Friday, January 20, 2012

ماذا سيحدث يوم ٢٥ يناير القادم - توقعاتي و حاسبوني يوم ٢٦
لماذا لن يحدث عنف و معنى حدوثه و كيفيه حدوثه ان حدث
لنتفهم ماذا سيحدث يجب ان نفهم اولاً مواقف الأطراف التي تستطيع التأثير على الوضع على الارض. اولاً الجيش واقع تحت ضغوط حقيقيه لعدم استخدام العنف فرئيس الولايات المتحده تحدث مع المشير لتجنب العنف و هناك تهديد حقيقي بمنع المساعدات العسكريه لمصر و هو تهديد حتى و ان كان غير محتمل الحدوث فهو يخلخل وضع طنطاوي في داخل الجيش و بالتالي فالجيش اعلن نيته الانسحاب من ميدان التحرير يوم ٢٥ لتجنب المصادمات و هو وضع طالما نجح في المليونيات السابقه. لقد راى الجيش بعينيه كيف ان العنف في التحرير ظهر على صفحات الجرائد في العالم و اثر على مكانته في مصر لا بل سحبت دوله مثل المانيا سفيرها من مصر احتجاجاً على اقتحام منظمه كونراد اديناور في مصر و بالتالي يصعب تصور ان يقدم المجلس العسكري على اعمال عنف او استعراض للقوه سيكون هو الخاسر فيه. الطرف الثاني هو هؤلاء الذين خسروا في الانتخابات و يرون ان تضحياتهم كشباب الثوره ذهبت هباءاً و هي اطراف فعلاً اثبتت قدره على اداره الثوره و على التصدي لعنف الجيش المصري بدرجه اجبرت الجيش نفسه على الانسحاب. الواقع حالياً ان سعدالدين ابراهيم و هو احد الأطراف الرئيسيه وراء حركه ٦ ابريل يقوم بمجهود بمساعده قطر للتقريب بين ٦ ابريل و الاخوان و العسكر و قد ظهرت بدايات هذا التقارب في الحديث عن حصول ٦ ابريل على مقاعد في البرلمان و كذا في مقال سعدالدين ابراهيم في المصري اليوم عن ضروره الانتقال من الشرعيه الثوريه للشرعيه البرلمانية و هو امر تشجعه قطر و تراه امريكا مناسباً و بالتالي يصعب على ٦ ابريل مقاومته لوقت طويل و ان على الأرجح فإنها ستسعى للحصول على اكبر عدد من التنازلات بالذات في مجال الحريات فمثلاً ستطلب الحركه الإفراج عن كل المعتقلين العسكريين و الغاء قانون الطوارئ و هما طلبان ممكن تحقيقهما عشيه انعقاد مجلس الشعب يوم ٢٣ القادم. الطرف الثالث هم الاخوان المسلمون و هم لا يرون غضاضة في ان يبقى شباب الثوره في الضغط على الجيش و ان يخشون ان ينفلت هذا الضغط لينقلب عليهم و هنا تلعب قطر دور رئيسي في دفع قيادات الاخوان للتقارب مع شباب الاخوان و هو بالتالي تقارب مع ٦ ابريل و بالطبع فقطر هي الان الراعي الرسمي للإخوان و من الصعب تخيل ان ترفض الحركه تقديم تنازلات لسعد الدين ابراهيم المقرب من الحكومه القطريه و حركه ٦ ابريل في مجال الحريات و الضغط على الجيش من اجل ذلك على الاقل مرحلياً. من مصلحه الاخوان و حتى الشباب منهم ان يخرج يوم ٢٥ سلمياً و ان يعزز بالتالي من التحول نحو الشرعيه البرلمانيه. لذا من المنطقي تخيل ان يشارك الاخوان في الميدان اولاً لضبطه و التحكم في رسالاته و ثانياً انه من غير المتصور ان يغيب الاخوان عن ذكرى الثوره. اخيراً قد يكون بالفعل هناك عناصر ستسعى للتصعيد و هذه العناصر في رأيي ان وجدت لن تستطيع التصعيد في التحرير بحكم اتفاق العناصر الرئيسيه السابق ذكرها على تجنب العنف و لكن فتوقعي انه لو كان للطرف الخفي وجود فانه سيلجا لتفجيرات او سيارات مفخخه على النمط العراقي. ان لم يحدث ذلك فالارجح ان هذا الطرف الخفي المزعوم فعلاً لا وجود له الا في البيانات و المؤتمرات الصحفيه. سنرى جميعاً و ان غداً لناظره قريب.

No comments: