ويكيليكس: آراء اسرائيل في المشير طنطاوي انه رجل امين و لكن يصعب إقناعه
قراءه في الوثائق و دلالاتها
وثيقه رقم ٠٩تل أبيب ١٦٤٠
تاريخ: ٢٤ يوليو ٢٠٠٩
الجنرال جلعاد يطلع السفير على محادثاته في مصر
سري - يمنع الاطلاع لغير الأمريكيين
صُنفت سريه بمعرفه السفير ريتشارد كننجهام لدواعي الأمن القومي (لاحظ ان التصنيف تم بمعرفه السفير شخصياً)
صادره من السفاره في تل أبيب
للتوزيع في وزاره الخارجيه بواشنطن باولويه، وكاله المخابرات المركزيه، (رموز غير واضحه يبدو انها لقاعده جويه في ولايه فلوريدا و في الغالب هي لقياده المنطقه المركزيه الامريكيه المسئوله عن امن الشرق الاوسط)، مجلس الأمن القومي بواشنطن، السفاره بالقاهره باولويه
التقى الجنرال أموس جلعاد مدير المكتب السياسي في وزاره الدفاع الاسرائيليه في اليوم السابق بعدد من المسئولين الأمنيين المصريين. قال جلعاد انه التقى بمحمد ابراهيم مساعد وزير المخابرات المصري على الإفطار لمده ٣ ساعات. ضغط عليه جلعاد بالسؤال لم تساعد مصر على المصالحه الفلسطينيه في حين ان سياسه حماس هي التهام السلطه الوطنيه و انه بالسعي نحو المصالحه فان مصر تساعد في ذلك. قال جلعاد ان ابراهيم رد بان اسرائيل حاولت التخلص من حماس باستخدام القوه ثم باستخدام الحصار الاقتصادي و لم تفلح و ان مصر تحاول ذلك الان باستخدام المسار السياسي. قال جلعاد انه رد بان اسرائيل الان تتمتع بتنسيق امني غير مسبوق مع السلطه الفلسطينيه في الضفه و ان نشوء وحده وطنيه فلسطينيه سيوقف ذلك بالذات اذا ادت الوحده لإطلاق سراح إرهابيي حماس في الضفه. قال جلعاد ان ابراهيم لم يستطع الاجابه بشكل واضح لم تعتقد مصر ان حماس لن تسيطر على حكومه الوحده او لم سينتهي ادخال حماس الحكومه بتدمير الحركه.
قال جلعاد انه و الجنرال ايشيل (من وحده جي ٥ للاستخبارات الحربيه) التقيا المشير طنطاوي بناءاً على طلبه لشرح لم تعتقد اسرائيل ان ما تفعله مصر لوقف التهريب لقطاع غزه غير كافٍ. قال جلعاد ان ايشيل أعطى تقرير مفصل عن ذلك مدعوماً بصور الأقمار الصناعيه. قال جلعاد ان طنطاوي وعد بان مصر ستعيد النظر في مجهوداتها لمكافحه التهريب. بسؤال جلعاد ان كان طنطاوي وافق على اقامه فريق عسكري مشترك لمكافحه التهريب كما اقترح الإسرائيليون، قال جلعاد ان طنطاوي مازال رافضاً. بالاضافه الى رفح قال جلعاد انه طلب من طنطاوي ان تعيد مصر النظر في موقفها من اسرائيل و انه بالرغم من السلام الطويل بين البلدين فان تدريبات الجيش المصري و إعلامه و مناوراته يعتبرون اسرائيل عدوه. قال جلعاد ان طنطاوي لاول مره اعترف بذلك و لكنه قال ان القياده المصريه لابد ان تكون حساسه للشارع المصري. قال جلعاد ان طنطاوي متدين امين و محافظ و انه في موقع متفرد في القياده المصريه، و انه يصعب التأثير عليه و ان كان سيستمع للجنرال بترايوس قائد المنطقه المركزيه.
... (انتهت الترجمه)
يتضح من الوثيقه و مثيلاتها ان الاسرائيلين و الأمريكان يعتبرون طنطاوي عقبه في القياده المصريه لتنفيذ ما يريدونه بالتحديد في غزه و في اعاده تشكيل عقيده الجيش المصري بعيداً عن اسرائيل و نحو مكافحه الارهاب. تشير الوثيقه كذلك انهم يكنون الاحترام لطنطاوي على الرغم من الخلاف و انهم يرجعون تزمته معهم لكونه متدين و محافظ (ربما بالتعبير المصري انه دقه قديمه). تشير الوثيقه لكيفيه تعامل طنطاوي معهم و ربما مع آخرين فهو قد يوافق من حيث الشكل و لكن لا يتزحزح عن مضمون ما يعتقد به و هذا شديد الوضوح في الموافقه على ان مصر ستعيد النظر في مجهودات منع التهريب (و هي عباره مطاطه و لا تُلزم باي شيئ) مع رفض التعاون العسكري المشترك (و هو الامر المُلزم الحقيقي في طلبات جلعاد). استمر هذا الصراع بين طنطاوي من ناحيه و الامريكان و الاسرائيلين من ناحيه سنين طويله لذا من السهل تصور ان المشير يرى تحركات شباب الثوره انها جزء من مؤامره امريكيه اسرائيليه للتخلص منه شخصياً و اعاده تشكيل الجيش المصري وفقاً لرغباتهم، بصرف النظر عن كون ذلك حقيقياً ام لا و بصرف النظر ان الوثائق فعلا لا تشي باي علاقه عماله مثلاً بين ٦ ابريل و امريكا و بصرف النظر انه ربما كان الأسهل التخلص من طنطاوي في حكم مبارك كما رحل سابقوه، و لكن الوثيقه فعلا تُعطي فكره عن الأجواء العامه من منظور قياده الجيش المصري و كيف يمكن ان تنظر للصراع الحالي انه دفاع عن المصالح الوطنيه المصريه من منظورها في وجه عملاء قد يكونوا افتراضيين. هذا الصراع، الذي ربما نبع من سوء تفاهم و تفاوت في الأجيال و التوقعات، سيُكلف مصر الكثير.
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment