Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Tuesday, May 17, 2011
نصائح للمجلس العسكري
لا يا سياده المجلس العسكري
استطيع ان اجزم انني اصدق المجلس العسكري تماماً حينما اعلن احد ممثليه في الندوه الاقتصاديه الاخيره انهم يحتاجون المساعده "لانه دي اول مره نحكم فيها بلد " و الواقع ان تصرفات و تصريحات اعضاء المجلس تبوح بقدر من الطيبه لم نعهده من قبل لدرجه تثير في نفوس البعض شبهه التواطؤ مع قدر من التخبط يدفع البعض للاستخفاف. ابلغ مثل على الطيبه و حسن النيه هو تعهد المجلس بتحقيق كافه مطالب الشعب و هذا بطبيعه الحال غير ممكن . لقد اصبح المجلس العسكري هو المسئول عن توافر السلع و رفع المرتبات و تعيين عمداء الكليات و القضاء على الفتنه الطائفيه و استرضاء العمال و بناء الكنائس و مساعده الشرطه و التحقيق مع المجرمين و الإفراج عن المعتقلين و جذب الاستثمارات الخارجيه و أخيرا فان الجيش مسئول الان عن القبض على تلاميذ المدارس الذين يعتدون على المدرسين!
ننسى جميعا ان جيش مصر على الرغم من انه المؤسسه الوحيده الباقيه في مصر فانه لم يزل جيش في دوله ناميه. لقد حاول الجيش الامريكي اداره العراق بنفس طريقه الجيش المصري الممعنه في التفاصيل و فشل الجيش الامريكي فشلا ساحقا على الرغم من كونه جيش أقوى دوله فى العالم و على الرغم من بلايين الدولارات التي أنفقت. ان توقع ان ينجح الجيش المصري في اداره تفاصيل الحياه في مصر micromanagement هو توقع غير ممكن الحدوث قادت اليه طيبه الجيش و عشم الشعب. ان اعتراف المجلس العسكري باحتياجه المساعده لهو اول الطريق و يجب ان يعقبه خطوات جاده ينتزع بها المجلس العسكري نفسه من عمل لا يجيده بالتدريج. فمثلا يستطيع الجيش البدء في انتخابات المحليات و المحافظين و العمداء خلال الصيف بالذات في المناطق الهادئه من
الجمهوريه
ان ذلك كفيل بتوجيه طاقات الناس نحو اختيار ممثلتين على المستوى المحلى في اطار محدود يمكن السيطرة عليه امنيا و يمكن تطويعه او أسراعه او إبطائه مع نمو التجربه كما انه يمهد الطريق للانتخابات القوميه بحيث يعتاد الشعب و السياسيون و الأمن على الذهاب لمراكز الاقتراع. ان تجربه الاستفتاء الدستوري كانت بدون شك مفيده و كاشفه على الرغم من تخبط الجيش في التعامل مع نتائجها. لقد كانت مما يجب البناء عليه.
الخطأ الثاني الذي زل فيه الجيش هو إعلانه التركيز على الأمن و الاقتصاد معا. ان تجربه العراق و العديد من دول العالم اثبتت انه لا جدوى من التركيز على الاقتصاد في غياب الأمن و عدم وضوح المسار السياسي المستقبلي . لن يستطيع سائح القدوم لمصر بدون الأمن. لقد ارتفعت اسعار التامين على الدين الحكومي المصري بسبب ارتفاع المخاطر الناجم عن تقلص الأمن وعدم وضوح المسار السياسي لمصر . ان شعور الجيش برغبته في إصلاح الاقتصاد المصري هو شعور طيب و لكنه غير مجد. لقد تعرض الاقتصاد المصري في خلال العشر سنوات الاخيره لعمليه تجريف شديده. لقد زرت مصانع في مصر يزيد حجمها عما اعرفه و اعهده في الولايات المتحده و لكن كانت جميعها خاويه حيث سرح عمالها و بيعت الاراضي المحيطه بها. لقد قابلت بعض من هؤلاء العمال و هم على المعاش في سن يقل عن الخمسين. في نظري هذه جريمه ثلاثيه فقد نحونا جانبا قطاع منتج في الدوله من المفترض ان يكون في اكثر الأعمار إنتاجا و تدفع لهم الدوله معاشا بدون انتاج و تستورد ما كان ينتج بالعمله الصعبه. لقد كان صحيحا ان المنتج المصري لم يكن على درجه كبيره من التنافسية و لكن الحل لم يكن بالقضاء عليه. باندثار التصنيع في مصر اصبح الشعب اما يعمل في الخدمات كالسياحة او سمسره العقارات او قياده التوكتوك او يعمل في بناء البيوت و القصور. لقد تحول الاقتصاد المصري لاقتصاد خدمي معتمد على الخارج فبدون شراء العرب للقصور ينكمش الطلب و بدون السياحه يتدهور ميزان المدفوعات و المشكله ان العمل الخدمي كالسمسرة و تنظيف غرف النوم يسهل الاستكانه. ان اعاده التوازن للاقتصاد المصري و اعاده هيكلته ليست مهمه الجيش فضلا عن انها ستستغرق سنوات و في كل الأحوال هي مهمه لا يفهمها الجيش و غير مطلوب منه ان يفهمها.
ان راس المشاكل و مفتاح البدايه في مصر هو الأمن و يجب على الجيش ان يركز على ذلك.لا يكون ذلك بتنصيب الجيش نفسه شرطيا. ان المشكله و الحل هما بيد الشرطه و ما يقال عن انهيار جهاز الشرطه في مصر هو كلام مضلل فالضباط في أماكنهم و اعداد العساكر كما هي و سلاحهم كما هو. يصعب تخيل أقدام بلطجي على ترويع الناس و تفجر ازمه كاميليا و عبير بدون علم الشرطه و على افضل الفروض تعمدها تجاهل الامر مما فيه شبهه تواطؤ. لقد أتيح لي السير في الشارع مع احد الضباط و ذهلت من حواره مع البلطجيه و المسجلين و معرفته لهم و معرفتهم له بالاسم.ان الحل مع الشرطه و مهما بلغ حب كبرائهم لحبيب العادلي او لعهد مبارك او كرتهم للثوره فهم يحبونه بسبب إغداقه عليهم بالامتيازات. ان المشكله في نظري هي مما يحل بالمال. ان توضيح الطريق السليم لضباط الشرطه بما في ذلك احترام حقوق الانسان و إغداق المال على من يتبعونه و عقاب من يصر على التخريب كفيل بالحل. يمكن ان يتخذ كل لواء او عميد مستشار من جماعات حقوق الانسان لتقليص التوتر مع الشعب.
في الاخير يجب ان يركز المجلس العسكري على الأمن و لا يكون ذلك بترويع الشعب بل يكون بتطويع الشرطه و يجب ان يتم ذلك في فتره لا تتجاوز الثلاث اشهر يبدء فيها الجيش بإجراء انتخابات محليه و وضع جدول زمني لانتخابات قوميه يترك فيها الجيش العيش لاصحابه و الاقتصاد لمن يستوثقهم الشعب عليه. سيكون ذلك كفيل لتطمين الداخل و الخارج في المدى القصير و عوده السياحه و انخفاض اسعار خدمه الدين مما يؤدي الي استقرار ميزان المدفوعات و تباطؤ نزيف الاحتياطي النقدي. لقد أسدى لي حكيم هذه النصيحة: لا تؤدي عمل لا تحسنه لفتره طويله. ابحث عن شيئ اخر بسرعه. أنا اسدي بدوري هذه النصيحة للجيش. اللهم بلغت. اللهم فاشهد.
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment