أزهى عصور الاستهبال
ان يطلع علينا وزير المحليات بانه لا يمكن حل المحليات و انتخاب البديل لان القانون ينص على مده ستين يوما من حلها حتى الانتخابات و اننا سنكون مشغولين بعد ستين يوما و انه في هذه الفتره لن يتواجد جهاز منتخب يراجع قرارات المحافظ فان الوزير اما لا يعلم و اما يظنا لا نفقه شيئ. ان القانون الذي يتحدث عنه يمكن تغييره كما تغير غيره و لو اردنا الان الحديث بالقانون فان وجود الوزير نفسه بل و المجلس العسكري في مكانه هو مما يمكن الطعن فيه. ان اساس اي ديمقراطيه في العالم هو العمل المحلي و البدء بانتخاب المحليات هو بروفه ضروريه قبل الشروع في انتخابات قوميه ستكون بالطبيعه مشحونه. ان انتخاب المحليات يمكن القوى السياسيه من اختبار قوتها في الشارع و تجويد رسالتها للناس في اجواء اقل شحنا بحكم ان الكسب و الخساره لن يكون بذات تبعات انتخابات مجلس الشعب في الخريف القادم مثلا. ان محاوله الاستدارة على الشعب و التحايل بذرائع ممجوجه لن يؤدي الا الى انفصام متزايد بين السلطه و القوى الوطنيه الحيه في مصر مما يجعل ثوره ٢٥ يناير حبلى ببذور الثوره القادمه التي حتما ستكون عنيفه بحكم انتشار العنف و السلاح في مصر.
المشهد التالي هو مشهد الشرطه المصريه التي في أقوال مقموصه من الشعب و في أقوال اخرى عاجزه عن السيطرة على الأمن. الحقيقه ان جهاز الشرطه المصري فقد وضعه على قمه الهرم الاجتماعي و انهم عاجزون عن التاقلم مع هكذا وضع. سيؤدي ذلك الإحساس الدفين بالمرارة الى تاديه العمل بأقل مجهود ممكن مع اشباع الرغبه في الانتقام من الشعب و بالذات الطبقات الدنيا و المعرضه. ان وجود رغبه من المجلس العسكري و الوزاره للظهور بانه ليس بالإمكان احسن مما كان و ان كل المطلوب من الشعب هو التصفيق لحجم التغيير حتى الان يؤدي الى عدم مواجهه مشاكل جهاز الأمن الحقيقيه في مصر، فالجهاز يفتقر لفكر متطور للتعامل مع الجريمه او حتى التظاهرات و يعتمد على البصاصين و اصحاب السوابق في السيطرة الامنيه و يزدري استخدام التكنولوجيا بحكم ان معظم ملتحقيه من اصحاب المجاميع الضعيفه في شهاده التعليم الثانوي. هذه بالفعل مشاكل حقيقيه سينتج عن إهمالها جهاز مشوه نفسيا يلجا لأقصى درجات العنف عندما تحين الفرصه و مكروه من الشعب مما سيؤدي في النهايه لعجز الجهاز و نهايته لا بل سيعمل ربما على تخريب الدوله بالتعاون حتى مع قوى اجنبيه. ان الحل هنا يكمن في الإسراع ببرامج جديده لاعاده تأهيل الضباط على التعامل مع الشعب من خلال مواقف حقيقيه يسترشد فيها الضباط بكيف ستتصرف مثلا الشرطه الكنديه في مواقف مشابهه. يمكن ان يغدق بالاموال علي رجال الشرطه الملتزمين بمعايير حقوق الانسان مع التخلص من هؤلاء الرافضين لذلك. ان التراكم الهرمي لجهاز الشرطه حتى رتبه اللواء هو مما ليس له مثيل في دول العالم و لكنه يمكن مصر من التخلص من طبقه او اكثر بدون تأثير يذكر على كفاءه الأداء. ان الشرطه الجديده يجب ان تكون تابعه للمحليات المنتخبه و مراقبه منهم. يجب ان تيسر الحكومه تشكيل منظمات للرقابه على اداء الشرطه مما سيساهم في تقليل الفجوه بين شباب الثوره و الأمن.
المشهد الثالث هو مشهد الطبقه الوسطى المصريه التي تعيش هي الاخرى أزهى عصور الاستهبال. لقد تصورت الطبقه الوسطى المصريه انها هي من قامت بالثورة و انجحتها و تخيلت انها بناءا على ذلك تستحق فرض آرائها حتى تنتقل مصر بين عشيه و ضحاها لمصاف الدول المتقدمه و تستطيع الطبقه الوسطى العيش في اجواء الرفاه و المدنيه. الحقيقه انه لولا سكان الاحياء الفقيرة و العشوائيات لاجهضت مظاهرات ٢٥ يناير كما أجهضت سابقاتها. لقد اشتكى لي كثيرون من سلوكيات سواقي الميكروباس و التوكتوك و حتى اشتكى الاستاذ ابراهيم عيسى من سلوكيات الزبالين. لقد وصلت الشكوى لحد التغاضي عن استخدام الشرطه للعنف المميت في سبيل ان تنعم الطبقه الوسطى براحه البال. لكن لم يسل احد عن مسئوليه الطبقه الوسطى في مصر عن تشغيل هؤلاء الفقراء في المصانع او المزارع عوضاً عن عملهم في تلك المهن الخدميه قليله الدخل ضعيفه الانتاج. لقد جرى الحال في مصر لقرون طويله ان يعمل الفلاحون في الريف و استقرت الطبقه الوسطى في مدن مصر التي كانت مترفه. ادرك عبد الناصر ان الريف لن يستطيع استيعاب زياده السكان فانشأ المصانع لاستيعاب العمال الفقراء. مع إغلاق المصانع و تسريح العمال لم يجد هؤلاء الفقراء و أبناؤهم الا العمل في الخدمات كقياده الميكروباس او الزبالة او كفواعليه و هي كلها اعمال شريفه و لكنها قليله العائد للعامل و للاقتصاد مقارنه بالتصنيع مما يزيد المراره لدى هؤلاء العمال. مما يعقد الامر ان هذه المهن الخدميه تتطلب احتكاك اكبر بالاغنياء و خنوع لطلباتهم مما يزيد الاحتقان الذي يعبر عن نفسه في رفض سائقي الميكروباس مثلا الانصياع لتعليمات المرور او استحلال السرقه و الرشوه. ان لم تنهض الطبقه الوسطى للقيام بمسئوليتها في تشغيل الفقراء بشكل منتج فان الثوره القادمه لن تكون ضد النظام بل ستكون ضدهم.
ان لم تتوقف هذه المشاهد الاستهباليه الثلاث فالثورة القادمه ستكون مدمره و شامله و ان توقفت فاي مستقبل باهر هو لكي يا مصر. اللهم بلغت.
الحكومه و الشرطه و الشعب يعيشون أزهى عصور الاستهبال
مصر، ثوره ٢٥ يناير ، الشرطه ، مقال، محليات ، وزاره ، الفقراء ، الدين
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Monday, June 06, 2011
Sunday, June 05, 2011
غرفتان افضل لمصر من غرفه واحده
غرفتان افضل من غرفه واحده لمصر
يحتدم الجدل حاليا حول اذا كان مجلس الشورى بتشكيله الحالي مجد ام لا. و الواقع ان هذا المجلس تحول الى خليط بين بيت المسنين و لاعبي دوره الترضيه ممن خسروا تاييد النظام لهم للنجاح في انتخابات مجلس الشعب. هذا مما هو واضح للقاصي و الداني. على الرغم من ذلك فان هذه التجربه الفاشله مع مجلسين او غرفتي تشريع لا ينبغي له ان يصرفنا عن مميزات نظام الغرفتين لدوله مثل مصر. لقد ارتأى الرئيس السادات ان يحاكي النظام البريطاني فأضاف مجلس الشورى ليكون مشابها لمجلس اللوردات في بريطانيامن حيث الاليه، حيث ان كثير من اعضاء الشورى هم بالتعيين من قبل راس الدوله مقاربا لمجلس اللوردات الذي كل اعضائه معينين من قبل الملكه البريطانيه. بالرغم من ادعاء الرئيس السادات انه يحاكي كذلك النموذج الامريكي فانه حاكاه فقط من حيث الشكل في وجود غرفتين تشريعيتين و ليس من حيث المضمون. ينتخب اعضاء مجلس النواب الامريكي لتمثيل المصالح المحليه الضيقة لناخبيهم و يكون انتخابهم لمده سنتين فقط و كل تركيزهم هو في جلب الوظائف و الاستثمارات لأهل دائرتهم. على النقيض من ذلك فان اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي يمثلون الولايه باسرها و ينتخب اثنان فقط عن كل ولايه. بسبب الحجم الجغرافي و السكاني لناخبي اعضاء مجلس الشيوخ فانهم في العاده يترفعون عن الشئون المحليه الضيقة و يهتمون بالأمور ذات الطابع القومي على مستوى الولايات المتحده باسرها.
في رأيي ان النظام الامثل لمصر ذا غرفتين. الاولى هي مجلس الشعب ذو الأربعمائة عضو او ما نحوهم و يمثل كل منهم مصالح اهل دائرته الضيقة كما جرت العاده في كل مجالس الشعب بما فيها الجري وراء الوزراء لقضاء حاجه اهل الدائره. على الرغم من تفكير الكثيرين بمساوئ و سلبيات هذا السلوك فإنني ممن يدعون انه جري عضو مجلس الشعب وراء مصالح اهل دائرته هو السلوك القويم و الا فمن سيجري وراء تلك المصالح؟ بسبب قصر نظر اعضاء مجلس الشعب يجب الا تزيد مده انتخابهم عن سنتين او ثلاث قابله للتجديد طالما يخدمون اهل الدائره و يُنتخبون بناءاً على ذلك. على الطرف الاخر فاني ارى ان ينتخب اعضاء مجلس الشورى من قبل الجمهوريه كلها و لا يزيد عددهم عن الخمسين. ان عضو مجلس الشورى المنتخب من قبل الشعب كله سيمثل توازن كبير مع رئيس الجمهوريه فكلاهما حاصل على تفويض شعبي عام. كذلك فان العضو المنتخب من الجمهوريه بأكملها سينظر لمصالح قوميه و ليس لمصالح محليه ضيقه. ان العدد المحدود لأعضاء الشورى في شكله المقترح هنا سيمكنهم من رسم و تشكيل السياسات بعيده المدى. اقترح ان تكون مده العضويه لمجلس الشورى أطول من رئيس الجمهوريه و قد تكون مثلا ثمان سنوات قابله للتجديد مما يوفر استمراريه في رسم السياسات و تنفيذها بمعزل عن انفراد رئيس الجمهوريه بذلك كما هو الوضع حالياً. ان طول المده و الاستمرارية يمكن مجلس الشورى من تخطيط و متابعه سياسات الأمن القومي و سيمكن الاعضاء من التعرف على اسرار قد لا يمكن إشراكهم فيها في غياب الاستمرارية او كبر عدد الاعضاء. سيفرض ذلك التشكيل على دول العالم التعامل مع الخمسين عضو كممثلين للشعب و ليس فقط مع الرئيس.
في رأيي كذلك انه بينما يمكن تصور سيطره التيارات ذات المرجعيه الدينيه على مجلس الشعب بحكم كفاءه التيارات الدينيه في خدمه المواطنين فانه يصعب تصور سيطرتهم على مجلس الشورى بحكم عدم قبول عامه المصريين للتطرف على المستوى القومي. ان التوازن بين الدين و العلم و التغريب و التشريق و خلطهم لتصنيع ما يفيد و ينفع الناس هو تحدٍ حقيقي لمصر. ان إهمال هذا التوازن او سعي احد طرفيه لاقصاء الطرف الاخر لن يؤد الا للازمات فالتياريان كامنان في وعي و تاريخ مصر و يمكن الا يتعارضا لا بل يجب ان يتحاورا و لكن علينا تكوين المؤسسات كي يجري الحوار بشكل مؤسسي و في مجار صحيه و صالحه و ليس من خلال العنف او دعاوى التفوق. ان تجربه الولايات المتحده مع المجلسين اثبتت انه بينما مجلس النواب قد يخضع في احيان لأصوات التطرف فان مجلس الشيوخ يلجم هذا التطرف و يروضه وينتج عن قنوات الحوار بينهما الكثير مما ينفع الناس.
يحتدم الجدل حاليا حول اذا كان مجلس الشورى بتشكيله الحالي مجد ام لا. و الواقع ان هذا المجلس تحول الى خليط بين بيت المسنين و لاعبي دوره الترضيه ممن خسروا تاييد النظام لهم للنجاح في انتخابات مجلس الشعب. هذا مما هو واضح للقاصي و الداني. على الرغم من ذلك فان هذه التجربه الفاشله مع مجلسين او غرفتي تشريع لا ينبغي له ان يصرفنا عن مميزات نظام الغرفتين لدوله مثل مصر. لقد ارتأى الرئيس السادات ان يحاكي النظام البريطاني فأضاف مجلس الشورى ليكون مشابها لمجلس اللوردات في بريطانيامن حيث الاليه، حيث ان كثير من اعضاء الشورى هم بالتعيين من قبل راس الدوله مقاربا لمجلس اللوردات الذي كل اعضائه معينين من قبل الملكه البريطانيه. بالرغم من ادعاء الرئيس السادات انه يحاكي كذلك النموذج الامريكي فانه حاكاه فقط من حيث الشكل في وجود غرفتين تشريعيتين و ليس من حيث المضمون. ينتخب اعضاء مجلس النواب الامريكي لتمثيل المصالح المحليه الضيقة لناخبيهم و يكون انتخابهم لمده سنتين فقط و كل تركيزهم هو في جلب الوظائف و الاستثمارات لأهل دائرتهم. على النقيض من ذلك فان اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي يمثلون الولايه باسرها و ينتخب اثنان فقط عن كل ولايه. بسبب الحجم الجغرافي و السكاني لناخبي اعضاء مجلس الشيوخ فانهم في العاده يترفعون عن الشئون المحليه الضيقة و يهتمون بالأمور ذات الطابع القومي على مستوى الولايات المتحده باسرها.
في رأيي ان النظام الامثل لمصر ذا غرفتين. الاولى هي مجلس الشعب ذو الأربعمائة عضو او ما نحوهم و يمثل كل منهم مصالح اهل دائرته الضيقة كما جرت العاده في كل مجالس الشعب بما فيها الجري وراء الوزراء لقضاء حاجه اهل الدائره. على الرغم من تفكير الكثيرين بمساوئ و سلبيات هذا السلوك فإنني ممن يدعون انه جري عضو مجلس الشعب وراء مصالح اهل دائرته هو السلوك القويم و الا فمن سيجري وراء تلك المصالح؟ بسبب قصر نظر اعضاء مجلس الشعب يجب الا تزيد مده انتخابهم عن سنتين او ثلاث قابله للتجديد طالما يخدمون اهل الدائره و يُنتخبون بناءاً على ذلك. على الطرف الاخر فاني ارى ان ينتخب اعضاء مجلس الشورى من قبل الجمهوريه كلها و لا يزيد عددهم عن الخمسين. ان عضو مجلس الشورى المنتخب من قبل الشعب كله سيمثل توازن كبير مع رئيس الجمهوريه فكلاهما حاصل على تفويض شعبي عام. كذلك فان العضو المنتخب من الجمهوريه بأكملها سينظر لمصالح قوميه و ليس لمصالح محليه ضيقه. ان العدد المحدود لأعضاء الشورى في شكله المقترح هنا سيمكنهم من رسم و تشكيل السياسات بعيده المدى. اقترح ان تكون مده العضويه لمجلس الشورى أطول من رئيس الجمهوريه و قد تكون مثلا ثمان سنوات قابله للتجديد مما يوفر استمراريه في رسم السياسات و تنفيذها بمعزل عن انفراد رئيس الجمهوريه بذلك كما هو الوضع حالياً. ان طول المده و الاستمرارية يمكن مجلس الشورى من تخطيط و متابعه سياسات الأمن القومي و سيمكن الاعضاء من التعرف على اسرار قد لا يمكن إشراكهم فيها في غياب الاستمرارية او كبر عدد الاعضاء. سيفرض ذلك التشكيل على دول العالم التعامل مع الخمسين عضو كممثلين للشعب و ليس فقط مع الرئيس.
في رأيي كذلك انه بينما يمكن تصور سيطره التيارات ذات المرجعيه الدينيه على مجلس الشعب بحكم كفاءه التيارات الدينيه في خدمه المواطنين فانه يصعب تصور سيطرتهم على مجلس الشورى بحكم عدم قبول عامه المصريين للتطرف على المستوى القومي. ان التوازن بين الدين و العلم و التغريب و التشريق و خلطهم لتصنيع ما يفيد و ينفع الناس هو تحدٍ حقيقي لمصر. ان إهمال هذا التوازن او سعي احد طرفيه لاقصاء الطرف الاخر لن يؤد الا للازمات فالتياريان كامنان في وعي و تاريخ مصر و يمكن الا يتعارضا لا بل يجب ان يتحاورا و لكن علينا تكوين المؤسسات كي يجري الحوار بشكل مؤسسي و في مجار صحيه و صالحه و ليس من خلال العنف او دعاوى التفوق. ان تجربه الولايات المتحده مع المجلسين اثبتت انه بينما مجلس النواب قد يخضع في احيان لأصوات التطرف فان مجلس الشيوخ يلجم هذا التطرف و يروضه وينتج عن قنوات الحوار بينهما الكثير مما ينفع الناس.
مغازله البرادعي و الشرطه للسعوديه
البرادعي و الشرطه يغازلون السعوديه
في حديث لصحيفة الشرق الاوسط المعروفه بقربها من العائله المالكه السعوديه، أطرى د/ محمد البرادعي الثناء على العاهل السعودي الملك عبدالله بل ووصل ان الملك السعودي تنبأ بالفجوه بين الحكام و المحكومين في الدول العربيه مما يقود القارئ لاستنتاج تنبؤ العاهل السعودي بالثورات العربيه. افاض د/ البرادعي كذلك في ان مستقبل العرب يقوم على ركيزتين هما السعوديه و مصر. ان تصريح مثل ذلك و في صحيفه مثل الشرق الاوسط هو دليل على اولا اعتراف البرادعي بحجم الدمار الذي احدثته و تحدثه حمله السلفيين لتشويه صورته من قبيل انه سيمنع الحجاب و النقاب و انه يتعاطى الخمور و ما الى ذلك. ثانيا انه اعتراف بالتأثير السعودي في مصر فالبرادعي بوضوح من خلال هذا التصريح يطلب الأمان في استدعاء لما كان يحدث في التاريخ العربي السحيق حينما كان المسافرون يطلبون الأمان من الملوك.
ان حديث البرادعي للشرق الاوسط لا يمكن فصله عن تصريحات رئيس جهاز الأمن الوطني بالشرطة المصريه ان التعاون الأمني مع السعوديه ضروري او عن شكر المشير طنطاوي للملك عبد الله على الأربع بلايين دولار السعوديه، هذا بالرغم من شكي الكبير و شك الاسواق الماليه العالميه كذلك في ان قرش واحد من هذه البلايين السعوديه سينتهي في مصر. فقد انخفض سعر التامين على الدين المصري بعدما اعلن الرئيس أوباما عن ضمانات امريكيه للقروض المصريه بينما لم يؤد الاعلان السعودي لتاثير يذكر على اسعار التامين على الديون السياديه المصريه في اي من الاسواق العالميه. ان هذا كله يصب في اتجاه اعتراف الجيش و الأمن المصري و كذا اعتراف هؤلاء المناؤين للتيار السلفي مثل البرادعي بان السعوديه تستطيع احداث قدر كبير من الدمار او على افتراض حسن النيه التأثير الفاعل في مصر.
من غير الواضح من نصح د/ البرادعي بهذا و لكن نصيحتي للبرادعي هي ان السعوديه تستطيع ان تقود حزبها في مصر في اتجاه التشويه و لكن الاحداث في افغانستان و باكستان اثبتت عدم استطاعه السعوديه توجيه الأفكار في اتجاه التسامح و البناء. ان هذا النهر يجري في اتجاه واحد فقط.
معنى و مغزى تصريحات البرادعي لصحيفه الشرق الاوسط
مصر، البرادعي، السعوديه، الشرطه، دين، مقال، سلفي، الله اكبر، امريكا
في حديث لصحيفة الشرق الاوسط المعروفه بقربها من العائله المالكه السعوديه، أطرى د/ محمد البرادعي الثناء على العاهل السعودي الملك عبدالله بل ووصل ان الملك السعودي تنبأ بالفجوه بين الحكام و المحكومين في الدول العربيه مما يقود القارئ لاستنتاج تنبؤ العاهل السعودي بالثورات العربيه. افاض د/ البرادعي كذلك في ان مستقبل العرب يقوم على ركيزتين هما السعوديه و مصر. ان تصريح مثل ذلك و في صحيفه مثل الشرق الاوسط هو دليل على اولا اعتراف البرادعي بحجم الدمار الذي احدثته و تحدثه حمله السلفيين لتشويه صورته من قبيل انه سيمنع الحجاب و النقاب و انه يتعاطى الخمور و ما الى ذلك. ثانيا انه اعتراف بالتأثير السعودي في مصر فالبرادعي بوضوح من خلال هذا التصريح يطلب الأمان في استدعاء لما كان يحدث في التاريخ العربي السحيق حينما كان المسافرون يطلبون الأمان من الملوك.
ان حديث البرادعي للشرق الاوسط لا يمكن فصله عن تصريحات رئيس جهاز الأمن الوطني بالشرطة المصريه ان التعاون الأمني مع السعوديه ضروري او عن شكر المشير طنطاوي للملك عبد الله على الأربع بلايين دولار السعوديه، هذا بالرغم من شكي الكبير و شك الاسواق الماليه العالميه كذلك في ان قرش واحد من هذه البلايين السعوديه سينتهي في مصر. فقد انخفض سعر التامين على الدين المصري بعدما اعلن الرئيس أوباما عن ضمانات امريكيه للقروض المصريه بينما لم يؤد الاعلان السعودي لتاثير يذكر على اسعار التامين على الديون السياديه المصريه في اي من الاسواق العالميه. ان هذا كله يصب في اتجاه اعتراف الجيش و الأمن المصري و كذا اعتراف هؤلاء المناؤين للتيار السلفي مثل البرادعي بان السعوديه تستطيع احداث قدر كبير من الدمار او على افتراض حسن النيه التأثير الفاعل في مصر.
من غير الواضح من نصح د/ البرادعي بهذا و لكن نصيحتي للبرادعي هي ان السعوديه تستطيع ان تقود حزبها في مصر في اتجاه التشويه و لكن الاحداث في افغانستان و باكستان اثبتت عدم استطاعه السعوديه توجيه الأفكار في اتجاه التسامح و البناء. ان هذا النهر يجري في اتجاه واحد فقط.
معنى و مغزى تصريحات البرادعي لصحيفه الشرق الاوسط
مصر، البرادعي، السعوديه، الشرطه، دين، مقال، سلفي، الله اكبر، امريكا
Subscribe to:
Posts (Atom)