Sunday, December 25, 2011

افكار مغترب من اجل مصر - ١١

افكار مغترب من اجل مصر - ١١
الهيكل الاداري للدوله
يعتمد نظام الترقي في الجهاز الاداري المصري على الأقدميه المطلقه مما يجعل احتمالات تطبيق سياسات تغيير راديكاليه شبه مستحيل فوكيل الوزاره الواصل للمنصب في سن ٥٩ و الطامع في التجديد بعد سن ٦٠ من المستحيل ان يقوم بثوره في الأداء. لقد تخطى العالم سياسه الأقدميه منذ أمد بعيد. ان معيار الترقي الوحيد يجب ان يكون الكفاءه. لقد تجادلت مصر في الستينات حول اهل الخبره ام اهل الثقه. لقد تحول اهل الثقه ليصبحوا اهل الواسطه و اهل الخبره ليصبحوا الأقدمين سناً. ماذا عن اهل الكفاءه؟ انني أزعم ان احدى مواد الدستور المصري يجب ان تُجبر الدوله على تعيين و ترقيه اهل الكفاءه بصرف النظر عن الدين او السن او اللون او الجنس او الاصل او الفصل او القرابه. ثانياً يجب ان يكون للكفاءه معايير واضحه و ان تكون لكل جهاز من اجهزه الدوله اهداف يمكن قياسها و تعتمد على آراء المواطنين في الخدمه المقدمه. فمثلاً اداره الترخيص المروري يجب ان تقاس بسرعه استخراج رخصه السياره و يجب ان تعمل الاداره على تخفيض زمن الانتظار عاماً تلو الاخر كما يجب ان تقاس باستطلاعات راي عملاء الاداره من المواطنين في كفاءه الخدمه. يجب ان ترتبط حوافز الموظفين و ترقيات المدراء بنتائج تلك القياسات السنوية التي يجب ان يضطلع بها جهاز التنظيم و الاداره بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني مثل نادي السيارات مثلاً. سيحدث ذلك تطويراً ضخماً في الأداء بدون ايه استثمارات إضافيه. ثالثاً يجب ان يستحدث منصب في ادارات الدوله بات يعرف عالمياً بوظيفه الحزام الاسود و هي استعاره من فنون القتال الأسيويه و هو غالباً موظف حديث السن و لكنه صاحب قدرات عاليه و هدفه هو القضاء على ايه بيروقراطيه غير مرغوبه. سيكون هذا الموظف مرتبطاً تماماً بمدير الهيئه و مخول بمحادثه هيئه التنظيم و الاداره و الجهاز المركزي للمحاسبات للحصول على ايه موافقات مطلوبه بشكل عاجل. عندما يستشعر الحزام الاسود ان هناك أوراق غير لازمه او اجراءات غير مطلوبه او يتلقي شكاوى من المواطنين بذلك فانه مخول بجمع المدراء الكبار المعنيين و اقتراح الحل و أخذ موافقتهم فيما لا يتعدى الاسبوع. سيكون هؤلاء الأحزمة السوداء لدى نجاحهم بئر لا ينضب للترقيه للمناصب الاعلى مسلحين بفكر جديد في الاداره مرتبط بخدمه الناس و القضاء على البيروقراطيه. رابعاً ان مصر تحتاج الى حد أدنى و اقصى للأجور في الحكومه بكافه قطاعاتها. ان هذا مما سيسهل ان يتجه الافضل للعمل في القطاع الخاص. لكن في ذات الوقت يجب ان يحصل العاملين بالحكومة على مزايا نسبيه مثل الاستقرار الوظيفي و التامين الصحي المخفض و الاصطياف المجاني كما يجب تسهيل الخروج من الخدمه و العوده اليها لاكتساب خبرات خارجيه و اكتساب أموال لتحسين المعيشه. لا يكلف اي من تلك الحلول الدوله مليماً.

No comments: