Saturday, November 12, 2011

مشاهد مؤثره عن مصر من ويكيلكس تنشر لاول مره ٢

مشاهد مؤثره عن مصر من ويكيليكس -٢
نتابع هنا نشر بعضا من وثائق ويكيليكس التي نظنها كاشفه للأوضاع الحاليه في مصر.
٠٧ كايرو ٣٠٢٦
تاريخ ١١ اكتوبر ٢٠٠٧
موجز اكتوبر العسكري
اكد اللواء العصار ان مصر اتخذت" خطوات قصوى" (الاقواس كما هي في الاصل الامريكي ) نحو تامين الحدود و انه (اي العصار) مازال مستغربا ان المشير طنطاوي أعطى اهميه لموضوع تامين الحدود. أوضح اللواء العصار كذلك انه عاد لتوه من مهمه الورقه البيضاء التي أوفدتها وزاره الدفاع المصريه خلال الاسبوع البادي في ٢٤ سبتمبر و ان جميع اعضاء و موظفي الكونجرس اللذين التقاهم تفهموا اهميه مصر الاستراتيجيه في المنطقه. قال اللواء العصار كذلك ان الورقه البيضاء نفسها كانت فعاله في إيضاح الحقائق حول اهتمام مصر بمنع التهريب عبر الحدود و انه حالما اظهر الحقائق فانه استطاع ان يحفز الكونجرس على تغيير رأيه. تحدث اللواء العصار كذلك ان السفير فهمي سفير مصر في واشنطن لم ينجح في نفس المهمه التي نجح فيها وفد العصار. .. انتهت الترجمه.
لعلنا نتذكر ان ذلك كان في ٢٠٠٧ و كانت هناك ضغوط امريكيه شديده على مصر لحصار غزه و تم التلويح بتعليق المساعدات. تحفل الوثائق الامريكيه بضغوط من الأمريكيين. في البدايه و خلال ٢٠٠٧ و ٢٠٠٨ التجأ الجيش المصري لاستخدام الوعود من قبيل "خطوات قصوى" التي من الواضح ان الأمريكيون لم يصدقوها بدليل وضعها بين أقواس في المذكرات الامريكيه. مع مجئ ٢٠٠٨ ضغط الأمريكيون من اجل إرسال وفد من الخبراء الأمريكيين لسيناء لتفقد الامر. في البدء رفض اللواء العصار ذلك ثم في النهايه وافق المشير. ستجري تلك العاده كثيرا بعد ذلك لدرجه ان الوثائق الامريكيه اللاحقه تقول "عرضنا الامر على اللواء العصار الذي رفضه كما هو متوقع لكن الامر في النهايه بيد المشير طنطاوي و الذي سنصل اليه بعد إقناع آخرين في الجيش و وزاره الخارجيه و المخابرات. "
توصل الأمريكيون لنفس الاستنتاج الذي يجب ان يصل اليه الثوار المصريون و هو ان الامر بيد طنطاوي و انه يفضل ان يصدر لواءات المجلس الاعلى في الصوره على الاقل مبكرا حتى يتجنب التنازلات المبكره. تشي الوثيقه الامريكيه كذلك ان بعض اعضاء المجلس العسكري يعتبرون انفسهم اقدر من نظرائهم المدنيين فقد استطاع اللواء العصار ان ينجح فيما فشل فيه السفير نبيل فهمي. يؤكد ذلك ما شاهدناه في الوثائق السابقه من انعدام الثقه في الشرطه المدنيه او مباحث امن الدوله. لقد شاهدنا بعد الثوره كيف ان لواءات المجلس العسكري يتدخلون في تفاصيل الحياه المدنيه فيما يبدو احيانا بدون مبرر و لكن الوثائق الامريكيه تشي بالمبرر الا و هو انعدام الثقه تجاه المدنيين و المؤسسات المدنيه. نستطيع الان كذلك ان نتفهم لم يرى الجيش نفسه حاميا للدوله المصريه و لم وجدنا هذا التفكير ممثلا في وثيقه السلمي.
ستستمر لعبه القط و الفار بين امريكا و الجيش المصري حتى نهايه وثائق ويكيليكس في ٢٠١٠ حيث وافق الجيش المصري على اقامه الحائط الفولاذي مع غزه بعد عامين من الشد و الجذب ثم وافق المشير في ٢٠٠٩ على تركيب اجهزه حساسه لتتبع الإنفاق. تظهر الوثائق الامريكيه كذلك شكوك الامريكين في تلكؤ الجيش المصري المتعمد في تركيب تلك الأجهزة. عند مقابله المشير لوفد امريكي زائر تحدث ان مشروع تركيب الأجهزة يسير كما هو مخطط و لكن السفير الامريكي يشير بين قوسين في محضر الجلسه ان هذا غير حقيقي و ان اللواء العصار يعلم بالتاخير . و لكن ما ان ركبت الأجهزة حتى امر المشير في ٢٠١٠ بتفكيك ارتباط تلك الأجهزة بالأقمار الاصطناعية مما يقلل من دقتها. ان استمرار ذلك الشد و الجذب على مدى سنوات و الطريقه التي تعامل بها الجيش بتصدير اللواءات للواجهه و تجنيب المشير تشي بالكثير عن الحبال الطويله للمجلس. بالطبع لا بد ان نقدر للمجلس وطنيته و حفاظه على السيادة الوطنيه و لكن كذلك يجب ان نتعلم كيف يعمل المجلس.

No comments: