قراءه استراتيجيه في اهداف الولايات المتحده في مصر
بعيدا عن الخزعبلات
تتمثل اهداف الولايات المتحده و الغرب بصفه عامه في المنطقه في الآتي : اولا تامين إمدادات البترول والغاز فالمنطقة تحوي معظم الإمدادات التصديريه للطاقه و لذا فتامينها ضروري لضمان تدفق الإمدادات للاقتصاد يات الأسيويه الناميه و الحقيقه ان السيطره الامريكيه علي الطاقه حيويه للمصالح القوميه لأمريكا في اي صراع مستقبلي مع ايه قوه آسيويه. ان امن المنابع و امن الممرات البحريه لا ينفصمان و هنا تكمن اهميه مصر من حيث وضعها الحاكم عند ممرات الملاحه حيث ان امن قناه السويس يضمن وصول الإمدادات للدفاع عن الخليج و وصول الطاقه لأوروبا و التبادل التجاري بين اسيا و اوروبا فآمن هونج كونج و سنغافورة ممتد حتي السويس و بورسعيد و قبرص. ثانيا تهدف امريكا و الغرب لضمان امن اسرائيل حيث ان تعرض اسرائيل للخطر يحتم علي الغرب التدخل لإنقاذها و يعود ذلك لاسباب داخليه في دول الغرب ذاتها من حيث القوه النسبيه للأقليات اليهوديه و اسباب استراتيجيه قديمه حيث الاحتياج لقوه مساعده و قادره في المنطقه تستطيع عند الضرورة تامين إمدادات الطاقه و السيطره علي شعوب المنطقه. تراجعت اهميه اسرائيل الاستراتيجيه بعد حرب الخليج حينما اضطرت الولايات المتحده التدخل بذاتها و تراجعت مره اخري بعد عجز اسرائيل عن الحركه تجاه حزب الله ثم عجزها البادي برغم الصخب تجاه ايران. علي الرغم من ذلك فان الأسباب الداخليه لقوه اسرائيل في الغرب ما زالت حاضره كما ان الأسباب الاستراتيجيه لم تختف و ان وهنت. في ظل عدم تقبل شعوب المنطقه لإسرائيل فان الولايات المتحده و الغرب عموما سيلتزم بتفوق اسرائيل النوعي علي المنطقه مجتمعه بما فيها مصر و قد ينطوي ذلك علي ضمان ان تبقي مصر محدوده الكفاءه بالذات في مجال التسليح. في الواقع لا تمانع اسرائيل من اتجاه مصر نحو تطرف ديني وهابي قد يبقي مصر في وضع صراع ديني يدور حول التفاهات و يبتعد عن احداث تطور اقتصادي او علمي حقيقي. ثالثا يهم الغرب بصفه عامه الا تتحول مصر الي دوله فاشله مثل افغانستان او الصومال او قريبه من الفشل مثل باكستان مما يمكن منظمات متطرفه من السيطره عليها و وضعها و مواردها. لقد انتهي فشل افغانستان الدوله الصغيره القاصيه الي تراجيديا كبري لأمريكا و بالتالي لا يمكن تخيل تبعات فشل دوله بحجم و موقع مصر. ان هذا الهدف هام جداً لأوروبا التي لا تريد ان تري ملايين من القوارب الهاربة من شواطئ جنوب المتوسط نحو اوروبا المثقله اقتصاديا و التي تنوء اجتماعيا تحت ضغط ما لديها من مهاجرين عرب و مسلمين و المهددة في سلامها الاجتماعي ان ازدادت الهجره و ما القتل الجماعي في النرويج من مهووس ضد الاسلام الا بدايه لما يمكن ان يحدث في المستقبل. ان الجمع بين هذه الاهداف الثلاثه قد ازداد صعوبا بعد الربيع العربي فالهدف الثاني يسهل تحقيقه بضمان انهيار دول المنطقه و لكن يتعارض ذلك مع الهدف الثالث مثلا و يجعل الهدف الاول اكثر كلفه. يكمن في ذلك التعارض معضله السياسه الامريكيه في مصر بعد الربيع العربي. علي المدي القصير فمن مصلحه الولايات المتحده ان تفتح قنوات مع كل القوي الفاعله في مصر و هي تتراوح بين الجيش المصري و الإسلاميين و القوي الليبراليه و الشباب بحيث لا تفاجئ امريكا بثوره جديده مثلما فوجئت من قبل ووضعت جل رهانها في البدايه علي نظام مبارك. علي المدي البعيد ستسعي الولايات المتحده لربط حكام مصر الجدد و الاقتصاد المصري بالغرب بحيث تقترن المصالح المصريه بأمن اسرائيل و اهداف الغرب في المنطقه مع محاوله المساعده في تلبيه طموحات الشعب المصري لتحقيق الهدف الثالث من اهداف الغرب في المنطقه. ان الهدف الثالث من اهداف الغرب هو عندما تتباعد متطلبات الغرب مع متطلبات اسرائيل فإسرائيل مثلا لا يهمها تلبيه طموحات الشعب المصري طالما بقي منكفيا في افريقيا. تخطيء مصر و يخطيء المصريون في عدم التفرقه بين اهداف اسرائيل و الغرب و قد يساعدون اسرائيل في تحقيق أهدافها دون ان يدروا. ان صعود الاقتصاد المصري مرتبط بمدي انفتاحه علي الغرب مثلما ارتبط صعود اقتصاد الصين او ماليزيا او تركيا بمدي انفتاحه علي الاقتصاد العالمي و تعلمه من التجربه الاقتصاديه و الخبرات العلميه و التقنيه الامريكيه. ان مصر الواثقة تستطيع ان تخطو نحو تطوير اقتصادها في اجواء تُعظم من اهميه الهدف الغربي الثالث و تُحيد من الهدف الثاني و وضع اسرائيل في المعادله الاقتصاديه. لقد حاول عبد الناصر ذلك في البدايه و لكن جرته اسرائيل لاستفزازات في غزه و سيناء لذا فان امن مصر الاقتصادي يبدأ بتامين سيناء و توفير غطاء امني لغزه يوفر لمصر حريه الحركه حيث يمكن ان تشارك تركيا و الهند مثلا في تامين حدود غزه و تقليل احتمال جر مصر لازمه اقليميه تشتتها عن النمو الاقتصادي. تحتاج مصر لعشر سنوات علي الاقل من النمو حتي تستطيع ان تنطلق في المنطقه. ان وجود حكومه ديمقراطيه واثقه مستقره يمكن مصر من ذلك و يمكنها من اجتذاب استثمارات غربيه و شرقيه راغبه في استقرار مصر و المنطقه. ان عُقد المصريين نحو اسرائيل يجعلهم يرون اسرائيل في كل منعطف بينما ان مصلحه مصر في العشر سنوات القادمه ان تحاول الا تري اسرائيل مطلقا و ان تجد عازلا بينهما. ان وجود البريطانيين كعازل في الشرق مع اسرائيل مكن مصر من النمو. هذه المره فالعازل يمكن ان يكون صديق يريد المساعده فتركيا تريد ان تلعب دورا في المنطقه و الهند تريد تحسين علاقتها في العالم الاسلامي علي حساب باكستان و حتي البرازيل يمكن ان تشارك. ان مصر لم تعجز و انما عجزت الحلومُ.
Egyptian scholar Rifa'a Al-Tahtawi (1801-1873) is often seen as the pioneer of the Nahda or the 'rise' of Arabs and Muslims. He was an Islamic expert who was sent to Paris in 1826, to study Western sciences by Muhammad Ali. Although originally to serve as Imam for the Egyptian cadets, he came to hold a very positive view of French society, although not without criticisms. Rifaa's astonishment at the wide gap between Muslims and the West is still as valid today as in his days.
Saturday, April 21, 2012
قراءه استراتيجيه في اهداف الولايات المتحده في مصر و ماذا يمكن ان تفعل مصر حيالها
Labels:
مصر،امريكا،اسرائيل
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment