تحطيم الأصنام - عبر من مكه لثوره مصر
تحطيم الاصنام قادم
سئل العربي القديم من خلق الكون فكان رده الله الواحد. لم يكن اهل قريش يعبدون الأصنام بمعنى ظنهم انها خلقتهم بل عبدوا الأصنام خوفا و طمعا و عادهً، خوفا من عقابها و طمعا في منفعه تأتي من التزلف و القربى و عادةً جرى عليها الآباء و الأجداد. لذا فالاصنام ليست فقط ما يعبد من دون الله بظن الخلق و الالوهيه و لكن كذا ما يُتقرب اليه خوفا و طمعا حتى ان ائمه الاسلام اللاحقين عرفوا شركا اصغر بكونه الخوف او الطمع في اي من دون الله. و الواقع ان المجتمع المصري الحديث طور انواعا جديده من الاصنام فاصبح رئيس الدوله صنما يُتقرب اليه طمعا في جوده و يُبتعد عن نقده خوفا من بطشه. أضحت المؤسسه الامنيه المصريه كذلك بكافه أطيافها أصناما تُخشى فمن منا لم يتجنب بطش الشرطه او تطلع للحصول على امتيازات الجيش او رأى من ادعى كونه مخابرات او امن دوله لاثاره الهيبه و التنفع. ثابرت الدوله المصريه على وصف تلك الاجهزه الامنيه بالمنعه و القوه و القهر و لم تسمح الا فيما ندر بمحاسبتها و ادعت دوما ان اخطائها فرديه بينما الصنم لا يخطئ و ان وقوع الصنم هو ذاته هدم للدوله و هو نفس شعور قريش بان انحسار دينهم هو انحسار لمكه. الواقع ان الصنم الثالث في الحياه المصريه اصبح و ياللعجب بعض رجال الدين الذين يتبعهم البعض رغبه في صكوك جنتهم او تجنبا ان يوصموهم بالكفر و الإلحاد. استغل الكثيرون ذلك فالفراعنه قربوا الكهنه و بنوا الاهرام و حاول نابوليون مصادقه الازهر و ادعاء الاسلام و صادق اللورد كرومر الامام محمد عبده و أخيرا استغلت الولايات المتحده العلماء السلفيين لهزيمه السوفيت و منع العرب عن ملاحقه اسرائيل بالهائهم في الفروع و اللهو عن اصول الدين في الحريه و العداله و التقدم. اجتمع ابو لهب بكبار قاده مكه لمواجهه الدين الجديد فقال لهم ان محمدا يسب آلهتكم و يريدكم ان تحيدوا عن شريعه الآباء و الأجداد. نفس الكلام هو صدى ما يقال الان فالثوار يسبون مؤسسات الدوله و يريدون التغيير عما الفه الشعب من الاستقرار الذى ورثوه من الآباء و الأجداد. اظهر كفار قريش قدرا من المرونة فقالوا تعالوا نعبد إلهكم عاما و تعبدون آلهتنا عاما و في ظنهم ان هذا مما سيحفظ امنهم و نظامهم و استقرارهم و سيطرتهم و يمهد بمرور الوقت لاحتواء الدين الجديد فيصبح اله محمد احد الهه قريش و ينضم اتباع الدين الجديد ضمن النظام الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي الخرب و الفاسد في قريش. كان رد الرسول الكريم على ذلك بان لكم دين و لنا دين و لنا في هذا الرد العبره بان الحق واحد و العدل واحد و ان الانسان لم يخلق ليعبد الأصنام بل لكي لا يخشى الا الله الواحد الأحد. لقد تبع اهل مكه كبارهم و رفضوا الدين الجديد الا قله كان جلهم من العبيد الراغبين في التحرر و النذر اليسير من الأغنياء مثل ابي بكر الصديق الذين رأوا الحق و اتبعوه. كان من السهل على طبقه اهل مكه المتوسطه ذات الطابع التجاري ان تميز العبيد المتبعين للدين الجديد بسمات الوجه و لون البشره في أصداء قديمه متجدده بان تمرد التحرير هو تمرد البلطجيه الذين نعرفهم بسمات الفقر على وجوههم. لقد تشقق جدار الخوف من الأصنام في ٢٥ يناير و لكن لم تتحطم الأصنام بعد. لم يتوقف كافرو قريش ليتدبروا لم يحاربون الاسلام فبمرور الوقت و احتدام الصراع و القتل و الخسائر تحولت الازمه من كونها صراع على طريقه الحياه الى صراع حياه و انتقام فلا يُكتفى بقتل حمزه بل ينزع كبده و يؤكل. لقد سيطر العند و العند يورث الكفر فكيف يطلب العبيد و أطفال الشوارع حقوقا لا بل ينتصرون و كيف يعتذر سدنه الأصنام عن تعذيب ال ياسر لا بل يتوعدهم المسلمون الثوار بعذاب اليم ان لم يتوبوا و يعتذروا. كيف يحدث ذلك من قبل هؤلاء الرعاع. انه الصلف و العناد. تابعت معظم جزيره العرب ظهور الدين الجديد و لكن أحجموا عن مناصرته خوفا من أصنامهم و التي كان منها خوفهم على مصالحهم مع قريش فكانت الجزيره العربيه الاغلبيه الصامته. لقد حاول الرسول مرارا التواصل مع الصامتين حتى انه اشتكى الى ربه ضعف قوته و قله حيلته و هوانه على الناس و يقصد الصامتين المدعين للحياد و الراغبين في الاستقرار. بعد تحطم الاصنام دخل الصامتون في دين الله أفواجا. نصرٌ من الله و فتحٌ قريب.
No comments:
Post a Comment