجاحه في اسطنبول و تحويلها الى مدينه نظيفه و عصريه اثر في تقريبه حتى من اكثر العلمانيين تشددا و نجاحه في تولي رئاسه الوزاره او بالتركي باش باكان. من الدروس المستفادة هنا اهميه الانتخابات المحليه في تخريج القاده الوطنيين فالفشل على المستوى المحلي محدود الأثر و لكنه يصقل التجربه السياسيه. لدى توليه رئاسه الوزاره زار اردوجان الولايات المتحده و التقى الجاليه التركيه هناك و فيها الكثيرون من اصدقاء النقشبنديه و الامام الخطيب. ادرك اردوجان حاجه تركيا لخبراتهم فمنحهم فرص ضخمه للعوده و شغل مناصب الدوله الرفيعه كرؤساء شركات و مديرين عمومين. كانت الأجور اقل مما يحصلون عليه و لكن لبى الكثيرون النداء. اجتمع اردوجان باعوانه المستقبليين و طلب منهم حلاقه الذقون و التركيز على ما ينفع المواطن التركي و اجتمعوا هم بالتالي بمرؤسيهم و الحوا ان المقياس الوحيد للترقي هو العمل و ليس الصلاه او الذقن او الحجاب. فمثلا أتى احد المديرين للوزير و ساله ان كان يود الغاء حفل العام الجديد حيث يقدم الخمر للموظفين و العملاء. طلب اليه الوزير ذو التوجه الاسلامي ان يقرر هو بما يراه صالح العمل. كان الوزير يصلي و لكنه لم يفرض الصلاه على احد. لقد عملت ابنه رئيس تركيا الأسبق احمد سيزار و هو من الد اعداء حزب اردوجان كسكرتيره تنفيذيه في احد الشركات و تصورت انها ستطرد. لم يحدث ذلك و تحدثت فيما بعد انها من فرط عداله المديرين الجدد و ابتعادهم عن المحسوبيه فإنها تتعاطف معهم الان.
لقد ادت تلك السياسات العمليه الى نمو الاقتصاد التركي بمعدلات تفوق حتى الصين. ان تركيا هي الان هي خامس اكبر اقتصاد اوروبي و في سنوات قليله ستكون اكبر و أغنى من ايطاليا. من المفيد القول ان اردوجان لا يتحدث الا التركيه و لا يعرف من اللغات الاجنبية الا عربيه القران و هو مما يدحض وله المصريين بالرئيس المتقن للانجليزية. ارسل اردوجان بناته المحجبات للتعلم في الولايات المتحده و هو مما يؤهله لتهم تتراوح بين العماله و التطرف و الليبراليه في مصر كما انه عديم الخبره الخارجيه الا بعد توليه باش بكان فمحليته التركيه كانت طريقه للعالميه. و السؤال الان لمرشحي الرئاسه المصريين ماذا فعلت و ستفعل للمواطن المصري؟ و هل ستكون افضل من ذلك الفتى الجورجي المملوكي البلطجي ذي التوجه الاسلامي؟
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment