برنامجي الانتخابي لرئاسه مصر (٢)
المحليات و الطائفيه الدينيه و الديمقراطيه
من أسوا سمات المشهد المصري الحالي هو اختزال الديمقراطيه في انتخابات البرلمان و رئاسه الجمهوريه و هذا يقود لجدل حول موضوعات كاريكاتورية مثل اسبقيه الدستور ام الانتخابات كما يقود لاحتواء الجهاز الاداري المصري الفاسد للثوره المصريه حيث ان التركيز على المركز في القاهره يقود لاعطاء القوه للجهاز المركزي الاداري و الذي اصبح الان يدير الثوره و بالطبع من غير المعقول ان ينقلب الجهاز الاداري المصري على نفسه فهو ممكن ان يلفظ راس النظام و يضحي به من أجل الحفاظ على النظام نفسه كما يراه وكلاء الوزاره و لواءات الجيش و الشرطه و للحفاظ على مكتسباتهم الاساسيه التي تجمعت خلال العقود الماضيه.
ان الديمقراطيه تبدا على المستوى المحلي. يجب تفكيك أخطبوط الجهاز الاداري المصري العفن بوضعه في جهاز للطرد المركزي كالتالي:
١- تجبى معظم الضرائب على مستوى المحليات باستتثناء ضريبه واحده توجه للإنفاق على مؤسسات الأمن القومي.
٢- تجبى الضرائب فقط من خلال محليات منتخبه انتخاب مباشر و تحت إشراف قضائي و دولي.
٣- يكون المدارس و كل الخدمات بما فيها جهاز الشرطه تابعا للمحليات المنتخبه و يتولى المسئولون المنتخبون التعيين و الإنفاق وفق وعودهم للناخبين و تحت رقابه مجالس محليه منتخبه كذلك.
٤- يمكن للمحليات التعيين من عناصر جهاز الدوله المسرحين و انتقاء افضل العناصر وفق قوانين العرض و الطلب.
٥- تتعهد الحكومه المركزيه بتوجيه نسبه من ضرائب الأمن القومي لتحفيز العمل و التشغيل و الخدمات في المحليات الاكثر فقرا في مصر و يكون هذا جزء من الالتزام الاجتماعي للحكومه المركزيه.
٦- اقامه جمعيات خاصه غير ربحيه يكون هدفها تقييم الخدمات المقدمه من المحليات على مستوى الجمهوريه ووضع النتائج بشكل دوري امام الناخبين. يمكن ان يحصل كذلك افضل المحليات على مستوى الجمهوريه إعانات خاصه لتحفيز الجوده.
٧- تعطى للمحليات سلطه الموافقه على انشاء دور للعباده و بذلك ينزع الشد و الجذب على المستوى القومي من موضوع هو في النهايه شديد المحليه فمثلا ماذا يعني اهل إسكندريه انشاء كنيسه في سوهاج؟ تلتزم المحليات فقط بإعطاء فرص متكافئه لكل الأديان و ضمان ان الترخيص يشتمل على حلول لاعتراضات السكان المحيطين بدور للعباده المزمعه من خلال جلسات استماع.
لا يمكن و ليس من المنطقي ان يوفر جهاز حكومي مركزي خدمه جيده لتسعين مليون مواطن. و لكن يمكن في حال توافر السيولة ان يوفر الجهاز الاداري خدمه مميزه على نطاق الحي. ان تبعيه الأجهزة الخدميه كالطرق و الشرطه للأحياء ستمكن المواطنين من التعرف بشكل شخصي على هؤلاء و بالتالي يصعب على ضابط الشرطه استخدام العنف المفرط او يلجا جامع القمامه للرشوه.
ان الانتخاب يجب ان يشمل رئيس الحي و رئيس المدينه و المحافظ. يجب ان يتعرف كل من هؤلاء على حدوده فالشرطه المحليه للحي تكون مسئوله عن الأمن العام و الدوريات و الإطفاء بينما شرطه المدينه تكون مسئوله عن الجرائم الكبيره و المرور في محاور المدينه في حين ان مسئوليه المحافظه هي تامين الطرق السريعه و الجرائم ذات الطابع القومي كما انها تنسق التدريب و التعاون بين الشرطات المحليه المختلفه و ضمان حصولهم جميعا على نفس قواعد المعلومات.
ما من شك في ان الجهاز الاداري المصري سيعمل بشتى الطرق على منع تطبيق تلك الأفكار فالمحافظون و رؤساء الاحياء قد أتى معظمهم من الجيش و الشرطه و جميعهم مناصب إداريه مرموقه و مجزيه و جزء من النظام الاداري المصري الفاسد. و لكن المحليات هي الحل لتطبيق ديمقراطي سليم في مصر.
No comments:
Post a Comment